٢٠١٢/١٢/٢٣

مصر والزمالك وباكو اللبان

كتبت من شوية على الفيسبوك:
 مصر يا مصرستان، شعبك أغلبه خرفان، ولله مابيعك بالرخيص يا غالية، ده مقامك عندي باكو لبان

واحد صديقي قاللي عيب تقول على شعب مصر خرفان، وهو الحقيقة معاه حق ومسحتها، لكن ده مش موضوعنا دلوقتي.

واضح جدا إن نتيجة الإستفتاء دلوقتي رايحة في إتجاه النعم بإكتساح، وأصدقائي بتوع اللا بيبرروا ده بإنه يا إما تزوير، يا إيما الشعب خرفان - زي مانا عملت كده، يا إما بقى شوية ثورجية متفائلين ومابيفقدوش الأمل في مصر وشعب مصر، فابيقولوا خلي الشعب يجرب ويتعلم ومسيره بعد كده يتغير.

مشكلة الناس ديه كلها تتلخص في حاجة واحدة بس:
إن معظمهم مكانوش زملكاوية قبل كده

برده إحنا لما كان الزمالك بيتغلب كنا بنقول حاجة من تلاتة:
يا إما الحكم إبن ستين في سبعين وإتحاد الكورة بيحابي الأهلي.
يا إما بنهتف الهتاف الشهير، لاعيبة وسخة ياولاد الوسخة.
يا بنقول نصبر عليهم، الفريق معظمهم ناشئين وعملوا ماتش عالمي ولاعيبة الأهلي عواجيز، يعني كمان كام موسم حايكتسبوا خبرة ونقطع الأهلي، وطبعا عمره ما بيحصل الكلام ده.

صحيح أنا يمكن إستيعابي بطيء وإحتاجت ييجي عشرين سنة لحد لما زهقت وقررت مش حاشجع الزمالك ولا حاشجع كورة في مصر تاني، يولعوا ... لكن الحمد لله بأتعلم بسرعة وفي السياسة قررت أعمل نفس الشيء

مصر زييها زي نادي الزمالك كده، مافيش فايدة، مش حاتابع ماتشاتها ومش مهتم

٢٠١٢/١٢/٠١

نقد بدنجاني للدستور الإخواني

الدستور .. كل الناس دلوقتي بتتكلم في الدستور واللجنة ومرسي .. بس كل ده حمادة وكون الناس بتنصح بعضها بقرأة الدستور بتمعن قبل أخذ قرار بالتصويت بنعم أو لا حمادة تاني خالص.

المصيبة يا عالم `ن أنا أصلا مش فاهم حاجة خالص من الدستور ده .. يمكن أنا ذكائي محدود .. يمكن تعليمي على قدي .. بس حوارات القوانين والدساتير ديه عبارة عن طلاسم بالنسبة لي ومش بفهم منها أي حاجة .. طب والعمل؟ العمل عمل ربنا .. شوفوا أنا حاعلق على بعض المواد بس تعليق بدنجاني تراللي وإنت وزوقك بقى لو عجبك الكلام ده.

المادة تسعة .. تسعى في الخير ياخويا
 "‫تلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين‬" المادة ديه بالذات بتبين قد إيه الدستور ده حنين قوي، وبالذات لو شوفت المادة إل بعدها تلاقي الدفء الأسري كله حابيظ من الدستور: "‫الأسر ة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية"
كلام لطيف وإبن حلال .. بس إيه علاقته بالدستور، ولا أعرف .. يعني الدولة مالها الأسرة يكون قوامها الدين ولا يكون قوامها زي قوام سامية جمال حتى .. إيه دخل الكلام ده بالدساتير .. ما علينا .. نعتبره لغو ومزايدات وديباجة وخلاص

نكمل نلاقي الدولة مستمرة في الحنان
 "‫وتكفــل الدولــة خــدمات الأمومــة والطفولــة"
 لكنها دولة ساعة الشدة شديدة وفي القوة قوية
 "‫ترعى الدولة الأخلاق والآداب والنظام العام، والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينيـة والوطنيـة، والحقـائق‬ ‫العلمية، والثقافة العربية"
 واضح إن الأخ ال كان بيكتب الدستور ولد خلبوص حب يكروت فقام ناقل أجزاء من كتاب التربية الوطنية المقرر على الصف الأول من المرحلة الثانوية .. دولة إيه ديه إل بترعى الأخلاق والمستوي الرفيع و الحقائق العلمية .. إيه الكلام الحلمنتيشي ده؟

وتستمر الدولة في الحلمتيشية:
"‫تحمــى الدولــة المقومــات الثقافيــة والحضــارية واللغويــة للمجتمــع، وتعمــل علــى تعريــب التعلــيم والعلــوم‬ والمعارف"

‬الكلام ده لطيف وإبن حلال .. بس الخوف إن وجوده في دستور دولة محترمة ممكن يخليها دولة حشرية ورزلة وبتدخل في حياة الناس وتضيعلهم وقتهم في كلام فارغ يعني بكرة واحد يرفع حكم محكمة بإعتبار تعليم الرياضيات في المدارس باللغة الإنجليزية مخالف للدستور ولا واحد أهبل يفسر حماية الدولة للأداب بمراقبة الإنترنت .. المشكلة إن كلام زي القيم والأداب العامة والأخلاق .. كلام مطاط وكل واحد ممكن يفسره بمزاجة وبالتالي المفروض مايكونش موجود في الدساتير .. أما ربنا ألهما إننا نعمل قوانين ليه؟

نروح للمادة تسعة وعشرين
 "‫لا يجوز التأميم إلا لاعتبار ات الصالح العام، وبقانون، ومقابل تعويض عادل"
 يعني يجوز ولا لا يجوز في الأخر؟ لازمتها إيه "إلا" ديه؟ مايرسولهم على بر يعني

الحمد لله، واحد كتب مادة بترد على المادة اللي فوق
"‫لحياة المواطنين الخاصة حرمة، وسريتها مكفولة. لا يجوز مصاد ة الم اسلات البريدية والبرقية‬ ‫والإلكترونية والمحادثات الهاتفية ‬و غيرها ‫من وسائل الاتصال ولا مراقبتها، ولا الاطلاع عليها إلا فى‬ ‫الأحوال التى يبينها القانون، وبأمر قضائى مسبب‬"
 يموت الجدع ده في كلمة "إلا" ديه، ما علينا

المادة تلاتة وأربعين
"‫وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية واقامة دور العبادة للأديان السماوية‬"
 طبعا البرادعي أخد تريقة بدينه لما علق على المادة ديه .. أنا بس ليا تعليقين .. أولا لما تيجي دولة بنت تيت تمنع إقامة الجوامع فيها، ساعتها مش حانقدر نفتح بقنا لو إتكلمنا وإحنا عندنا المادة ديه .. ثانيا بعيدا عن الهندوس والبوذيين والكونفوشيين وكل دول فيه شوية مصريين كده بهائيين، وطبعا من وجهة نظرنا كمسلميين ولا مسيحيين ده مش دين سماوي، لكنهم كمصريين من حقهم يتعبدوا بطريقتهم ويبنولهم معبد ولا جامع ولا محفل ولا أي كان إسم دار العبادة بتاعهم إيه .. يعني الدولة مالهاش دعوة تتنط على مخاليق ربنا وتقوللهم دين سماوي ميتاليك ولا دين أحمر دم الغزال.

المادة إل بعدها
"‫تحظر الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة‬"
 رجعنا تاني للدولة الحلمنتيشية .. ماهو إل أنا باشوفهم رسل وأنبياء غيري صاحب ديانة مختلفة مش بيشوفهم كده والعكس بالعكس .. يبقى مين يقرر هنا .. طبعا أنا، عشان أنا الأغلبية وطز في الناس التانيين، ما علينا

"‫الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، والإفصاح عنها، وتداولها حق تكفله‬ الدولة لكل مواطن‬، بما ... ‫ لا يتعارض مع الأمن القومى"
 هو الأخ بتاع "إلا" و"بما لا يتعارض مع" ده مش حايبطل غلاسة؟ طبعا إنت شايفني سفسطائي وبرخم .. وإعتبارات الأمن القومي مهمة وكده؟ صح كلامك، أنا رخم .. بس الحكومة أرخم مني .. وغالبة حاتسوق الهبالة وتقوللك أي معلومة هي أمن قومي وتخبيها عليك .. ديه حكومتي وأنا معاشرها وعارف رزالتها .. زخصوصا إن كلمة أمن قومي ديه كلمه هميونية خزعتلية كل ديكتاتور ممكن يفسرها بمزاج الست والدته.

المادة تسعة وأربعين
 "‫وينظم القانون إنشاء محطات البث الإذاعى والتليفزيونى ووسائط الإعلام الرقمى‬"
مش فاهم .. يعني القانون حاينظم إنشاء المدونات مثلا؟ حد يفهمني

ننط على المادة مئتين وتسعتاشر عشان أنا زهقت
 "‫مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادر‬ها المعتبرة في ‫مذاهب أهل السنة والجماعة"
يعني إحنا نخلص من الشوفينية بتاعة الأديان السماوية ندخل في شوفينية مذهبية، بس مش مهم، مش موضوعنا، المشكلة هنا في العبارات الهمايونية تاني .. إيه المصادر المعتبرة ومين إل إعتبرها .. إنت وزوقك بقى .. كل حكومة حاتعتبر المصادر إل على مزاجها وإنت ونصيبك .. واحد يقوللك المذاهب الأربعة وممكن واحد تاني يعتبر إبن حنبل بس هو المعتبر وكل يغني على معتبره

شوفتوا
أنا بس لما بركز بأفهم على طول
كفاية كده إنهارده بقى ونشوف وشكم بخير

٢٠١٢/١١/٢٧

بطاطساية سخنة إسمها الفلول

دلوقتي كل معسكر بيتهم التاني إن معاه فلول، وده الدليل الأقوي لكل معسكر عشان يثبت إن هو الثورة والباقي لأ.



