2008/05/16

طيطي طاطا

في إطار حرص شركة طيطي طاطا على تنمية المجتمع المصري
قررت الشركة تعيين موظفين من ذوي الإحتياجات الخاصة في خدمة الدعم الفني و إدارة المبيعات
و قررت أيضا الإعتماد على ربات البيوت الأميات في تصميم برامج قواعد البيانات الخاصة بالعملاء

فبعد إنتهاء الشهر المجاني الذي وعدتنا به الحكومة نتيجة تعطل شبكة الإنترنت ذهبت من أجل تجديد إشتراكي و دفع ثمن شهر جديد
لكن حين عدت إلى منزلي كانت الخدمة مازالت معطلة و حين أخبرت مندوب الدعم الفني أنني قد قمت بدفع إشتراك شهر جديد لكن الخدمة مازالت منقطعة سألني السؤال التالي:
هل المبلغ الذي قمت بدفعه هو ثمن الشهر المجاني, أليس كذلك!؟

و منذ ذلك الحين و كل شهر بعد تجديد إشتراكي يجب على أن أتصل بالدعم الفني بعدها حتي يقوموا بإعادة تشغيل الخدمة, و كأن تجديدي للإشتراك ليس دليل كافي على تجديدي للإشتراك

بالأمس قاموا بقطع الخدمة رغم أن مدة إشتراكي لم تنتهي بعد
و بعد الإنتظار لبعض الوقت على الخط من أجل التحدث إلى مندوب الدعم الفني
طلبت منى خدمة الرد الآلى أن أدخل رقم الهاتف الخاص بي
و بعد ذلك وجدت مندوب الدعم الفني يطلب منى أن أخبره برقم هاتفي مرة أخرى و كأن جهاز الرد الألي كان فقط يقوم بتسليتي
بعد ذلك أخبرني أنه يجب على مراجعة قسم المبيعات و حين طلبت منه تحويلي بهم أخبرني أنه حاليا مغلق و أنهم لن يفتحوا قبل الساعة الثانية ظهرا من اليوم التالي
عموما حتى لا أطيل عليكم المشكلة كالعادة كانت خطأ في السيستم الخاص بهم

فهم بإختطار لا يبالون بإضاعة يوم أو يومين من إشتراكي بدعوى أخطاء السيستم
لكنهم يسارعون بقطع الخدمة فور إنتهاء إشتراكي
لذلك و إنتقاما منهم قررت أن أخبركم المعلومة التالية

كما تعلمون فمنذ فترة تم الإعلان عن إشتراك بسعر منخفض تكون كمية الداونلود في محدودة
لكن من الواضح أن ربات البيوت في طيطي طاطا لم يستطيعوا تصميم نظام يحسب كمية الداونلود لكل مشترك
لذلك فمنذ ذلك الحين و الإشتراك المحدود هو في الواقع غير محدود لكن بسعر منخفض
و هناك بعض الشائعات أن ربات البيوت لن يستطيعوا حساب الداونلود في المستقبل المنظور
لذلك فبإختصار

وفر فلوسك
و إشترك بخمسة و أربعين جنيه و خد مميزات الإشتراك الغير محدود
و سلملي على التروماي

2008/05/04

كفاية أزرق

تدور أحداث قصتنا الخيالية في بلد ما ... في قارة ما ... على سطح كوكب ما
جلس لمعي في شرفة منزله يحتسي قدحا من القهوة كعادته كل يوم قبل الذهاب إلى العمل
لكن اليوم راودته فكرة عجيبة حين نظر إلى السماء بلونها الأزرق المعروف
لماذا منذ أن جاء إلى الدنيا منذ ما يقرب من سبعة و عشرين عاما و السماء لونها أزرق لا يتغيير؟
فلماذا مثلا لا يتغير لون السماء مرة كل سنة أو حتى كل عدة سنوات
ما الحل إذا؟
و هو يدرك جيدا أنه ليس الوحيد الذي مل من اللون الأزرق
لقد حاول البعض صنع نظارات خاصة تجعل الناس ترى السماء بألوان مختلفة
لكن السلطات ألقت القبض عليهم و حطمت تلك النظارات بدعوى أنهم يعبثون في قوانين الطبيعة
و قامت الصحف بتخصيص صفحات تتحدث عن مدي روعة اللون الأزرق و كيف أن الناس لا يمكنها العيش لو تغير لون السماء
هل يمكنه مثلا تنظيم مظاهرات تطالب بتغير لون السماء؟
مظاهرات تقول "كفاية" للون الأزرق
لكن هل سينصت أحد لهم؟
هل يستطيعون أصلا تغيير لون السماء؟
أم أن هذا هو قدرهم المحتوم و يجب عليهم تقبله؟
فالسماء كانت و ستبقي بنفس لونها رغما عنهم
ستبقى زرقاء إلى الأبد

