٢٠١١/٠٦/٢٧

أنا وإنت وكلنا أولا

مين أولا ومين بعدين؟

في البداية كانت تدوينة محمد أبو الغيط تحت إسم، الفقراء أولا يا ولاد الكلب

ستتعجب حين أخبرك أنت تلك التدوينة إستفزتني بشكل كبير حتى أنني من فرط إنزعاجي كتبت واحدة من أسخف تدويناتي على الإطلاق، ولا يمنعني من مسحها الآن سوى أنني أفضل بقائها كشاهد على حالة ما ... وسر سخافة تدوينتي هو أننا كنت منزعج من تدوينة أبو الغيط لكن رغم ذلك لم أكن مدركا بالضبط ما الذي إستفزني فيها ... ثم جائت مقالة علاء عبد الفتاح تحت إسم الحلم أولا ... ورغم أن هناك روح ما مشتركة بينها وبين أبو الغيط إلا أنها بالعكس أعجبتني، وهو ما زاد في حيرتي ... ثم تلاهم عمرو عزت وكتب ضد الفقراء أولا ... ومقالة عمرو عبرت كثيرا عما كان يدور بداخلي من أفكار إلا أنها كانت مجرد أفكار عشوائية ترفض الإستقرار في صورة كلام مفهوم.

الآن دعني أحاول أن أرتب أفكاري وأفهم سر كل تلك المنازعات الفكرية التي تدور في رأسي، ففي الواقع بقدر كرهي للشعارات الجوفاء التي خرجت علينا بعد الثورة، وهي جلها شعارات في صورة ملصقات على العربات أو إعلانات في التلفزيون، وتحمل ألفاظ رنانة مثل أنا مصري وأفتخر ... ومصر أولا ... ومصر بتتغير وأنا كمان باتغيير ... وإستفزازها يعود لكونها مجرد شعارات جوفاء لدرجة أن أمثال مبارك نفسه كانوا يرفعوا مثلها أو يرفعونها هي هي.

المهم أنني بقدر كرهي لها، فأنا أيضا أكره الشعارات الشعبوية، وهي عكس الأولى، فالأولي هي شعارات نخبوية إن شئت التعبير أما الشعارات الشعبوية فهي موجهة للطبقات الأدني ماديا بغرض نفاقهم ... ومقالة الفقراء أولا جزء من تلك النغمة المنتشرة على تويتر في الأونة الأخيرة ... فتارة تجد من ينظّر أن ميدان التحرير وميادين مصر الأخرى وما بها من ملايين ليس لهم أي دور يذكر في الثورة وأن الفضل في الثورة أصلا يعود لمتعاطي الترامادول من المهمشين الذين أحرقوا أقسام الشرطة ... وتخرج بعدها نقاشات هل الثورة كانت فعلا سلمية أم أنها عكس ذلك ... لكن دعنا لا نسترسل في تلك النقاشات ... فالصورة التي وصلت لي من معظم تلك المناقشات هي - ودعني أستخدم مصطلحاتهم - أن الثورة قامت على أكتاف البروليتاريا وأن غيرهم من أبناء الطبقة الوسطى مثلا - أو من كان يسميهم النظام شباب الفيسبوك - هم مجرد لا شيء. قد أكون متطرف في إستنتاجاتي لكن تلك هي الصورة التي وصلت لي على الأقل ... ثم كانت مقالة أبو الغيط بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ... فهو ذهب أيضا إلى أن كل من يناقش كتابة الدستور وطبيعة الدولة وهل من الأفضل أن تكون دينية أو مدنية هم مجرد ولاد كلب على حد تعبيره وأن الثورة هي ثورة رغيف لا ثورة حريات و أيديولجيات وكلام مايأكلش عيش.