  الفكرة أيها السادة، إن زي ما حسام الحملاوي قال في ستاتوس نشرتها من شوية، الإستقطاب موجود وحايفضل موجود وكل طرف بيشوف الإستقطام من الجانب الموائم لوجهة نظره ومصالحه .. البعض يراه إسلامي علمان والأخر يراه طبقي إلخ .. وبالتالي توزيعة ثورة وفلول أصلا مش ثابتة على مدار الوقت .. الحكاية مش أهلي وزمالك يعني .. حتى الأهلي والزمالك لاعيبيتهم بيتنقلوا من فريق لفريق.

 هل معني كلامي إن الفلول حلوين دلوقتي وعفا الله عما سلف ومن جق البرادعي وحمدين يتحدوا مع السيد البدوي وأمثاله مثلا؟ طبعا لأ .. وديه خطوة غبية منهم وبتخصم من رصيدهم الأخلاقي .. لكن في المقابل أنا ضد النظرة الشوفينية وإلدعوات المنادية بطرد الفلول من الميدان .. وبالذات كون الإسلامجية هم أكثر من يستخدم لعبة ثورة وفلول دلوقتي.

 في نظري الوضع في مصر دلوقتي أقرب للبنان .. فرقاء سياسيين مرة يتحالفون ومرة يتضادون حسب المصالح .. عايزين نلعبها سياسية، يبقى نفكنا من ثورة وفلول .. عايزين نلعب ثورة وفلول .. يبقى مش حانخلص والكل حايتلط في الأخر.

٢٠١٢/١١/٢٣

المزلقان والإشارة المحمولة

أنا حاليا قاعد في مدينة في إنجلترا، مدينة صغيرة مش لندن، ممكن تقول حاجة كده زي مدن الصعيد بالنسبة لهم .. حاجات كتير طبعا لفتت نظري هنا، فمثلا مافيش ولا رصيف في البلد كلها إلا وفي طرفه منحدر حتى يستطيع كبار السن ومستخدمي الكراسي المتحركة الصعود والنزول من عليه .. لكن ده مش موضوعنا، المهم بقى إن أول إمبارح قرروا يمدوا كابلات في شارع قريب مني، الموضوع على بعضه ماخدش أكتر من تمانية وأربعين ساعة، لكن خلال الساعات القليلة ديه عملوا التالي:

ركبوا إشارة مرور متنقلة ببطارية عشان تنظم المرور في الشارع بعد لما بقى فردة واحدة
عملوا مسار جديد للمشاة عشان الرصيف عليه إشغالات
وعشان المشاة حايطلعوا وينزلوا على الرصيف من نصه بسبب التحويلة ديه، ركبوا قطعة حديدة منحدرة في الرصيف مخصوص عشان لو حصل ووحد على كرسي بعجل عدي في الشارع ده على العشرين متر من الرصيف دول بالذات في خلال التمانية وأربعين ساعة دول مايلاقيش مشاكل في الطلوع والنزول من الرصيف
وعشان موقف الأتوبيس إتنقل حوالي خمسين متر أو أقل من مكانه، قاموا مركبين لوحة جديدة تدل الناس على الموقف المؤقت لمدة تمانية وأربعين ساعة فقط لا غير

ماعرفش لو حد منهم سمع إن عندنا فيه خمسين طفل ماتوا في حادثة قطر عشان الحكومة مكسلة تعملله صيانة  وتركب مزلقانات أتوماتيكية ممكن يعملوا إيه.
وفي الأخر يقول لك الغرب الكافر، ده إحنا أصلا إللى كفرة يا شيخ

الله يرحم بيرم التونسي والشيخ سيد درويش



٢٠١٢/١١/٠٣

سوني إريكسون إكسبيريا، مرة تانية

من كام شهر كتبت عن هاتف سوني إريكسون إكسبريا راي
الكلام ده كان التليفون لسة في أوله، لكن دلوقتي بعد إستعمالي ليه، رأيي إتغير تماما
بس مش هو بس، كمان التابلت السامسونج جالاكسي التاب الجيل الأول
الإثنين عار على البشرية
مشكلة الأندرويد إن السوفتوير غالبا مش بيبقى راكب على الهاردوير
التليفون دلوقتي كل يوم يصبحني ويمسيني إن الميموري ماليانة
مع إنه بدين أمه عنده كارت ميموري إكسترنال فاضي، لكنه تقول إيه في الأندرويد وطبعه الدني، مصر يحط شوية من التطبيقات على الكارت الداخلي وراسه وألف سيف ماينقلهومش للكارت التاني. طبعا ده عيب أندرويد، بس الغباء بقى في التليفونات الأندرويد إنها غالبا مش بتخليك تحدث السوفتوير لما سوفتوير جديد ينزل، قال إيه مش مناسب للهاردوير الموجود عندك، غلاسة كده
التابلت بقى بسلامته بيهنج أكتر ما بيشتغل ويقعد يتكرع كل لما تدوس على زرار وهو مهنج تحس إنه حايطرش في وشك بعد شوية
صحيح ناس كتير بتسب الدين لأبل بعد ستيف جوبز طيب الله ثراه، وصحيح ناس بتشكر في التليفون الجالكسي إس تلاتة، بس بيني وبينك، إل إتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي و شكلي كده تليفوني الجديد حايكون ماركة التفاحة

٢٠١٢/٠٩/٠٩

غالبا لازم أكون متعاطف مع الأولتراس

غالبا لازم أكون متعاطف مع الأولتراس ودعوتهم لإلغاء ماتش السوبر حتى عودة حق شهداء بورسعيد، فده موقف السواد الأعظم من الناس ودم الشهيد أغلى من ماتش كورة.

لكن المشكلة لما يكون موقفي مش نابع من جوايا لكن باحاول أفرضه على نفسي، التدوينة ديه فيها حيرة أصلا أكثر من موقف ثابت، ويمكن أنا باكتبها عشان إحنا دلوقتي الصبح بدري ومافيش حد أرغي معاه.

بس انا مش شايف الصلة القوية بين عودة حقوق الشهداء وتوقف المباريات، خودوني علي قد عقلي وفهموني لو مش فاهم، ليه طيب ماحدش طالب بعدم إنتخاب رئيس أو برلمان مثلا حتى عودة حقوق شهداء ثورة يناير؟ أو حتى توقف صناعة الأغاني الهابطة مثلا حتى عودة حقوقهم؟ وبعدين هو ده أول ماتش يتلعب من ساعة أحداث بورسعيد، يمكن هو أول ماتش محلي لكن الفرق لعبت ماتشات أفريقية والأولتراس حضروها على ما أظن؟





أنا أصلا زهقان من الكورة وعارف إنها بقت سبوبة ومش قادر ماشكش في نوايا القائمين على الكورة في مصر السيئة، ويمكن عشان كده سهل إني أفرض على نفسي التعاطف مع الأولتراس، ويمكن أنا مقرر أأيدهم في موقفهم بفعل الدفع الذاتي، لكن إيه حايكون موقفي لو حصلت مواقف مشابهة في مواضيع تانية، ممكن ساعتها ماقدرش أفرض على نفسي نفس الموقف؟

الإستقطاب والمبالغات ساعات بتخليني مشوش الفكر ومش عارف أحدد موقفي

٢٠١٢/٠٨/٢٤

إهانة الرئيس حق

وديني زهقت من مرسي، مش ممكن يعني نص تدويناتي اليومين دول تكون حوالين مرسي وعيالة وأنصاره وومن ينصبوه صنم ليعبدونه من دون الله، كل يوم أقول لنفسي خلاص كده كفاية وعتاب المرسي إجتنابه، لكن مافيش فايدة، لكن تلاقيح الجتت بتجيلي من كل ناحية ومن حيث لا أحتسب.

النهارد لاقيت ناس صحابي - وكلمة صحابي هنا غالبا بمفهوم صاحبي يوسف في السجن - المهم إن الناس دول لاقيتهم ناشرين على الفيس زفت صورة مرات واحد صاحبي تاني ونازلين فيها شتيمة وسفالة وقلة أدب، الصورة أصلا ناشراها صفحة إسمها وكالة الإستخبارات الإخوانية، وبيختصروها واسا أو وساخة، حاجة شبه كده، ولو دخلت على الصفحة ديه تلاقي جحافل تانية من واحد حاطط صورة كرستيانو رونالدو كصورة بروفايل لواحدة منقبة لواحد حاطط صورة وجدي غنيم لناس تانية حاطين صورة دبانة ووردة وصورة شخصية ستة في تسعة، كلهم طبعا لسانهم سبعة متر يلفوه حوالين رقبتهم كوفية ويفيض ونازلين شتيمة وسفالة برده.

ليه بقى الصورة والشتيمة ديه كلها؟
أصلها كانت شايلة يافطة مكتوب عليها، إهانة الرئيس حق ومن مكتسبات الثورة

 مش حاقول إن اليافطة مافيهاش لفظ جارح ولا إن الإهانة ممكن تتفهم كتقليل من شأنه وعدم تقديسة ومش شرط تكون بالشتيمة، ولا حاقول كل الكلام ده عشان ماكونش أنا كمان مبرراتي زي مبرراتية كتير ماليين البلد ... وكمان مش حاقول إني ماعرفهاش كويس بس أعرف إنها كانت موجوده في إعتصامات وصفوا هم معظم من فيها بأنهم خونة وعملاء ودلوقتي عرفوا إن الله حق.

فالموضوع بإختصار واضح كالشمس لذي عينين، فالنهارده فيه صحفي كان محبوس على ذمة قضية بتهمة إهانة الرئيس، وبرده أي واحد عنده نص مخ ممكن يفهم إن العبارة ديه رد على الموضوع ده وبإختصار معناها إن الرئيس مش فوق النقض وإنها ضد حبس أي أحد بسبب رأيه.