2008/04/28

لا تقاطعوا العالم يا عالم

كتبت هنا من فترة مطالبا الناس بمقاطعة العالم كله
بل طالبتهم بمقاطعة أنفسهم أيضا
لكن قسم التعليقات على ما كتبته كان مثل أعمدة الكباري
كل يجود بما في مثانته هناك

دعوني أسألكم
حين قررت إحدى الصحف الدنماركية نشر أعمال بعض الرسامين المغمورين التي تسيء إلى الرسول الأعظم صلواة الله و سلامه عليه
فنحن هنا قد نتفق أن تلك الصحف و هؤلاء الرسامين ولاد ستين في سبعين
و أيضا حين قام مخرج هولندي بتصوير فيلم فتنة
فمن حقنا أن نلعنه كيفما نشاء
لكننا أغفلنا أمر مهم جدا
ففي دول العالم الأول المتخلفة مثل الدنمارك و هولندا
ليس من حق الحكومات مصادرة الصحف و فرض رقابة عليها
لذلك فإن الحكومات هناك حين ترفض منع الفيلم أو مصادرة الجريد فهي لا تفعل ذلك بإيعاذ من الصهيونية العالمية أو نكاية في العرب و المسلمين
لكنها ببساطة لا تملك حق المنع و الحظر و الإعتقال و ما إلى هنالك من مخترعات شرق أوسطية
كما أننا من غير المنطقي أن نعاقب إحدى الشركات فقط لأنها تنتمي لنفس الدولة التي تنتمي لها تلك الصحيفة أو هذا المخرج
فإننا بذلك كمن يعاقب بقال لأن البقال المجاور له يبيع مشروبات كحولية
أو أن نعاقب سائق ميكروباص و نرفض دفع الأجرة له لأن أحد الركاب كان يسب الدين للراكب المجاور له

طبعا أصحاب المثانة الممتلئة سيصبون جام غضبهم علي و يتهموني بالسلبية
لكن أولا الرسول أعظم و أجل شأنا من أن تضيره رسمة فنان مغمور أو حتي فنان مشهور
ثانيا مثل تلك الدول بها قوانين مدنية و بالتأكيد عندهم قوانين ضد السب العلني و التشهير
أنا هنا لا أدعي علما بقوانين تلك الدول
لكن هل من حقي أن أقول فى وسائل الإعلام هناك أن شخص ما كذا و كذا دون دليل؟
هل من حقي سب سين من الناس كيفما أشاء؟
هل هناك عقوبات محددة للسب العلني؟

أعتقد أن إجابة تلك الأسئلة قد تساعدنا على إجاد وسائل عملية بدل من دعاوى المقاطعة العشوائية
في إنتظار إجاباتكم لإكمال المناقشة

2008/04/26

من كان منكم معتقلا فليرمي إسراء بحجر

خرجت فتاة الفيسبوك و صاحبة دعوة الإضراب هناك من الإعتقال
و حين إستضافها مخبري ... إحم ... مقدمي برامج التوك شو المصريين
وجدناها تتنصل من فعلتها الشنعاء و تعلن التوبة عن تنظيم مثل تلك الدعاوى الصبيانية لللإضراب
و بالطبع ذلك لم يعجب أمثالنا من مناضلى الكيبورد
فما كان يجب عليها اللإستسلام
و كان يجب أن تلقى خطبة عصماء لحظة خروجها عن شرف الإعتقال
و أنها تعشق العمل الثوري و تحلم بالإعتقال مرة أخرى
و أنها مستعدة لبذل الغالى و النفيس و النفيس بوك أيضا
و أنها ... و أنها ... إلخ

لكن إل إيده في المية مش زي إل إيده في النار
و بالتأكيد من يجلس في بيته من السهل أن يملي عليها ما يجب أن تفعله
و إسراء مش عضو في اليسار التقدمي أو اليمين الإشتراكي أو معتقلون من أجل التغيير
و بالتالي هي مش محترفة إنقلابات و نضال و كفاح
و أيضا مش محترفة خطب و شعارات من إل بتعجب الجمهور
عشان كده طبيعي جدا إنها حين تتذوق مرارة الإعتقال لعدة أيام و تخرج
ستكون مثلها مثل أي مواطن مصري طبيعي
ستلعن أبو السياسة على أبو إل عايز يشتغل في السياسة
و مش بعيد كمان تلعن أبو مصر و كل إل فيها