ففي الحقيقة أنا واحد من المؤمنين بأن من أهم أسباب الفقر هو فساد النظام السابق وقمع الحريات و ما إلى هنالك من أشياء يعرفها القاصي قبل الداني، وبالتالي حين خرجنا رافعين شعار الشعب يريد إسقاط النظام كان هدفنا بناء نظيم جديد على أنقاضة نتخلص فيه من سلبيات النظام السابق، ولو كانت الثورة مجرد ثورة رغيف لكنا رفعنا شعارات تطالب بحد أدنى للأجور أو ضمانات إجتماعية أفضل مع الإبقاء على نظام مبارك مثلا ... وبالتالي فأنا أرى مناقشة شكل الدولة والدستور وكل ما يوصم بمناقشات النخبة الآن هو ليس بمعزل عن حقوق الفقراء أبدا، بل هو السبيل لها ... أعرف أن الكثيرين يصفون نظام مبارك بأنه نظام رأس مالي وبالتالي يلبسوا إقتصاد السوق كل خطايا مبارك، متغافلين حقيقة أن نظام مبارك هو نظام فاسد ... وفاسد فقط ... ولا يصح وصفه بكونه يميني أو يساري أو أي شيء آخر ... وبالتالي كوني من القلة القليلة الغير يسارية هنا لا يعني أنني ضد حقوق الفقراء ... فأنا قد أرى أهمية بعض الضمانات الإجتماعية في بعض الأحيان، لكن حين لا أكون مقتنع ببعضها فهو ليس لأنني أهدف إلى هضم حقوق الأقل دخلا بل هو لأنني أرى أن عكسها ربما يكون أكثر فائدة لهم حسب فهمي الإقتصادي المتواضع.

وقد ذهب عمرو عزت إل أبعد مني حين رأى أن شعار «الفقراء أولا» هو شعار مغرق في «النخبوية»، بالمعنى السلبي، ترفعه «نخبة» تشعر بالحرج من «نخبويتها» وتريد التطهر منها وهي تحاول احتضان جمهورها المظلوم وتضع فوقه مجرد ملصقا لا يعبر عنه بقدر ما يعبر عن نظرتها «النخبوية» له باعتباره مجرد حشود من الفقراء.

أما بخصوص مقالة علاء، فسر إعجابي بها أنها تخلت عن النغمة الشعبوية رغم إنتقادها لمناقشات الدستور أولا وما على شاكلتها، إلا أنها وضعت تلك المناقشات في مقابل الحلم الذي كان موجود في ميدان التحرير ... مقالة علاء أيضا هي أيضا محيرة كونك لا تستطيع أن تجزم إن كانت مقالة سياسية أم مقالة أدبية والإثنين معا وهو ما أعطاها أبعادا أعمق بكثير من مجرد ياولاد الكلب

أخيرا وليس أخرا، إن كنت إعتبرت لفظة يا ولاد الكلب مستفزة، فها هي دوينة أخرى لمدون أخر تحت إسم
الشهداء اولا يا ولاد الوسخه

تحديث، أربعة يوليو
في نفس السياق، كتب إبراهيم عيسى: الثورة قامت من أجل الحرية، والحرية قبل أكل العيش، وقبل العيش نفسه، الكرامة، والكبرياء، وعزة النفس هي هدف حياتنا، ولا معنى لحد أدنى للأجور، أو أسعار منخفضة، بينما رؤوسنا منخفضة وأعناقنا منحنية

٢٠١١/٠٦/١٨

هو إحنا عملنا الثورة ليه؟

لا حقيقي، أنا مش ناوي أتفلسف يعني.
عملنا الثورة عشان نشيل مبارك ونظامة؟
ماكدبش عليك، مبارك بالنسبالي قديم قدم الحياة، فهو موجود تقريبا من أول لما جيت للدنيا، وبالتالي طول عمره كان رمز لأي حاجة وسخة في الحياة. بس لعلمك مبارك يوم تمانية وعشرين يناير كان مجرد هدف ثانوي تافه، ياكش بس قنابل الغاز وعناده في خطابه بعد كده هو إل خلاني أقفش عليه أكتر.
طب إيه كان هدفي الأساسي طيب؟
موضوع خالد سعيد؟ أيوة، إفتكرت ... أنا بقالي سنين مبضون فشخ من الشرطة، يعني إيه يعني واحد يتقبض عليه ويتعزب ولا يموت زي خالد سعيد منغير تهمة ... وخالد سعيد كان القشة إل قسمت ظهر البعير ... وبعدين راحوا قطعوا الإنترنت، لا بقى ... أنا مش حاسكت تاني لتدخل أجهزة الأمن في حياتنا ... هي مش تكية أبوهم هي.
أنا أصلا كنت عايز لما أكتب حاجة في مدونتي مافكرش قبلها هل ممكن البوليس يعتقلني بسببها ولا لأ.
ونزلت عشان أقف مع العامل إل حقة مهضوم رغم إن يمكن أنا شخصيا مش متضرر زيه.
بس برده ... هي ديه كانت الهدف الوحيد؟
لأ
أنا كمان كنت مبضون من الزحمة في الشوارع، والناس إل بتستعمل كلاكس العربية عمال على بطال، والموتسيكلات إل بتعمل غرز بنت فلوطة وهي بتسوق، والعيال إل بتنده عتبة عتبة برتابة مملة في الميكروباصات، وعدم إلتزام كل واحد بدين أم الحارة المرورية بتاعته.
هايف أنا؟ برجوازي متعفن؟ أصلا إيه علاقة الكلام ده بالثورة؟
ماعرفش، بس مش قلتلك مبارك كان طول عمره رمز لأي حاجة وسخة في الحياة.
وإيه كمان؟
أنا كمان كنت مبضون من كمية الستارت أبس الإسرائيلية إل باتكعبل فيها وأنا باتمشى على الإنترنت، وباتغاظ إننا معندناش حاجة شبه كده.
و كنت عايز الضمير يبقى أقوى من القوانين، لأن أنا أصلا باتبضن من القوانين.
ونزلت كمان عشان كنت مبضون من الشيوخ إل بتحرم كل حاجة و بتفتي في كل حاجة وهما مش فاهمين حاجة.
يعني الناس مكانتش لاقية حق الدوا ولا لاقية تاكل، وأنا باتكلم في ستارت أبس و كلاكسات؟
أعمل لكم إيه، أكدب وأقول شعارات رنانة عشان ترتاحوا.
شكلي بقيت عامل زي إعلان أنا كنت جزء من النظام و مصر بتتقدم بينا التافه ده؟
لأ، ده إعلان متخلف وبيشتغلنا ... لكن أنا بجد كنت مبضون من حاجات كتير صغيرة وممكن تبان هايفة ... يمكن كمان أكتر وأهيف من إل أنا كتبته هنا ... بس هو ده أنا ... أنا شكلي نزلت الثورة لمجرد إني كنت مبضون.