والآن، أترككم إما لتكملوا ما بدأتموه من صناعة آله من مرسيكم هذا تتقربون منه وإليه بسبابكم لكل من تسول له نفسة أن يعارضة أو أن تقرؤوا معي قصيدة أحمد مطر


في بلاد المشركين
يبصق المرء بوجه الحاكمين
فيجازى بالغرامة

و لدينا نحن أصحاب اليمين
يبصق المرء دما تحت أيادي المخبرين
و يرى يوم القيامة

عندما ينثر ماء الورد و الهيل
بلا إذن
على وجه أمير المؤمنين

٢٠١٢/٠٨/٢٣

إتلسعت في دماغي

كنت النهارده باعمل كوباية شاي في البراد (أو الغلاية عشان خاص خاطر إخواتنا اللبنانيين)، البراد كان فيه مية سخنة بس مش كفاية، فقررت أملاه من حنفية المية الساقعة، المهم إن المية الساقعة طرطشت عليا، فردة فعلى الأولانية كانت إني بعدت بسرعة.
يعني رغم إن المية ساقعة ولذيذة ومش بتلسع، لكن مخي كان مشغول بوجود المية السخنة في البراد وبالتالي ضحك على إيديا ولو لأجزاء من الثانية إن المية سخنة.
يعني وبإختصار أنا إتلسعت في مخي من الأخر

٢٠١٢/٠٨/١٢

سوبر مرسي والمشير الشرير

الناس فرحانة بقرارات سوبر مرسي بعزل المشير، وليهم حق
المجلس العسكري قتل وسحل وإعتقل مئات الناس ويستاهل كل إل يجراله
فيه ناس تانية زعلانة إن المشير أخد ميدالية فضية وشايفين إنه يستاهل برونزية
وناس بتحلل تحاليل حبل الغسيل والخبراء الإستراتيجيين من تحت السرير
لكن الموضوع بالنسبالي مختلف

سوبر مرسي والمشير الشرير هما بالظبط زي فيروز وأنور وجدي في فيلم دهب وهما بيقسموا الجبنة
وأنا قاعد أتفرج زي شفيق نور الدين البياع الغلبان ده، وزيه برده أنا مندهش وأكيد مش فرحان 


٢٠١٢/٠٦/٠٣

فخ المجلس الرئاسي

كواحد مقاطع إنتخابات الإعادة لعدم إقتناعي بأي من المرشحين، ولإعتقادي إننا من أول يوم مكانش المفروض نسمح للمجلس العسكري إنه يحط قوانين وإعلان دستوري وكان المفرض نجيب مجلس رئاسي على رأي البرادعي، إل ساعات كتير باعترض على مواقفه بس الزمن بيثبت إن معظم توقعاته وأراؤه بتكون صح، المفروض بعد كل ده أكون موافق على فكرة المجلس الرئاسي عشان نخلص من كابوس شفيق وعك المجلس العسكري وكل البلاوي السودة ديه.

لكن الحقيقة أنا معترض بقى على فكرة المجلس الرئاسي دلوقتي بالذات

حاول تحط نفسك مكان الإخوان لدقائق، مش فكرة مجلس رئاسي دلوقتي معناها إن الأطراف التانية بتقول لو إحنا إتقلشنا من سباق الرئاسة ومش فاضل غير الإخوان ضد شفيق، خلينا نضرب كرسي في الكلوب ونرجع للمربع صفر وأهو نطلع بمقعد في مجلس رئاسي أحسن من إن الإخوان تستفردوا بالكيكة كلها.

عارف إنك حاتقوللي، مش كده أحسن من لما نكمل إنتخابات وشفيق يكسب بالتزوير أو مرسي يكسب بس المجلس ينزع منه كل الصلاحيات؟ كلامك سليم، بس برده حط نفسك مكان الإخوان، وقدر مخاوفهم، وحاول تشوف حل يرضي جميع الأطراف بدل ما تخونهم وتفسر رفضهم للمجلس الرئاسي إنه مجرد تغليب لمصالحهم الشخصية وكل الكلام ده.

خلي بالك إن فيه جرح قديم بين الثوار والإخوان ساعة أحداث محمد محمود، وبرده تم طرح فكرة مجلس رئاسي ساعتها وهما خافوا يكون ده ملعوب لتهميش دور البرلمان، أو خلق قوة موازية تقف قصاده. مش باقول مين كان صح ومين كان غلط ساعتها، ساعتها أنا وكلنا لومنا الإخوان، بس أنا برده باحط الموقف ده عشان نحاول نفهم نفسية الطرف الثاني ونبرر أو حتى نتفهم مخاوفه وشكوكه دلوقتي.

وبعدين فاكس إخوان، عندك ناس كتير من إل نزلت إنتخبت ممكن تاخد موضوع المجلس الرئاسي ده على صدرها وتقفش وتحس إنك بتتف على صوتهم ووقفتهم في الشمس يوم الإنتخابات، صحيح منهم إل بادعي عليه في كل صلاة عشان إنتخب شفيق، بس أدي الله وأدي حكمته.

كل إل باقوله، خلينا نشوف حلول وسط ترضي جميع الأطراف، حتى لو كانت حلول مجنونة.
  • تعيين مجلس رئاسي لفترة شهر أو شهرين مسؤليته إجراء الإنتخابات فقط وتسليم السلطة، وياسلام لو يعزل يطبق قانون العزل ساعتها على شفيق ونكمل الإعادة بين مرسي وحمدين
  • عزل شعبي لشفيق، نطبع ورق فيه إسم مرسي وحمدين أو أي مرشحين تانيين ونوزعه على الناخبين عشان يحطوه في الصناديق، ولازم الموضوع ده يكون على مستوى الجمهورية كلها وبالتالي تبقى الإنتخابات فعليا مافيهاش شفيق، وممكن نعمل فرز موازي وكل حاجة، مجنون أنا؟
  • غلب حماري، قولوا إنتوا حلول تانية

٢٠١٢/٠٥/٣٠

إبراهيم عيسى والإخوان

تعرف إيه عن المنطق؟
تسمع عن المثال إل بيقول، لو الجمل شاف قتبه، كان وطى عليه قطمه؟

إبراهيم عيسى إنهارده - وبقاله فترة - كان بيهاجم الإخوان، وده شيء لطيف جدا، لكن خد عندك الموقف ده.


في بداية حلقة النهارده، عيسى قال أنا ليا خصومة سياسية مع ناس كتير، لكن مش معني إني أنتقدهم أو أهاجمهم إني أكرههم كأفراد، بالعكس ممكن أكنلهم إحترام كأفراد لكني بأكره مواقفهم وكلام من ده، وعشان كده ماتفتكروش إن النقد إل حاوجههة للإخوان د ه سببه خصومة شخصية.

بعدين جاب فيديو من قبل الثورة، المرشد بديع كان بقول مبارك أب لكل المصريية وكآب رحيم بنناشده يفرج عن المعتقلين وكده
وبعده جاب فيديوا تاني، المرسي بيقول حاندوس على النظام القدين بالأقدام وبيشتم الفلول

وهنا قال إبراهيم عيسي، شايفين، مش ده دليل على النفاق والكذب؟

لطيف قوي حوار الفيديوهين ده، بس مش برده الفقرة إل قبلهم والديباجة إل إبتدى إبراهيم عيسى بيها كلامه تحمل نفس المعني ولا أنا غلطان؟

٢٠١٢/٠٥/٢٩

أنا طلعت فلول غصب عني

فاكرين خالد الذكر الأستاذ بوش لما كان بيقول للناس إنتم معانا ولا مع الإرهاب؟
أهو أصدقائي الإسلامجية بقالهم فترة بيلاعبوني اللعبة نفسها، إنت معانا ولا مع الفلول؟
 صحيح الموضوع زاد حبتين مع إنتخابات الرئاسة، بس الحكاية ديه شغالة من فترة والله قبل حوار مرسي وشفشق ده.
الناس دلوقتي بتسألني، حاتنتخب مرسي ولا إنت فلول؟
ولما أقوللهم الإثنين زفت وأنا مقاطع، يقولولي يبقي إنت كده مع شفيق!


الغريب إن نفس الأصدقاء دول كانوا في التمنتاشر يوم بيقولوا مبارك زفت بس برده الخروج على الحاكم مش ولا بد!
وشوية منهم كانوا بيروحوا يتظاهروا وساعات بعد كام يوم يقرروا يقولولي الإسطوانة المشروخة بتاعة الأخوين أديب: "مبارك عين نائب و غير الوزارة، عايزين إيه تاني!؟ وبعدين ميدان التحرير مش بعيد، نروح تاني لو سبتمبر جه ومبارك مامشيش"
 هما نفس الناس ال قبل وبعد خلع المخلوع كانوا بيشتموا الناس بتوع التحرير لجل عيون الإستقرار!
دلوقتي شايفين إل عايز ينتخب شفيق أو يقاطع أو يبطل صوته كلهم حاجة واحدة، كلهم فلول!



طب يا سيدي بس عشان الناس ماتفهمنيش غلط، أنا مش باخون حد دلوقتي، وكلنا عارفين حوار الإخوان إل حموا الثورة في موقعة الجمل، وفعلا أعرف إخوان وسلفيين كثير شاركوا في الجمل وغيرها طول الفترة قبل وبعد التنحي، وعارف كمان؟ أنا بقى يوم الجمل ده بالذات كنت قاعد في بيتنا وماروحتش، يعني أنا مش الثوري الفظيع ولا نيلة، بس وحياة أبوكم بلاش حوار إنت معانا ولا مع الفلول ده عشان بيعصبني.

٢٠١٢/٠٥/٢٦

بين المرشد وشفيق

ظل هاجس وصول شفيق ومرسي للإعادة يطاردني لفترة قبل الإنتخابات، كنت أطرده إلا أنه زارني يوما في أحلامي وأيقظني مفزوعا، فقد كان أسواء السيناريوهات، وهو الإختيار صفر، بين سيء وأسوأ.
والآن قد وقع المحظور للأسف.


منذ الأمس وهناك عملية إبتزاز سياسي يقوم بها الكثيرون من حولي، في الواقع، هذا الإبتزاز موجود منذ فترة ومن قبل التصويت، لكن علا صوته بالأمس، وهو يتلخص في الآتي، شفيق هو النظام السابق بكل ما فيه من سيئات، وبالتالي التصويت لمرسي هو الأمل الوحيد للتخلص من هذا الكابوس ... كما كان يلاعبنا حسني مبارك بسيناريو أنا أو الفوضي، ها قد تعلم الإخوان نفس الدرس وأعادوا إنتاج نفس الخطاب بصورة تناسب العصر الحالي.