مواضيع ذات صلة:
أفكار مبعثرة: إضراب المربوط والسايب
بنت القمر: كسر الاراده والرقبة
وسع خيالك: تعليق مختصر ومبتسر بخصوص المدمازيل إسراء
واحدة مصرية: إسراء مش زعيمة

2008/04/24

محافظة شارع بيتنا

بعد قرار الحكومة بجعل حلوان محافظة مستقلة
و أكتوبر أيضا محافظة مستقلة
قررت أنا جعل شارع بيتنا محافظة مستقلة
و قررت وضع محطة رسوم في أول الشارع من أجل تحصيل الكارتة
و من الآن ستكون سيارتي ... ملاكي شارع بيتنا
و سأكتب في البطاقة ... محل اللإقامة ... شارع بيتنا ... محافظة شارع بيتنا
و بالتأكيد سيكون بيتنا هو عاصمة محافظة شارع بيتنا
و جاري التنسيق مع مرفق الإتصالات لإختيار كود مناسب للهواتف الموجودة في محافظة شارع بيتنا

2008/04/20

جنينة الأسماك

رحت إمبارح فيلم جنينة الأسماك
من طريقة كتابة الأسامي في التتر و أول كام مشهد شميت ريحة يوسف شاهين
و مش أي يوسف شاهين
شاهين بتاع التمانينات و التسعينات و إسكندرية لية و عودة الإبن الضال
بعد كده تنبهت إنه من إخراج يسرى نصرالله أحد تلامذته
شلة يوسف شاهين يجيدون الإخراج من الناحية التقنية
فالكادرات و حركة الكاميرة ممتعة
لكن حين يصرون على كتابة سيناريوهات سريالية
فعادة لا يفهمها العامة و الدهماء أمثالي

فكرة أن يتحول اللمثل إلى راوي للأحداث في بعض المشاهد
و يتحدث عن شخصيته بضمير الغائب فكرة جيدة و جديدة إلى حد ما
و هي مستوحاة من المسلسل البريطاني - ذا أوفيس - الذي تم عمل نسخة أمريكية منه بعد ذلك
و ذا أوفيس بدوره إستوحى الفكرة من برامج تلفزيون الواقع

الفيلم ركز كثيرا على حركة كفاية و في المقابل وجه هجوم مبطن للإخوان
و هو أمر مستغرب من الرقابة أن تسمح لفيلم بإظهار حركة كفاية بصراحة في حين أن الصحف القومية مازالت تطلق على الإخوان إسم الحركة المحظورة بعد خمسين سنة من تأسيسها!

سؤال على الماشي
في التمانينات و التسعينات كانت الأفلام المصرية - و خاصة أفلام المقاولات - تتدور حول تجارة المخدرات
أما الآن فكل الأفلام و المسلسلات تدور حول الزواج العرفي
هل مصر كلها كانت بتشرب مخدرات زمان
و بعد كده الناس المدمنة خلفت عيال منحرفة
عشان كده مصر كلها دلوقتة متجوزين عرفي؟

2008/04/12

قاطعوا العالم يا عالم

قاطعوا المنتجات الدنماركية بسبب الرسوم المسيئة
و المنتجات الهولندية بسبب الأفلام التي تسخر من الدين
و المنتجات الأمريكية بسبب معاملتهم الغير إنسانية للعرب
و المنتجات البريطانية بسبب تفتيشهم للبابا شنودة في المطار
و المنتجات الصينية بسبب عدم إيمانهم بأي من الديانات السماوية
و المنتجات المصرية لأن بعض الناس يسبون الدين لبعض حين يتشاجرون
لذلك و إيمانا بدور هذه المدونة في حماية الأديان السماوية و الأخلاق الحميدة
فإننا ندعوكم أن تقاطعوا العالم
قاطعوا العالم يا عالم

