٢٠١٠/٠٨/١٤

برامج رمضان، سو فار

إحنا لسة تلاته رمضان و صعب إن الواحد يحكم على مسلسلات و برامج رمضان من دلوقتي بس ديه نظرة أولية و إذ ربما أكتب بعدين نظرة أكثر شمولية و عمقا.

طبعا لازم نستفتح كلامنا بخالدة الذكر الفنانة القديرة يسرا قاهرة الأشرار، صحيح لحد دلوقتي لسه ما شفتش الأشرار، لكن ملخص المسلسل في الجرنال و الشوية إل شفتهم من مسلسل يسرا يخليني أقول إنه كربونه من أعمالها الرمضانية في العشرين خمسين سنة إل فاتوا، ست طيبة، مطلقة أو أرملة، عندها مبادئ زي نادي المبادئ كده بالظبط، بتكتشف جرايم خطيرة كل الرأي العام مهتم بيها، وأكيد في الأخر بتقهر كل المجرمين و الأشرار و بتقدم قيمة هامة للمشاهد و هي أن المبادئ و الحق لا بد له أن ينتصر في النهاية.

أهل كايرو من الحاجات إل شكلها لطيف حتى الآن، يمكن تمثيل خالد الصاوي، يمكن التصوير، يمكن كنده علوش. إيقاعه لسه رتيب شوية بس حاسس إنه ممكن يحلو بعدين.

مسلسل العار في الأول خفت منه إنه يكون مجرد إعادة للفيلم، لكن لما عرفت بعدين إنه مختلف عن الفيلم شفت حلقة النهارده و شكله هو كمان مش بطال، و عموما الممثلين إل فيه زي أحمد رزق و درة زروق و دينا فؤاد و شريف سلامة مسليين، لكن مصطفي شعبان واضح إنه متأثر بنور الشريف في الفيلم فمحاولة تقليد دور مش لايق عليه خلى تمثيله ماسخ حبتين.

ما ليش أنا قوي في هند صبري، يعني مبكرههاش لكن مخشلهاش فيلم مخصوص، بس مسلسل عايزة أتجوز المأخوذ عن مدونة بنفس الإسم رخم قوي، كوميديا ماركة سنة خمسين و هند مش لايق عليها الإستظراف.

نسبة الممثلات السوريات و التوانسة و اللبنانيات تثبت نظرية داروين بأن البقاء للأقوي و أن هناك إنهيار شديد في نسبة المزز في مصر في التلاتين سنة الأخيرة، و يجب أن تبذل الحكومة جهودها الجهيدة من أجل محاولة إحياء الإنتاج المحلي الذي يعاني بشدة في ظل أليات السوق العالمي المفتوح و إتفاقيات التجارة الحرة. و مع كامل إحترامنا للمنظمات النسوية و الفيمينستيين المصريين، لكن المسلسلات ما بتكدبش و أنا أحملهم بجانب حكومة أحمد نظيف المسؤلية الكاملة عن تلك الكارثة البيئية و الثقافية.

طبعا نجمة الجماهير نادية الجندي و ممثلة الإغراء الشابة ذات الخمسين ربيعا غادة عبد الرازق و نجم الكوميديا السوداء سامح حسين و الكوتش أشرف عبد الباقي و نجوم المستقبل محمود ياسين و سميرة أحمد و قنبلة الموسم مسلسل "المدام و الأولاد" قصدي "الجماعة" و التوئم الملتصق شريف منير و هشام سليم، فأنا الحقيقة متابعتش أي حد منهم لحد دلوقتي، و أكيد لو حظي وقعني في أي حد فيهم حاقوللكم على طول و مش حاخبي أبدا.

حفاظا على صحة المشاهدين الإنجابية ننصحهم بالإبتعاد عن جميع برامج السيت كوم و الكاميرات الخفية المختلفة و البرامج الحوارية مع رجال الأعمال و السادة المحافظين و الممثلين الكسر.

واضح إن فيه توجيهات السنة ديه إن ظباط البوليس يظهروا بمظهر مختلف عن الكام سنة إل فاتو. كل الشرطجية في المسلسلات طالعين ناس ولاد حلال و طيبين و يتحطوا عالجرح يطيب.