وكما كان مبارك صانع الفوضى التي يخيرنا بينها وبين نفسه، فالإخوان هم أيضا صانعي غول شفيق بطريقة ما أو بأخري. قل لي، من الذي أصر على خوض سباق الرئاسة بعناد طفولي، فتت فيه أصوات الناس أكثر والأهم أنه خلق حالة إستقطاب شديدة جعلت الكثيرين - وأنا لا أعفيهم من المسؤلية الجنائية والسياسية - يرتمون في أحضان شفيق؟ من الذي بيده البرلمان ولم يستخدمه سوى لبث الهلع وتأجيج حالة اللإستقطاب التي صبت في مصلحة شفيق ولم يضغط بقوة أكبر لعزله هو أمثاله من رموز النظام السابق؟ وأنا لا أتحدث عن شفيق فقط، فعندك النائب العام ووالوزارات بما فيها الداخلية، كلها لو كانت في صف الثورة لما سمحت بوجود هذا الشفيق في السباق ولربما كشفت تزويره أو تجاوزاته الإنتخابية التي لا أستبعد حدوثها.
طبعا أبو الفتوح خسر كثيرا من الأصوات لصالح مرسي، بجانب خيانة السلفيين لأبو الفتوح وعدم تصويتهم له.


وعودة لللإبتزاز السياسي، فأنا حر أن اري المرشحين بنفس السوء، ولا أقبل أن أتهم بخيانة الثورة أو بيع دماء الشهداء لو لم أصوت لأحدهما، فلا شفيق مع الثورة ولا مرسي من الشهداء. شفيق مسؤول سياسيا عن موقعة الجمل وما تلاها من مذابح، والمرسي وجماعته نقضوا الكثير من العهود مع الثوار بما فيها تعهدهم بعدم خوض سباق الرئاسة، فلا أنا مضطر لإعطاء صوتي لقاتل ولا لناقض العهد ولا لكاذب ولا لشاهد زور ولا لشيطان أخرس يسكت على القتل ولا لأي شخص لا يتفق مع مبادئي أي كانت الظروف.


وبالتالي فتعجبت كثيرا ممن أعطى تأييده على بياض لمرسي هروبا من رمضاء شفيق، فقد أقبل بفكرة أن يصوت الناس لمرسي بعد تقديمه لضمانات وتطمينات للناس، فهو حل بالتأكيد أهون من تصويتهم لشفيق أو مرسي بلا مقابل. أعرف أن الكثيرين سيعتبرون هذا الأمر دناوة سياسية، لكن ألم أقل لكم أننا نختار بين سيء وأسواء، وأنا هنا لا أبحث مصالح جماعة أو حزب بعينه، لكن مصالح مشتركة لغالبية المصوتين لغير المرسي وشفيق، وبالتالي لست متحمسا لفكرة ضم أبو الفتوح أو صباحي أو غيرهم كنواب، فأظن أن من صوت لأي منهم يهمه أهدافه ومصالحة هو أكثر من مصلحة من صوت لهم، وبالتالي أتخيل الضمانات أن تدور حول شكل لجنة الدستور ومدنية الدولة ومقاضاة رموز النظام السابق وعزلهم وتنفيذ مطالب الثورة المرتبطة بالعدالة الإجتماعية وهو كلها أمرو ليست موجودة بقوة على أجندة الإخوان وبرلمانهم، لكن قلما نختلف عليها نحن من لنا حق التصويت.

كالعادة، التكتيك القادم لمن هم ضد تلك الفكرة سيكون كالتالي، أولا مزيد من الإبتزاز السياسي ووصم كل من سيمتنع عن التصويت بالخيانة والفلول وبيع الثورة، ثانيا سيسهبوا في بحث أليات التفاوض وطرح أسئلة سفسطائية من نوعية هل يكون التفاوض مع مرسي وشفيق بالتوازي أم مع أحدهم دون الأخر، وهي كلها أمرو لا تعنيني، ففي رأيي التفاوض هو على الوقوف خلف مرسي مع تقديم بعض الضمانات من جانبه أو المقاطعة، لكن مع جعل كل الخيارات مفتوحة أيضا لمن يشاء، فتقنيا كلما قيدت خياراتك في مرحلة التفاوظ كلما أضعفت موقفك.


وفي النهاية كما يقول الثورا، يسقط الرئيس القادم أي كان إسمه، فنحن لن نخلق فرعونا جديدا أيا كان

٢٠١٢/٠٥/٢٥

عشان الإبتزاز السياسي القادم من بعيد

عشان بس عملية الإبتزاز السياسي إل حاتبدي كمان شوية لما تبقى الإعادة بين مرسي وشفيق لا قدر الله.
 أنا من حقى أمتنع عن التصويت وديه حرية شخصية ساعتها، فياريت ماحدش يجي يقوللي إنت بتخون الثورة وبتبيع دم الشهدا وكل الكلام ده، فلا شفيق مع الثورة ولا مرسي من الشهداء، وأنا حر لو شايف الإثنين بنفس السوء، واحد حزب وطني قديم والثاني حزب وطني قيد الإنشاء، أنا حر لو شايف الإثنين بيمثلوا أنظمة سلطوية يمينية، وأنا حر إني ماصدقش أي منهم لما يبيعلي نفسه بصفته حامي حمى الثورة من الفلول، أو يبيع نفسة بصفته داعم الديموقراطية والمدنية، ومن حقى أمتنع عن الإختيار لما الإختيار يكون بين سيء وأسوأ.
وشكرا

٢٠١٢/٠٥/١٧

ربنا يولي الأصلع لمصر

من حوالي تلات شهور كده كتبت هنا في المدونة بأنتقد ترشح خالد علي، لأسباب بعضها يتعلق بعدم معرفة الناس به وبعضها بكون تفكيره منصب على قضايا محدودة بعينها، لكن بعد لما شوفت كمية العاهات المرشحين وبعد لما سمعت خالد بيتكلم كام مرة، لاقيته فعلا أحسن الوحشيين وبالتالي غالبا حانتخبه، عارف إني حاكرر سيناريوا إنتخاب الثورة مستمرة تاني، بس طظ، مانا مش حانتخب حد مش مقتنع بيه عشان فرصه أكثر، أنا مش سياسي أصلا ومبافهمش في الحسابات السياسية والموائمات، وإتعودت طول عمري إل أنتخبه دايما بيخسر، فمش فارقة المهم أرضي ضميري.

كنت بأنتخب الإخوان أيام مبارك بالعند في الحزب الوطني، وكانوا بيخسروا.
في الإستفتاء قولت لا والناس قالت نعم.
كنت بين الثورة مستمرة والمصري الديموقراطي الإجتماعي وقت البرلمان والإخوان والسلفيين أكلوها والعة.
وكمان كام يوم غالبا حانتخب خالد علي أو يمكن أغير رأيي في أخر لحظة وأعمل كيلو بامية بينه وبين كام حد تاني، بس غالبا أي كانت إختياراتي مش حايكسبوا، بس على الأقل أكون أرضيت ضميري والمهم تعمل إل عليك وتختار صح وربنا يولى الأصلح، أو الأصلع، خالد على، لحكم مصر.
وأهه على الأقل نضمن إنه مش حايصبغ زي حسني العفش.

٢٠١٢/٠٥/١٢

الضحك في العزاء أصل الفتنة

قديما كان هناك هاجسا طالما سيطر على عقلي، ألا وهو أن نكتة ما سترد إلى عقلى أثناء تأديتي لواجب عزاء وسانفجر في الضحك رغم هول المناسبة. كنت أعاني من ذلك الهاجس، حتى أن عقلي – وفي عناد طفولي يحسد عليه – كان يتذكر معظم النكات التي يعرفها كلما تواجدت داخل صوانا للعزاء، وفي المقابل كنت أترك كل شيء حولي وأبذل كل جهدي في طرد تلك النكات الشريرة خارج عقلي.

غالبا الخوف الهستيري من أمر ما يجعله يتنامى أكثر وأكثر في عقولنا، فمثلا رفض كثير من الرجال مساعدة أمهاتم أو زوجاتهم في شؤون المنزل من طهي وكي وتنظيف، يعود جزء منه للكسل والأنتخة بالتأكيد، لكن جزء كبير منه يعود أيضا لترسخ فكرة أن التلك الأعمال خاصة بالنساء وبالتالي فهناك هاجس خفي أنه لو قام بها ستنتقص جزئا من رجولته، نوع من الهوموفوبيا بس على خفيف. على الرغم من أنني أتصور أن إعدادي للإفطار لزوجتي – المستقبلية – وإحضاره لها في الفراش قبل إيقاظها لا يقدح في رجولتي على الإطلاق.

وفي إعتقادي، نفس تلك الهواجس هي ما تجعل المسلم منا يميل إلى عدم تهنئة المسيحي بعيده والمسيحي يعمد إلى إخفاء إعجابه بصوت عبد الباسط عبد الصمد وهو يقرأ القرآن. صحيح قد تجد فتاوي ومحاولات لتأصيل تحريم تهنئة المسيحي بعيده، لكن لا أعتقد أنها كانت ستلاقي إقبالا من دون تلك الهواجس ... يانهار إسود لو الترنيمة المسيحية ديه إلتصقت بعقلي وسمعني أحدهم أدندنها دون قصد، أو قام صديقي المسيحي بعمل لايك لحديث للنبي محمد صلى الله عليه وسلم على الفيسبوك، أين سيصنف الناس كل منا حينها؟ من الأفضل أن أطرد الترنيمة من عقلى الآن، حتى لو إستدعى الأمر إستحضار روح تلك النكات التي طردها بالأمس أثناء تأديتي لواجب العزاء، أو قد تفي أغنية لسعد الصغير أو نانسي عجرم بالغرض.

أتدري؟ فالأمر لم يقف عند هذا الحد ... فقل لي مثلا لماذا يحب بعضنا معرفة ديانة ممثلة أو مطربة ما قبل أن يقرر إن كان سيحبها أم لا؟ أنا لا أخترع أمورا من رأسي، فتلك الحالات موجودة بالفعل بيننا. وإن أردت أن أزيدك من الشعر بيتا، لماذا أيضا يقتصر موضوع حبنا وكرهنا للفنانين حسب ديانتهم على الفنانين العرب والمصريين لكن لا يتعداهم لزملائهم في نفس الكار من الغربيين؟ أتدري لماذا؟ لأن هناك من يخشى شبهة تصنيفه دينيا في مع ذلك الفنان أو تلك الفنانة، أما بالنسبة للغربيين فشبهة التصنيف بعيدة هنا لأنهم في الأصل كلهم مسيحيين وبالتالي لا يوجد معسكرين منفصلين يمكن تصنيف معجبيهم بناء على ديانة المنتمين لكل منهما.