بالمناسبة
قاطعوا البيرة الهولندية و الدنماركية أيضا

2008/03/16

فوق العارضة بياردة أو نص ياردة

بالأمس كانت مباراة الأهلي و الزمالك و التي أصبحت مناسبة نصف سنوية للعكننة و إستفزاز أمثالي من مشجعي الزمالك
لكن هذه المرة هزيمة الزمالك - المتوقعة - لم تكن هي سبب إستفزازي, لكنه ذلك المعلق الذي لم يوفقه الله في أن يصبح شاعر حلمنتيشي فقرر الإتجاه إلى التعليق الرياضي
السيد الموقر أحمد الطيب - الذي إستأذن من القناة القطرية التي يعمل بها مخصوص لكي يعلق على هذه المباراة في التلفزيون المصري - إستمر لمدة تسعين دقيقة يتخدث بالسجع و كأنه الريس متقال لكن بدون ربابة
فبعد أي تسديدة:
"الكورة طلعت فوق العارضة, بياردة أو نص ياردة"
وحين يضنيه الحنين لأبو تريكة:
"غبت و طال الفراق, فعلمنا ألا نشتاق, و فوزية لونها إتخطف, كإنها عندها بهاق"
ثم تذكر بعد ذلك أن مولد النبى على الأبواب فبعث سلاماتة لكل أهل مصر و لسيادة الريس راعي الشباب و الرياضة و للأمة العربية و الإسلامية و أهل الثغور و المغتربين
و طبعا عيد الأم بعد مولد النبي و زي ما كلنا عارفين الأم مدرسة و الزمالك كمان مدرسة فن و لعب و هندسة و سمعني سلام خلي السلاح صاحي
المهم أن مثل هؤلاء المعلقين من الأفضل أن يتجهوا للتعليق على حلقات ألف ليلة و ليلة و الملكة بدر البدور و البلاي ستيشن المسحور بدلا من التعليق علي مباريات كرة القدم

2007/12/08

تبا للكوندوم

قالت ستي و ستك رضي الله عنهما
إل يتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي
و بناء على هذا المثل الشعبي الشريف
وبعد عاصفة ... هل غرقى الهجرة غير الشرعية شهداء أم لا
و هل ليوناردو دي كابريو و كيت وينسلت شهداء أم لا
و هل الكابتن غريق الشخصية الشهيرة في فلاش شهيد أم لا
قررت الإدارة العامة للإرشاد الديني بوزارة الأوقاف أن من مات بسبب مرض الإيدز فهو شهيد

أخي المسلم و أختي المسلمة
إن تناكحتم فلا تتكندموا

2007/12/05

فوضى

قررنا الذهاب للسينما لمشاهدة فيلم هي فوضى
من الواضح أن القدر إختار لنا دار عرض يناسب حالة الفوضى
ففي البداية كان رجل الأمن الغبي الذي رفض  دخول اللاب توب للسينما حتى بعد تفتيشة
ثم وجدنا تعليقات المشاهدين السخيفة على أحداث الفيلم كما هو الحال دائما في دور العرض الواقعة في وسط البلد
بعيدا عن دار العرض و فوضويتها فالفيلم نفسه لم يكن كما توقعته
الفكرة الأساسية كما يتضح من الإعلانات هو أمين الشرطة البلطجي الذي يستغل نفوذة بصورة غير مشروعة
لكن أعتقد أن الفكرة الأهم و الأعمق هي الفوضى الموجودة في المجتمع و التى حاول الفيلم ربطها بالكبت - و أيضا التحرر - الجنسي
فحاتم - أمين الشرطة - مصاب بعقدة بسبب دمامته و تعلقة بالمدرسة الشابة  التي لا تعيره إهتماما
و على الأرجح عقدة النقص هذه هي ما أوصلة لهذه الحالة من التسلط و البلطجة و في بعض الأحيان الهيجان الجنسي المثير للشفقة
و على الجانب الأخر هناك العلاقة بين وكيل النيابة - شريف - و صديقته المتحررة التي تقوم بورها درة أخر عنقود الغزو التونسي للسينما المصرية بعد ساندي و رفاقها. و هذه العلاقة أيضا تدفع وكيل النيابة إلى إستغلال سلطتة لحماية صديقتة حين كانت تدخن سيجارة حشيش
الفكرة قد لا تبدو سيئة و إن كانت تصور المجتمع المصري "ماشي ورا بتاعه" ... لكن التنفيذ رديء بعض الشيء
فالإعتماد على بعض النهود و الفخاذ أو إنتقاد الحزب الوطني علنا لإستمالة الجمهور
و أنا هنا أتفهم سماح الرقابة بهذه النقض و الذي يشبه إعطاء الناس دمية  ليضربوها من أجل تنفيس غضبهم في الهواء
الإعتماد على هذه العناصر من أجل إنجاح الفيلم من وجهة نظري كان أكبر من الإعتماد على الجوانب التقية في الفيلم
و هو ما ذكرني بمقولة صديق لي أن سبب أزمة السينما المصرية هم ثلاث أشخاص
السبكي و بلال فضل و خالد يوسف
في الواقع أنا كنت أتفق معه على أول إسمين فقط حتى وقت قريب و أختلف على الثالث

2007/11/10

تي جي أي جمعة

الموضة اليومين دول إن كل بني أدم يبتدي مدونته بعبارات من نوعية "بحبكوا في الله" و "وحشتوني قوي" و "معلش عشان بقالي فترة مش باكتب حاجة جديدة". بس أنا عايز أسأل الجماعة دول إنتوا أصلا تعرفوا كل إل بيقروا مدوناتكم عشان تحبوهم و لا تكرهوهم و لا بتقلدوا برامج الأطفال لما المذيعة ذات الوجه الغير ملائكي بالمرة ترسل قبلاتها عبر الهواء للأطفال لتبرهن لهم على حبها العميك لكل مشاهديها.