٢٠١٠/٠٨/١٠

من إغتال الحريري؟ حزب الله، الموساد، أو نادية الجندي؟

ظهر ليفي شمعون في الفيديو المعروض على الشاشة و هو يرتدي سروال جينز أزرق اللون و تيشيرت عليها نجمة داوود الشهيرة. أخرج ليفي من جيبه ورقة صغيرة و أخذ يقرأ المكتوب فيها بصوت منخفض و كأنه يحدث نفسه، "المهمة المطلوبة: زرع قنبلة من أجل تفجير موكب رفيق الحريري و التخلص منه". قام بتمزيق الورقة بعناية و ألقى بها ثم إستمر في طريقة حتى وصل إلى المكان المتفق عليه سابقا و أخرج القنبلة من حقيبته و قام بزرعها و تشغيلها و تأكد من إتمام مهمته بنجاح ثم إنطلق مسرعا خارج الكادر.

لا أعرف إن كان ما سأقوله الآن سيصدمك أم لا، لكن الكثيرين ممن أتابعهم على تويتر كانوا متوقعين أن يروا السيناريو السابق ضمن الفيديوهات التي قام بعرضها أمين عام حزب الله أمس. لا أدري إن كانت أفلام نادية الجندي و روايات رجل المستحيل قد أفسدت عقولهم أم أن فيلم إنسبشن هو السبب وراء فساد عقولهم.

فبالتاكيد ما قدمه السيد نصرالله هو مجموعة من الأدلة الغير قطعية التي قد تثبت وجهه نظره التي تتهم إسرائل بتدبير حادث الإغتيال و قد لا تثبتها. فكما قلت، هي أدلة غير قطعية و مجرد لبنة تحتاج وجود لجنة تحقيق حيادية و جادة لتبني عليها نتائجها ضمن دلائل و قرائن أخرى. و بالتالي، أنا لا يمكنني هنا أن أسلم بفرضية نصرالله و لا أن أنكرها جملة و تفصيلا، لكن طبعا وجود إسرائيل في الموضوع و إستفادهم المباشرة من حادث الإغتيال لا يجعلني أستبعد ضلوعهم فيه، و بعدين هي عادتهم ولا حايشتروها يعني!

مواضيع ذات صلة:
ليال الخطيب، إكتشفت إنو

٢٠١٠/٠٨/٠٨

ساعتي و أنا حر فيها

ساعتي و أنا حر فيها ... أأخرها، أقدمها، أو حتى أرميها.
تقريبا كل الناس إل أعرفهم مش بيحبوا حوار تغيير الساعة و التوقيت الصيفي و العك ده.
وتقريبا محدش بياخد رأينا في أي حاجة أبدا في البلد ديه، كل القرارات و القوانين و حتى إنتخابات نقابة البوابين بتبقى غصب عنا، بس ما علينا سيبنا من السياسة، تولع السياسة أصلا و أنا ماليش فيها و مابحبهاش، ليه بقى حاجة هابلة زي تغيير الساعة ديه كمان مش عارفين ناخد قرارنا فيها بنفسنا.
إيه إل حايحصل لو الناس كلها قررت إنها بعد رمضان مش حاترجع للتوقيت الصيفي تاني.

أولا، ماحدش ليه عندنا حاجة، ديه ساعاتنا و إحنا أحرار فيها.
ثانيا، لو كل الناس عملت كده الدنيا حاتمشي عادي و مش بعيد بعد كده يبقى فيه توقيتين في البلد، توقيت الشعب و توقيت الحكومة. ده حتى الحكومة ممكن ترضخ لتوقيت الشعب لو الناس كلها مشيت عليه و هي بقت بتصيف لوحدها.
ثالثا، الفترة بعد رمضان لحد ما يرجع التوقيت الشتوي فترة ضغيرة، فالتجربة مش حاتستمر كتير و اللخبطة حاتبقى محدودة، و أهو أدينا بنجرب و نشوف إيه إل حايحصل.
رابعا، أتحداك لو جبتلي حد أجنبي فاهم توقيت مصر ماشي إزاي، و حيث إن العالم قرية صغيرة ففكرة التوقيت بتاعنا ساعة تروح و ساعة تيجي و ساعة رمضان في الصيف و ساعة العيد في الشتا بتلخبطهم و تلخبطنا معاهم و تلخبط الجن الأزرق كمان، فأكيد التخلص من العك ده في مصلحة كل الشركات المتعددة الجنسيات و الشركات إل ليها تعاملات مع باقي خلق الله و أي حد عاقل في البلد ديه.
خامسا، إدينا بنروّش و نسلي وقتنا و أهي حجة لأي حد لو في يوم راح شغله متأخر يبقي يلبسها فينا و يطلع هو منها.