طبعا لم يغب ذلك الأمر عن المشهد السياسي، فأسهل طريقى لتجنيد شخص لطرف سياسي هو تخويفه بشبهة أن يكون أقل تدينا لو لم يصوت لحزب أو تيار ما. بالله عليك، ألم تصادفك تلك العبارة يوما؟ "إنت إتجننت تصوت للحزب المصري الديموقراطي المتحالف مع الكتلة المصرية بتاعة ساويرس المسيحي؟"



أظن أن هاجس الضحك داخل عزاء قد نمى داخلي بعد مشاهدة تلك اللقطة الشهيرة ليحيى الفخراني في فيلم الكيف، "حضرتك جاي تعزي ولا جاي تهرج؟". وبالتالي فهاجس أن يكون الواحد أقل رجولة لو ساعد زوجته في المطبخ أو حاول معرفة الموضة الآن في الأحذية أو نظارات الشمس النسائية ليهديها نظارة جديدة في عيد ميلادها، وهاجس أن يكون أقل إنتمائا لدينه لمجرد محاولته أن يكون على دراية بتفاصيل دين الأخرين دون أن يحاول عقله السخرية منها لمجرد أن ينفي عن نفسه تلك التهمة، وبالتأكيد تلك الهواجس ربما نمت جراء تربية وتعليم ما. صحيح أن تلك المخاوف قد تكون أكثر وضوحا عند بعضنا من الأخرين، وصحيح أن البعض يخفيها تحت طبقات من التحضر والتعقل قد تنجح في بعض الأحيان في إخفائها تماما أو قد تظل كامنة كالنار تحت الرماد أحينا أخرى.

عموما، فبعد فترة تيقنت أن الخوف من الضحك في العزاء غير مبرر، فلا أنا ضحكت في عزاء من قبل ولا داعي لشغل عقلي بها، وبالتالي تخلصت من تلك الفكرة أوتوماتيكيا حين أصبحت أكثر نضوجا، أو قل أكثر ثقة في نفسي.

٢٠١٢/٠٤/٢٦

السلفية، نقاء أم جمود؟



 شاهدت بالأمس القريب الشيخ ياسر البرهامي في أحد البرامج الحوارية، والمحاور كان يمحور أسئلته حول نقطة واحدة وهي، ما هو الذي يميز الفكر أو المذهب السلفي عن غيره من المذاهب الإسلامية، المهم هو أن رد البرهامي كان كالتالي، سأسرد معنى ما قاله لأنني بالطبع لا أتذكر كلامه بالنص، لكنني أحاول إيصال المعني بدقة قدر المستطاع.

المذهب السلفي يحاول الإلتزام بمنهج الرسول والصحابة دون أي إضافات، فهو الإسلام الصافي النقي، فحتى علوما كالفلسفة وعلم الكلام التي جائت إلينا من الخارج نحاول تنقية الإسلام منها ومن تأثيرها عليه ليظل فكرا نقيا.

أنا هنا لن أخوض في مدى إلتزام السلفيين بالتعريف السابق وهل هم فعلا ملتزمون بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم كما يقولون أم لا، فهذا ليس موضوعي الآن، لكن ما يعنيني الآن هو أنه حتى لو صدق إلتزامهم بذلك التعريف فهو في حد ذاته مشكلة. فلا أحد منا ينكر أهمية إلتزام المسلم بالقرآن والسنة النبوية الشريفة كمرجعية، لكن أيضا كلنا ندرك أنه لكي تفهم القرآن جيدا يجب عليك أن تجيد اللغة العربية وعلوم النحو والصرف والبلاغة. وبالتالي فالنفور من أي علوم دنيوية بدعوى أنها تلوث المنهج الإسلامي النقي هي دعوة غير صحيحة، فكم من مفسر للقرآن يلجأ لنصوص الشعر الجاهلي وغيره لتفسير معني أية أو للإستدلال به على المقصود من مجاز أو تشبيه في تلك الآية.


قس على ذلك علوما أخرى كالفلسفة والمنطق التي يتنصل منها البرهامي، فهي في الأخر إفرازات للحضارة الإنسانية ويجب إعتبارها روافد تساعد على فهم أعمق للدين والعقيدة.

وهو ما يأخذنا لنقطة أخرى خلافية بيننا وبين السلفيين، فأنا أرى أن الدين دوره تقويم المنظومة الإخلاقية للبشر وليس خلقها من العدم، فالأخلاق ليست حكرا على دين دون غيره، و بالتالي يجب ألا نضرب بما تحرزه البشرية من تطور في العلوم الإنسانية بما فيها الأخلاق عرض الحائط بدعوى أنها غير نابعة من نصوصنا الدينية، بل بالعكس فالأجدر بنا إستدخدام كلا الرافدين والتوفيق بينهما.

لكنني في النهاية ألتمس العذر للبرهامي وغيره من السلفيين، فالفكر السلفي أو الوهابي قد نشأ في ظروف بدوية في صحراء نجد، أي في مجتمع منغلق لم يعتد على الإختلاط بالحضارات المختلفة والتأثر بها والتأثير فيها، وبالتالي فغلب على الفكر جمود ما يختلف عن حالة مثل التي في مصر مثلا التى ظلت عبر تاريخها على إتصال بمختلف الحضارات، و هي ظروف مختلفة حتى عن الحجاز التى كانت مقصد الحجاج والتجار بمختلف مشاربهم وثقافاتهم حتى قبل الإسلام، وبالتالى فظل علماء المسلمين طوال تاريخهم لا يجدون غضاضة في الإستعانة بكل ما يصل لهم من علوم من أجل تفسير النصوص السماوية وإستنباط الأحكام الجديدة.

وفي النهاية أنا لا أقول أن التشريعات الإلهية والنصوص النبوية عرضة للتغيير، وأن بها نقصان أو قصور - معاذ الله - لكن النقصان والقصور هو في فهمنا وفهم من سبقنا، بما فيهم الكثير من الصحابة الذين هم ليسوا بمعصومين بالمناسبة، وبالتالي فكما أن أول ما جاء في القرآن هو الآمر الإلهي بالقرآة، فإننا في رأيي مطالبون برأب الصدع في فهمنا لتلك النصوص بتعلم كل ما يصلنا من علوم حتى لو كانت علوما قدمها لنا غير المسلمين من فلسفة ومنطق ورياضيات وفلك وتاريخ وحتى من منظومة أخلاقية تساهم البشرية بجميع أديانها وعقائدها في صياغتها وتشكيلها عبر العصور.

٢٠١٢/٠٤/٠٤

قصة أم بوستر

تعالى دوي محركات الطائرة الذي إختلط بصوت المضيفة العذب وهي تخبر الركاب بأن الطائرة في سبيلها للهبوط في مطار لوس أنجلوس الدولي، أحكم الصحفي إبراهيم هدهد ربط حزامه وهو يفكر في المهمة التي سافر من أجلها لأمريكا، فهو مكلف بالبحث عن جنسية أم أبو إسماعيل الحقيقية. وبمجرد خروجه من المطار داعب نسيم المحيط الهاديء أنفه وتوقف للحظات ليعدل من نظارته الطبية ثم أشار لتاكسي من بعيد ... تاكس! السجل المدني وحياة أبوك.

بدأت رحلة العذاب بمجرد دخوله السجل المدني، فالساعة كانت حوالي العاشرة الصباحا والموظفين كانوا يتناولون وجبة الإفطار ويحتسون كوبا من الجعة، وحين سألهم هدهد عن موضوع أبو إسماعيل وجنسية أمه أخبره أحد الموظفين أن السيستم بتاع كاليفورنيا واقع ويجب عليه أن يذهب للمركز الرئيسي في واشنطون دي سي - تيار غير متردد - ليسأل هناك، لكن فور أن غمز له هدهد وكرمش له خمسة دولارات إرتسمت على وجه الموظف إبتسامة تشبه إبتسامة نادر بكار ورحب به بشكل مبالغ فيه، "ده إحنا زارني النبي يا أستاذ، تشرب إيه؟ شاي؟ قهوة؟ جعة ساقعة؟"، لكن هدهد أشار له إشارة ذات مغذى وقال له "إنجز يا روح أمك أنا أصلا مصري ومش حاتخيل عليا الحبتين بتوعك دول".

إصطحبه الموظف إلى غرفة الأرشيف وبدأوا في البحث سويا داخل السجلات المغطاة بالأتربة والعناكب الأمريكية السامة. حرف الإتش ، حرف الإتش، وروح يا نوفمبر تعالى يا ديسمبر، وهوووب، وقع في إيد هدهد الملف الخاص بالممثل الشهير أرنولد شوارزينجر فوجد خانة جنسية الأم مكتوب فيها فيننا - النمسا، فتعجب من طيبة قلب الأمريكان، كيف يسمحون لشخص نمساوي الأصل أن يكون حاكم ولاية عندهم، لكنه تجاهل الأمر وإستمر في البحث دون جدوي. مرت أيام وهو يذهب كل يوم ليبحث في السجلات إلى أن إنتهى منها ولم يجد إسم أم أبو إسماعيل فتنفس الصعداء وأدرك أنها مصرية وأن كل ما أشيع عن جنسيتها الأمريكية محض إفتراء، لكن سرعان ما جاؤه صوت الموظف ليخبره ألا يفرح، فهناك حريق قد شب في السجل منذ إسبوعين وإلتهم نصف الملفات هناك وربما يكون إسمها في أحد تلك الملفات المحترقة ... طب والعمل؟ أخبره الموظف بأنه يجب أن يذهب ليسأل شيخ حارة حي بيل إير الذي كانت تقطنه الوالدة، فغالبا هو على دراية بجنسيتها ومقاس البرا بتاعها لو لزم الأمر، ووعده بأن يرسل له المعلومات التي يريدها عن أم أبو إسماعيل في حال عاد السيستم للعمل من جديد قريبا.