عموما عشان محدش يزعل و محدش أحسن من حد
بحبكوا يا ولاد إل إييييييه

المهم مش ديه الموضة الوحيدة اليومين دول. لكن زي ما كلنا عارفين فيه موضة تانية إسمها الهجوم على علي جمعة و الدعوة لمقاطعتة و كأنه تي جي أي جمعة. و من ثم فأنا أيضا أود المشاركة في الهجوم عليه

كيف تسول له نفسه أن يقول أن الجماعة الذين لقوا حتفهم غرقا في محاولة للهجرة الغير شرعية لأوربا ليسوا شهدا؟
ألا يعرف أن درجة الشهادة الدينية أصبحت أسهل من شهادة محو الأمية؟
فصدام حسين أضحى بطلا قوميا و شهيدا
و كل مجرم يفجر نفسة وسط مجموعة من النساء و الأطفال أو يفجر بعض المساجد شهيد
إشمعنى يعني الناس الغلابة دول مايبقوش شهداء!؟
هو إنت دافع حاجة من جيبك يا سيادة المفتى!؟
ولا الكلام بفلوس!؟
مشيها شهداء وحيات والدك أصلنا شعب كره الحياة و أملنا الوحيد إننا نغرق أو نولع في نفسنا عشان نبقي شهداء بالتزكية منغير ما نوجع قلبنا و نشتغل أو نعمل حاجة مفيدة في عيشتنا

2007/10/29

اللحية السعيدة

حنظلة هو الإسم الغير رسمي لأحد معارفي المتدينين, وهو بالمناسبة ينتمي إلى صعيد مصر. لذلك قررت في العيد أن أداعبة و أرسل له الرسالة التالية على المحمول ...
قرر الصعايدة الإفطار مبكرا بعد رؤيتهم للهلال على إحدى سيارات الإسعاف.
لكنني فوجئت به يبعث إلي برسالة متجهمة تحتوى على الأية الكريمة ... لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم.

في الواقع ما دفعني للكتابة عن تلك الحادثة هو الجدل الدائر حول قصيدة الشاعر - المجهول بالنسبة لي - حلمي سالم و المسماة بشرفة ليلى مراد ... و ها هو المقطع أس المشاكل في القصيدة ...
الأحرار
الرب ليس شرطيا
حتى يمسك الجناة من قفاهم،
إنما هو قروى يزغط البط،
ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحا:
وافر هذا اللبن
الجناة أحرار لأنهم امتحاننا
الذى يضعه الرب آخر كلّ فصلٍ
قبل أن يؤلف سورة البقرة
فهذا الجدل هو أيضا تجسيد للنظرة الخاصة للأمور التي يتبناها حاملي سيوف الدفاع عن العقيدة و التدين.
ففي كثير من الأحيان تتوقف أعينهم عند الإطار الخارجي للوحة دون النظر لما بداخل هذا اللإطار من رسم.
و غالبا ما تكون نظرتهم تجاه الإطار كافية لأن يشهروا سيوف التكفير بوجه الناس.

وأنا هنا لا أدعي القدرة على تحليل الشعر لكن أعتقد أن عندي تسامح كافي لكي أفهم أن الشاعر يقصد أن الأحرار يروا أن الله حين خلقنا و وضع لنا التشريعات فهي بهدف إسعاد البشر و ليس عقاب المقصرين و الجناة الذين وجدوا بيننا كنوع من الإختبار.

بالتأكيد قد يري الكثيرين و أنا منهم ردائة الصورة الشعرية الموجودة في الأبيات لكن لماذا ينتقد هؤلاء الناس تكميم النظام لأفواه الناس و في نفس الوقت يقوموا هم بتكميم أفواههم بدعوى الدفاع عن الدين الزجاجي القابل للكسر بفعل قصيدة؟

لماذا تحولت رؤيتنا للتدين إلى لحى تكمم البسمة على الوجوه و تمتد لتشكل غمامة حول العقول؟