٢٠١٠/٠٨/٠٢

أطفئوا الأنوار و إلعنوا الشعب و الظلام

بدأ أول ظهور لفانوس رمضان فى الخامس من شهر رمضان عام 358 هـ ، حيث وافق هذا اليوم دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلاً، وأمر القائد جوهر الصقلي فاتح القاهرة بأن يخرج الناس لاستقبال الخليفة وهم يحملون الشموع والمشاعل والفوانيس لإنارة الطريق أمامه، ومنذ ذلك التاريخ أصبح الفانوس عادة رمضانية. ثم صدر قانون في عهد الحاكم بأمر الله يحتم على كل ساكن أن يشترك في كنس الشارع، وأن يعلق فانوساً مضاء فوق بيته، منذ ساعة الغروب إلى حين بزوغ الشمس.

شائت الظروف أنه بعد أكثر من ألف عام و في نفس القاهرة و نحن على مشارف شهر رمضان بدأت الحكومة المصرية في إطفاء بعض أعمدة الإنارة في الشوارع بدعوى ترشيد إستهلاك الكهرباء. و في نفس الوقت فإن أغلب منازل القاهرة أصبحت تعاني من إنقطاع الكهرباء لفترات متكررة و الوزراء يلقون باللائمة على المواطنين و تارة يطالبونهم بإستبدال مصابيح الكهرباء بأخرى موفّرة و إحكام غلق النوافذ و تارة أخرى يستجدونهم لإغلاق أجهزة التكييف و الصبر على إرتفاع درجات الحرارة في سبيل ترشيد الإستهلاك.

الغريب أن الحكومة بدلا من أن تشعر بالخجل من عدم قدرتها على توفير إحتياجات الناس من الكهرباء فإنها تلقى باللوم على هؤلاء الناس مثلها مثل الطالب الفاشل الذي يعلق فشله على شماعة صعوبة الإمتحان. و الغريب أيضا أن الحكومات المتعاقبة طوال العقود الثلاثة الماضية و هي تمن علينا بإنجازاتها و التي طالما تقدمها لنا في صورة أرقام جوفاء على صفحات الجرائد لعدد الكباري التي يتم إنشائها كل عام و عدد محطات الكهرباء و المدارس الجديدة. لكن من الواضح أنها في النهاية مجرد أرقام لا تثمن و لا تغني من جوع و الدليل هو عجز صور الكباري الموجودة على صفحات الجرائد عن القضاء على الإختناقات المرورية و عجز الجداول التي تبين الزيادة في إنتاج الطاقة الكهربائية أن تغطي الزيادة في الإستهلاك، و الحكومة بدورها لا تكف عن لوم الزيادة السكانية و باعة المصابيح الموفرة و النجارين و كل ما تصل إليه أيديها من شماعات تعلق عليه خيبتها.

في النهاية يبدو أن قدرنا أن نعود بالزمن للوراء و نعود لإستخدام الشمع و الفوانيس حتى تقرر حكومتنا أن تكف عن إلقاء اللوم علينا و تكف عن أسوأ الحلول بإظلام الشوارع و البيوت بدلا من الإستثمار في إنشاء محطات جديدة لتوليد الطاقة و البحث عن مصادر أخرى غير تقليدية كالطاقة النووية و الرياح و ما شابه.

مواضيع ذات صلة
مصراوي: الكهرباء تدرس زيادة الأسعار للشرائح الأكثر استهلاكًا للطاقة