 لم تخلو شوارع بيل إير من بوسترات أبو إسماعيل مثلها مثل شوارع قاهرة المعز بالظبط، بل أنه وجد بعض الهيبيز السلفيين يطوفون أرجاء الحي في عربة سوزكي ممسكين بمايكرفون ويهتفون بلغة عربية مكسرة، "هازيمون هازيمون" ... "يا شعب كاليفورنيا الكرام، أدريكوا المومنت الفارقة"، سال هدهد أحدهم عن عنوان منزل شيخ الحارة، أو سيناتور الحارة كما يسمونه هناك فأشار له إلي منزل يعلوا التل الموجود في أخر الشارع، كانت رحلة صعود التل مرهقة لكن إبتسامة أبو إسماعيل المطلة من داخل البوسترات كانت تدفعه للإستمرار في الصعود. دق الباب ففتحت له زوجة شيخ الحارة وهي متشحة بالسواد وعينيها مليئة بالدموع وحين سألها عن الرجل إنفجرت في البكاء لتخبره أنه قد ذهب ليقابل وجه الكريم منذ لحظات وأن روحة فارقته إلى بارئها أثناء مشاهدته لفيلم بورنو بطولة غادة عبد الرازق كانت تقوم فيه بدور فتاة إخوانية ملتزمة دفعتها ظروف الحياة للرذيلة، ربت على كتفها مواسيا وقال لها أن الكونجرس الأمريكي لو كان فعل مثل نظيره المصري وطالب بغلق المواقع الإباحية ما كان لزوجها أن يموت تلك الميتة البشعة وترك المنزل بعد أن شرب كأسا من النبيذ على الريحة ليهيم على وجهه في شوارع المدينة محاولا إيجاد إجابة لحيرته وحيرة مصر بأكملها.

أثناء سيره في شوارع المدينة وجد شابا أمريكيا يعلق بعض بوسترات أبو إسماعيل على أعمدة الإنارة بكل همة وحماس، فحياه وسأله عن سر حماستة الشديد فأخبره أنهم وعدوه بأن يسهلوا له الحصول على وظيفة كاشير في فرع التوحيد والنور الموجود في مدينة سان فرانسيسكو القريبة، ثم وجد شابا أخر يقوم بطبع تيشرتات مكتوب عليها "سنحيا كراما" بالعربية وتحتها "فقط إفعلها" بالإنجليزية وعلامة نايكي إلا أن شابا أخر كان يرتدي تيشيرت مكتوب عليه "خيرت الشاطر ... جوزيف هذا العصر"  وكان يرمق الشاب الأول بنظرات حادة متقطعة.

تعجب هدهد بشدة من شعبية أبو إسماعيل الجارفة في أمريكا وتسائل لماذا لا يتركه من مصر وهمها ويرشح نفسه في أمريكا طالما أن شعبيته هناك بهذا الحجم، وأهي أمريكا برده بلد مش بطالة ... إلا أن صوت نانسي عجرم وهي تقول "أنا مصري وأبويا مصري" قطع أفكاره، فإلتفت إلى مصدره ليجدها عربة ضخمة عليها دعاية لعمر سليمان، فأدرك اللحظة الفارقة و قرر العودة إلى مصر في إنتظار أن يصلحوا السيستم الخاص بالسجل المدني الأمريكي ويرسلوا له جنسية أم أبو إسماعيل

٢٠١٢/٠٤/٠٢

خيرت والإخوان الشاطرين

طبعا عرفتم كلكم إن الإخوان قرروا ترشيح المهندس خيرت الشاطر في رئاسة الجمهورية.
وكان واضح جدا من القرار ساعتها إن الإخوان مش قد كلمتهم ومن الصعب الثقة في وعودهم.

لكن - وهو ما يعجبني جدا في الأخوان - أنهم دائما لديهم الردود الجاهزة لكل إنتقاد يوجه لهم، وكان ردهم تلك المرة أن الظروف تتغير ومن حقنا تغيير قراراتنا تبعا لها، ولديكم البرادعي مثلا فهو قرر الترشح وغير رأيه وإنسحب بعدها، فلماذا لم ينتقده أحد مثلما إنتقدنا، وأن الثبات على الرأي هو جمود فكري مذموم وهلم جرا.


كلام جميل وفعلا من حق كل فرد أو جماعة أن يكون مرن في قراراته كما يقولون، ولماذا لا يحق لهم دخول سباق الرئاسة مثلهم مثل غيرهم، أليس من حق كل جماعة السعي لأخذ أكبر قدر من السلطة ولا معني لإنتقاد سعيهم هذا؟

المشكلة هنا أنهم إما يستغفلونا ويتجاهلون أمر هام عن عمد، أو أنه قد سهي عليهم.
فموضوع وعدهم السابق هنا يجب أن يوضع في سياقه الصحيح، فهم حين وعدوا بذلك كان هناك تخوف عام من تفردهم بالسلطة وكان ذلك الرد في معرض تأكيدهم على أنهم لا يسعون للتفرد بها، ولكي نضع الموضوع في سياقة أكثر يجب أن نربطه بوعد سابق قطعوه على أنفسهم بعدم المنافسة سوى على ثلث مقاعد البرلمان، وهو وعد قد نقضوه أيضا مثله مثل شعارات المشاركة لا المغالبة في كتابة الدستور التي ضُرب بها عرض الحائط في تشكيل لجنة دستورية إخوانية الهوي والنكهة.

إذا فالموضوع برمته يمكن تلخيصه في مثل مصري معروف
بيتمسكن لحد لما يتمكن

ومرة أخرى، أنا لا أنتقد سعيهم لأخذ نصيب الأسد من كل السلطات المتاحة أمامهم ولا أنتقد تغيير الموقف لمجرد أنه تغيير تكتيكي، فكل ذلك حق مشروع لكن المشكلة هنا في الإستراتيجية برمتها وليست في التكتيك وهنا مربط الفرس. فلو وعدتك بتقاسم شيء ما ثم نقضت وعدي فالأمر هنا غير أخلاقي لمجرد النقض لوعدي السابق ولا علاقة له حتى بأحقيتي في نصف أو تسعة أعشار ذلك الشيء، فإحترام الوعود هنا هو المهم وليس تغيير الموقف، فربما كانت لدي ترتيبات ستتغير بناء على تغيير هذا الوعد مثلا.

وعودة لموضوع الظروف المتغيرة فأنا لا أفهم أي ظروف وأي تغيير الذي يتحدثون عنه، فبالعكس فالتغيير الوحيد الذي أراه هو سيطرتهم على مقاليد الأمور أكثر وأكثر وإنحسار التهديد لتلك السيطرة أكثر وأكثر وهو ما قد يعني عدم الحاجة لوجود مرشح رئاسي وليس العكس كما يشيعون.

ثم تأتي الطامة الكبرى حين يخبرنا بعضهم أنهم فعلوا ذلك كنوع من المناورة المستمرة وككجزء من صراعهم مع العسكر، طب إديني أمارة عشان أصدقك، ده حتى سحب الثقة من الحكومة الذي يتحججون به لم يقوم برلمانهم به والأمر لا يعدوا كونها فرقعة إعلامية من جانبهم، يا سيدي منك له إسحبوا الثقة ولو المجلس العسكري زرجن يبقى ليكم الكلام وساعتها الناس كلها حاتقف معاكم ضد العسكر في ذلك، لكن إكتفائكم بالتلويح بسحب الثقة هو مثل تلويح أي ديكتاتور عربي بسحق إسرائيل، فهو لا يعدوا مجرد كونه كلام حنجوري ولا يعطينا حتى الفرصة لتأييدكم إن أردنا ذلك.

ومن الأخر طالما الدستور لم يكتب فأنا لا أبالي كثيرا بإسم الرئيس فهو في نهاية الأمر رهينة للدستور الذي سيحدد صلاحياته، فبيد البرلمان جعله ملكا متفردا بالسلطة أو جعله أراجوزا على الرف

٢٠١٢/٠٣/٢٣

أنونيموس وعملية الظلام الكوني

كتبت تلك المقالة لكي تنشر في جريدة ما، وقد نشرت بالفعل هناك بالأمس، لكن تحت إسم شخص تاني بصفته هو كاتبها، لا أريد الخوض في تفاصيل ذلك الموضوع الآن فالمهم هو أنني قررت نشرها هنا لمن لم يقرأها.

الإنسان كائن إجتماعي

يوما بعد يوم تصبح الإنترنت إجتماعية أكثر من الأول، فكثيرا ما نلجأ لأقراننا على المواقع الإجتماعية المختلفة لمعرفة أخر الأخبار، ربما قبل الذهاب لمواقع الأخبار المتخصصة. و حين تقرر أن تشاهد فيلما ما، عادة ما تثق في أراء أقرانك من المستخدمين على المواقع المختلفة أكثر من رأي النخب من النقاد والخبراء. حتى أن مشروع مثل ويكيبيدا أصبح مثالا يضرب في كيف أنه يمكن لأناس عاديين لا نعرف حتى أسمائهم أن يخلقوا موسوعة تتفوق على موسوعات سابقة شارك في كتابتها نخب من الخبراء.