عموما أنا أنصحك تقرأ كمان التدوينة ديه عشان تعادل تأثير تدوينتي البرجوازية
الفقراء أولاً يا ولاد الكلب

أسيبكم بقى عشان إخواننا الوهابيين يقولو عليا كافر و اليساريين يقولوا عليا برجوازي نخبوي عنصري.

٢٠١١/٠٦/٠٩

في هجاء الفيسبوك

التدوينة ديه كلها شتايم وسفالة وقلة أدب، أنا باحذر

الفيسبوك إبن المتهاكة عمل جروبات جديدة كده بنت عرص، الجروبات ديه بتدي القدرة للأفندي صاحب الجروب إنه يضيفك فيها كده خبط لزق منغير إحم ولا دستور، دك النهار مثلا لاقيت نفسي في جروب إسمها "من أجل ثورة كاملة"، لحد كده وقولت ماشي مايضرش، قوم إيه الناس بتوع الجروب ديه بعتولي دعوة على إيفنت، دخلت أشوف إيه الإيفنت ديه لاقيت إسمها "بالصور ضابط يتحول جنسيا ليعمل كراقصة"

يعني ياولاد الموكوسة، إيفينت بدين أمكم يعني حدث ليه مكان وزمان، إنما القرف ده مش إيفينت، ده تحطوه لامؤخذة في منتديات عاشقة المصاصات ولا دلوعة الخليج.

يا فيسبوك الغبرة يا كاورك، ياتبطل ديك أم الجروبات الجديدة النجسة ديه يا تتلهي وتتعلم من أخوك التويتر
يقطعك ويقطع مجايبك يا فيسبوك الزفت عليك وعلى دماغك

٢٠١١/٠٦/٠٦

ترجمة إخواني، أم البدنجاني

معلش يا جماعة، هو أنا ضايع في الترجمة قوي كده ولا فعلا الترجمة الإخواني سابقة عصرها؟

الإخواة الزنادقة بتوع واشنطون بوست كتبوا كده
Almost everyone surveyed — 95 percent — said they were very or somewhat likely to cast ballots in parliamentary elections scheduled for September

قام إخوان أونلاين مترجمينها كده
كشف استطلاع للرأي أجراه المعهد الجمهوري الأمريكي الممول من الحكومة الأمريكية عن رغبة 95% من الشعب المصري في إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها دون تأجيل أي في سبتمبر المقبل.

رغم إن العبد لله فهمها كده
خمسة وتسعين في المية حايشاركوا في التصويت في الإنتخابات لو إتعملت في سبتمبر

يعني هما ما قالوش عايزينها في سبتمبر ولا شباط أول، كل ما هنالك إنهم عايزين يصوتوا في الإنتخابات أي كان وقتها ... ولا أنا غلطان؟ طبعا على ما أنشر التدوينة ديه حايكونوا عدلوا الموقع أو مسحوا المقالة أصلا، بس مش مهتم إني أخد منها سكرين شوت أصلا، طظ يعني