 وأنونيموس – أو مجهولوا الإسم – ليست بعيدة عن هذا التطور، فحتى إسمها أخذته من فكرة أن مستخدمي بعض المنتديات كفور شان كان يمكنهم المشاركة في النقاشات هناك دون ذكر إسمهم، وكان الموقع بالتالي يضع مشاركات كل منهم تحت إسم أنونيموس، حتى أن المستخدمين بدأوا ينظروا بشكل فلسفي لهذا الأنونيموس على أنه شخص إعتباري أراؤه ومداخلاته هي تجميع لأراء ومداخلات الألاف أو الملايين ممن يعلقون هناك دون ذكر أسمائهم. وعودة لأنونيموس فهي أيضا ليست كيان بالمعني المفهوم، فأي شخص يمكنه المشاركة في عملياتهم طالما إلتزم بنكران الذات، ومن الواضح أنها أيضا بلا قيادة أو كيان حاكم وبالتالي فمثلها مثل كثير من الظواهر المصاحبة للشبكات الإجتماعية، فالأفعال والقرارات يتخذها الكل وليس الفرد ... ألا يذكرك ذلك أيضا بحالة ثورات الربيع العربي التي كانت بلا قيادة وبرز فيها الكل مقابل الفرد؟

 قرصنة ولكنها ذات أهداف سياسية

 طالما كانت المشاركة والحفاظ على خصوصية الأشخاص من أهم مبادئهم، وهذا ما جعلهم في عداء دائم مع شركات إنتاج الموسيقى والأفلام و المنظمات المتعلقة بتلك الصناعة والتي تري نقيض ذلك في سبيل حماية حقوق الملكية الفكرية. فتلك الشركات والمنظمات ما إنفكت أن تدعو لوضع قوانين تجبر مزودي خدمة الإنترنت أن يكشفوا هوية المستخدمين الذين يشاركون البرامج والأفلام المقرصنة ووضع ضوابط على المواقع والخدمات التي قد تسهل عمليات القرصنة الرقمية.

ومن ثم ففي عام ألفين وتسعة شنت أنونيموس هجوما إليكترونيا على موقع الإتحاد الدولي لصناعة الصوتيات بعد صدور حكم بتجريم أصحاب موقع بايرت باي وهو من مواقع التورنت الشهيرة، وفي يناير من هذا العام شنت أنونيموس عده هجومات على جهات حكومية أمريكية من ضمنها موقع وزارة العدل بعد إغلاقهم لموقع ميجا أبلود ومناقشة مجلس النواب هناك لقوانين جديدة تحد من الحريات على الإنترنت، ويقال أن أكثر من خمسة ألاف وخمسمئة شخص شاركوا في هذا الهجوم مما يجعله من أكبر عمليات أنونيموس حتى الآن

عملية الظلام الكوني

 وفي تطور أخر يصب في نفس السياق، ومنذ شهر تقريبا، قامت أنونيموس بنشر تهديد بوقف الإنترنت في كل أنحاء العلم يوم الواحد والثلاثون من شهر مارس. الإنترنت بإختصار تشبه شبكة الهاتف، فلكل حاسب أو خادم هناك رقم أو عنوان خاص به، وفي حالة الإنترنت يعرف ذلك العنوان بإسم الآي بي، وكما هو الحال في الهاتف لا يمكن لأي منا أن يحفظ جميع أرقام التليفونات في العالم فيخزن بعضها على هاتفه تحت أسماء أصحابها ويلجاء لدليل الهاتف لمعرفة أرقام الناس الغير مسجله على هاتفه، والدي إن إس يقوم بدور يشبه كثيرا دليل الهاتف في حالة الإنترنت. ولو خرب هذا الدليل لعجزنت كل الحواسب الموجودة على الإنترنت على التحدث لبعضها البعض. هناك ثلاثة عشر دي إن إس رئيسي وبعد ذلك كل مزودي خدمة الإنترنت أو الشركات الكبرى عندها الدي إن إس الفرعي الخاص بها، والذي يلجاء للدي إن إس الرئيسي لمعرفة العناوين ويخزنها عنده لبعض الوقت ثم يذهب لتحديث تلك العناوين من جديد بعد نفاذ هذا الوقت، وخطة أنونيموس المنشورة ترمي إلى شل تلك الخوادم الثلاثة عشر الرئيسية، ونحن لا نعرف آلية تنفيذ الهجوم، لكن هناك تكهنات أنهم سيستخدموا هجوم يعرف بإسم تضخيم الدي إن إس وفيه يتم تجنيد الخوادم الفرعية دون أن تدري لتشن هجوما على تلك الخوادم الرئيسية.

ما العمل الآن؟

 غالبا تلك الأخبار كافية لإثارة رعب الكثيرين منا، إلا أنه يجب أخذ بعض الأمور في الإعتبار.

أولا، الأمر ليس بتلك البساطة، فخوادم الدي إن إس المذكروة يختلف كل منها عن الآخر من ناحية نظام التشغيل والإعدادات وموزعة على أماكن جغرافية متفرقة، وبالتالي فغالبا قد يؤثر الهجوم على أحدهم ولا يؤثر على الأخر. وكل من الخوادم الثلاثة عشر هو في حقيقة الأمر عبارة عن العشرات أو أكثر من الخوادم المتحدة التي تظهر لنا وكأنها خادم واحد وهو ما يزيد من صعوبه نجاح الهجوم. وبالفعل هناك محاولات سابقة تمت لمهاجمة تلك الخوادم في العامين ألفين وإثنين وألفين وسبعة إلا أنها سجلت نجاح ضعيف جدا ولم تتأثر خدمة الإنترنت بشكل ملحوظ. وهو ما قد يفسره المتفائلون أن هذا الهجوم مصيره الفشل أيضا وسيفسره المتشائمون إنه طالما نجحت الهجومات السابقة نجاح ضعيف فربما ينجح تلك المرة بشكل أكبر.

ثانيا، وكما أسلفنا، فمزودي خدمة الإنترنت وشركات الهاتف المحمول والشركات الكبري تمتلك خوادم فرعية تسجل فيها تلك المعلومات لفترة ما، فلو وقعت الخوادم الرئيسية ستظل تلك الخوادم الفرعية قادرة على تقديم الخدمة لنا لفترة ما قد يتسنى للمسؤلين عن الخوادم الرئيسية صد الهجوم خلالها.

ثالثا، فربما يكون الأمر برمته مجرد كذبة أبريل، فالموعد المتفق علىه للهجوم هو اليوم السابق لأول أبريل، وربما ترمي أنونيموس لعمل فرقعة إعلامية وإثبات قوتها من خلال ذلك التهديد دون تنفيذه فعلا، أصف إلى ذلك أن هناك أنباء تواترت عن أن أنونيموس غير مسؤولة أصلا عن التهديد، وهو أمر يصعب تأكيده أو نفيه في ظل عدم وجود إدارة للمجموعة يمكننا إعتبار كلامها هو الرأي الفصل في تلك المسألة.

رابعا، فرغم النقاط الثلاث السابقة إلا أنه على مزودي خدمة الإنترنت الحذر، فكما هو واضح أن هذا النوع من الهجوم يعمل على تجنيد الخوادم الأصغر لتشارك في الهجوم وبالتالي فالمطلوب منهم تحصين الخوادم الخاصة بهم فربما يؤثر الهجوم على خدمة الإنترنت لديهم لو إستهلكت مصادرهم بشكل عنيف في خضم الهجوم

 ختاما

 في النهاية يظل السؤال، هل وجود دوافع سياسية خلف عمليات قرصنة كتلك العمليات يبررها أم لا؟ ومن بمقدوره تقرير نبل تلك الدوافع السياسية؟ هل أصبحنا نعيش في عصر ذابت فيه الفواصل بين التكنولوجيا والسياسة ذابت الحدود بين سكان البلدان المختلفة طالمة وجدوا سويا في ذلك الفضاء الإلكتروني؟


 مصادر وروابط ذات صلة
 http://www.4chan.org/faq#postanon
http://ifpi.org
http://en.wikipedia.org/wiki/Anonymous_%28group%29
http://en.wikipedia.org/wiki/Stop_Online_Piracy_Act
http://pastebin.com/NKbnh8q8
http://erratasec.blogspot.com/2012/02/no-anonymous-cant-ddos-root-dns-servers.html
http://www.forbes.com/sites/andygreenberg/2012/02/16/anonymous-plans-to-take-down-the-internet-were-being-trolled/
http://www.theinquirer.net/inquirer/news/1015743/dns-amplification-attacks-explained
http://securityaffairs.co/wordpress/3184/cyber-crime/anonymous-dns-amplification-attacks-for-operation-global-blackout.html
http://news.softpedia.com/news/Anonymous-Denies-Targeting-the-DNS-Root-Servers-254385.shtml

٢٠١٢/٠٣/١٥

بنت دين كلب

غالبا سيادك توقعت إن التدوينة ديه كلها شتيمة وقلة أدب، بس الحقيقية ديه تدوينة بريئة ومافيهاش شتايم قوي، هي بس بتناقش الشتايم من الناحية اللغوية. الفكرة إن سب الدين أمر سيء وعادة ذميمة، لكن هل ياترى عنوان المقال يعتبر سبا للدين؟

في رأيي، هو ليس سبابا للدين، فكلمة دين هنا إستخدمت كصيغة مبالغة، وجرب أن تستبدل كلمة دين بستين، ستحصل على شتيمة ذات معنى شبه مطابق لتلك، ألا وهي بنت ستين كلب.

ممكن حد يقول لي، بس ستين ده رقم، وبالتالي منطقى أن يستخدم لتوكيد الشتيمة أو المبالغة فيها وهو ما لا ينطبق على كلمة دين، أقول له عندك مثلا عندما تعجب بفتاة، تقول حتة دين مزة أو عندما تعجبك فكرة ما تقول حتة دين فكرة رهيبة ... أرأيت أنها تستخدم لتعظيم المعنى أو المبالغة فيه وتوكيده.

أصلا إخواننا المتحدثون باللغة الإنجليزية يقولون أشياء مثل
This car is fucken good

هل هم في تلك الحالة يشتمون السيارة؟
بالقطع لا، فهي أيضا صيغة مبالغة هنا مثلها مثل عبارة حتة دين عربية بنت لذين

السؤال هنا لماذا يستخدم الجنس والدين كصيغ مبالغة في كلا الحالتين؟
صحيح أننا أيضا نستخدم صيغ جنسية للمبالغة في لغتنا، لكن لأ أظن أن الغربيين يستخدمون الدين كصيغة مبالغة في المقابل. لماذا؟ هل للأمر علاقة بكونها مجتمعات علمانية مثلا؟ هل كان الحال مختلف هناك في الماضي في ظل الدولة الدينة مثلا؟ لا أدري، فالتدوينة برماتها هي واحدة من بنات أفكار زحام القاهرة الذي لا تراودني الأفكار التدوينية العجيبة إلا فيه.

تحديث
علق أحمد قارو على تويتر
لكن الغرب أيضا يستخدم الدين في المبالغة أو الدهشة مثلا الكوكتيل ده:
OMFG

٢٠١٢/٠٢/٢٣

خالد علي، إنتي تاني؟

خالد علي


غالبا سيادتك أول لما سمعت إسم خالد علي، جه في مخك المطرب ده، صح؟

 ماتخافش، أنا كمان أول لما سمعت ناس على تويتر بتطالب بترشيح خالد علي لرئاسة الجمهورية فكرت في المغني ده، مش يعني عشان أنا واحد من الفانز بتوعه، لكن لأنها كانت أول مرة أسمع عن خالد علي التاني. رغم إني لاجئ على تويتر وساعات كنت بأحب أروح أشم شوية غاز في ميدان التحرير لكن عمري ما سمعت عنه. حتى جوجل - تقدس إسمه في السماء - لو سألته حايفكر في المغني زيه زي أمثالنا من البشر الضعفاء.

طيب، هو خالد علي محامي العمال - مش المغني - كويس ولا وحش؟ أنتخبه ولا فكني منه؟
غالبا هو راجل إبن حلال وكويس، كل الناس الكويسة على تويتر بتقول عليه كويس وبيشكروا فيه جامد ... بس على رأي المثل الطريق إلى الجحيم مفروش بالنواية الطيبة و إل يتلسع من الشربة ينفخ في الزبادي.

خالد على بالنسبالي هو قائمة الثورة مستمرة بتاعة إنتخابات الرئاسة. أيام إنخابات البرطمان صوتت للثورة مستمرة وفي الأخر أخذوا حوالي إتنين في المية من أصوات الدايرة بتاعتي، يعني بإختصار لو كنت قعدت في بيتنا قزقزت لب كان أكرملي بدل ما أضيع صوتي.
ساعتها كان ضميري ناقح عليا، وخصوصا مع الزن إن قايمة الكتلة - إختياري البديل ساعتها - ديه فلول وتبع ساويرس ومش عارف إيه، فقولت خلاص مابدهاش بقي وننتخب بضميرنا. اللطيف بقى إن الكتلة دي إل قعدوا ينتفوا في فروتها طلع منها إثنين من أكثر الناس إل بتقاوح في البرلمان دلوقتي لصالح الثورة، أبو حامد وزياد العليمي. ومافتكرش إني إتخيلت بولا واحد من بتوع الثورة مستمرة في البرلمان لحد دلوقتي.

وعشان كده مش ناوي أكرر نفس الغلطة في إنتخابات الرئاسة، وحاحاول أخلي إختياراتي أكتر برجماتية. وياريت ماسمعش تاني الكلام الرومانسي بتاع كلنا ثقة في الشعب المصري العظيم وإنه ساعة الجد حايدي صوته للأصلح ... لأن الكلام ده - على رأي إخواننا الأمريكان - كخراء الثور، وأصلا منغير زعل، إنتخابات مجلس الشعب أثبتت إن نسبة كبيرة من الشعب ده غالبا بتختار إختيارات بنت قحبة ماسوشية، وبالتالي بلاش رومانسية وحيا أبوكم وحاولوا تلعبوا بذكاء. ومحدش يسألني إزاي.

الشعب العظيم بتاعكم ده إنتخب السلفيين والإخوان، ودلوقتي بيطالبوا بحجب المواقع الإباحية وهو بيسقفلهم وفرحان ... أدي دقني أهيه إنه ساعة لما تتحجب المواقع ديه، نفس الشعب العظيم حاتلاقيه سايب شغلة ومشاغلة وداير يدور على بروكسيهات لكسر الحجب، مش بقول لكم ماسوشية. نفس إل إختار الفستان البمبي في رمضان ودخل فيلم شارع الهرم في العيد هو إل إنتخب الإخوان والسلفيين عشان ينصر الدين ... مش مصدقني؟ طيب روح شوف الصورة ديه وقولي رأيك لما ترجع.

لحد دلوقتي أنا أصلا مش عارف حانتخب مين. يمكن ربنا ينفغ في صورة خالد علي على موعد الإنتخابات وأغير رأيي، بس لو ده محصلش أكيد مش حاضيع صوتي حاشوف حد فرصه أقوي ... ولا أقولك، مش ممكن البرلمان يضحك على كل المرشحين ويعمل دستور صلاحيات الرئيس فيه زي صلاحيات الولية ملكة إنجلترا، ويبقوا كلهم لبسوا الصابونة ... ولا أقول لكم، ماتيجوا ننتخب بثينة    كامل، ست بنت حلال ومحترمة وثورية و أهه نبقى عملنا حاجة جديدة وإنتخبنا ست في رئاسة الجمهورية وبالمرة نرخم على السلفيين.

٢٠١٢/٠١/١٨

سوني إريكسون إكسبيريا



عادة ما أقوم بكتابة التدوينات التقنية في مدونتي التقنية وباللغة الإنجليزية، ربما لأنني أستسيغ كتابة المصطلحات التقنية بتلك اللغة، لكن بعد تفكير قررت كتابة تلك التدوينة بالعربية، فبالتأكيد هناك محتوى كاف بالإنجليزية حول أنواع الهواتف المحمولة والفوارق بينها إلخ، وبالتالي فالعربية أولى بتدوينتي تلك المرة. أيضأ، لا أذكر أنني كتبت قبل ذلك عن أنواع هواتف نقالة أو كاميرات رقمية إلا فيما ندر، فلماذا هذه المرة، ولماذا سوني إريكسون إكسبيريا راي بالذات؟

القصة بإختصار أن شركة تقوم بعمل التسويق لسوني إريكسون إتصلت بي منذ شهر تقريبا، وأخبروني أنهم سيعطونني هذا الهاتف في مقابل أن أخبرهم عن مزاياه وعيوبه من وجهة نظري، وحين سألتهم هل تريدونني مثلا ان أكتب عنه في مدونتي، فأخبروني أن الأمر متروك لي، فهم لن يجبروني على ذلك، بل وأضافوا أنني حر في التحدث عنه بالسلب أو بالإيجاب كيفما أشاء طالما هذا رأيي فيه، وبالتالي سأحاول أن أكون موضوعيا وأنقل وجهة نظري المجردة.

أندرويد: قد تتعجبون أن أول سؤال وجهته لهم حين إتصلوا بي هو نوع نظام التشغيل الخاص بالهاتف، فبإختصار لو كان شيئا أخر غير الأندرويد ربما كنت رفضت الفكرة تماما، فأنا كأي شخص مصري تربي على الهواتف النوكيا، وظروف عملي دفعتي لحمل هاتف بلاك بيري ولدي تابلت سامسونج يعمل بالأندرويد ... لكن الزمن أثبت لي أن الهاتف في وقتنا الحالي يجب أن يكون آي فون أو أي نوع أخر يعمل بالأندرويد، فمعظم مطوري البرامج الآن يطورون تطبيقاتهم لهذه الأنظمة ويأتي بعدهم البلاكبيري من بعيد، وبالتالي لا أريد أن أمسك هاتفا ليس به تطبيق محترم للتويتر أو خرائط جوجل أو الآلاف من التطبيقات الأخرى التي تخرج علينا كل يوم. وبالتالي حين أخبروني أنه أندرويد بالفعل تحمست لإختباره خصوصا لإعتيادي عليه.

التطبيقات: طالما تحدثت عن كون الهاتف يعمل بنظام الأندرويد، فيجب أن أتحدث هنا عن ثلة من التطبيقات التي أستخدمها بصفة يومية حتى أوضح فائدة كون الهاتف يدعم هذا الكم الكبير من ألاف التطبيقات المختلفة، فبالطبع توجد تطبيقات كالفيسبوك والتويتر والخرائط وغيرها من التطبيقات الموجودة في جل الهواتف تقريبا إلا أن إستخدامها على هذا الهاتف أكثر سهولة وأغني من ناحية المميزات، لكن بعيدا عن هذه التطبيقات فأنا أستخدم مثلا إيفر نوت لأدون ملاحظاتي أثناء وجودي في إجتماعات خاصة بعملي أو لتدوين أفكاري، ومن أهم مميزاته أنه يمكنك تنزيله على هاتفك وحاسبك وكل مكان وما تكتبه في أي منهم ينتقل تلقائيا للأخرين. هناك أيضا جوجل ريدر لقرائة التدوينات وجوجل توك للمحادثة وبرنامج أخر للبودكاست أستخدمه وهي خاصية مفيدة لإضاعة الوقت بشكل مفيد أثناء قيادة السيارة، وإنستابيبر من أحب البرامج إلي، فحين أتصفح الإنترنت على حاسوبي وأجد موضوع يستحق القرآة  لكن قرأته على الحاسوب مملة فأستخدم هذا التطبيق لحفظ الصفحة ثم قرأتها على هاتفي في الشارع أو في الفراش أو في المترو أو عند الحلاق حتى بدون المالتيميديا والإعلانات المحيطة بالصفحة مما يجعلها أخف في التحميل على الهاتف. هناك أيضا شازام والذي يتعرف على أي أغنية بمجرد أن تترك الهاتف ليستمع إليها، ناهيك أن كثير من التطبيقات الأخرى يمكنك تصفح بعضها هنا.

الكتابة وحجم الشاشة: في الحقيقة أنا غير معتاد على الهواتف التي تعمل باللمس - محدث نعمة - فمقارنة بالحاسب اللوحي حجم الشاشة في أول الأمر جعل الضغط على الحرف المناسب أمر في غاية الصعوبة، لكن بعد فترة وبدأت في الإعتياد أكثر على التنشين، وومرة أخرى تظهر ميزة نظام التشغيل، فرغم كرهي للمدققات الإملائية وجدت أحدهم لا يصحح ما أكتب لكنه فقط يعرض على الإحتمالات المختلفة للكلمة التي أكتبها مع ترك الأمر لي لأضغط عليها أو لا، وهو ما أحبه خاصة أنني في كثير من الأحيان عندما أكتب مثلا كلمة عربية بحروف إنجليزية لا أريد الهاتف أن يتذاكى ويقترح على كلمات من دماغة كما كان يفعل البلاكبيري والنوكيا حتى أجبروني على إلغاء خاصية التدقيق الإملائي برمتها، بالطبع الجدير بالذكر أنه يدعم العربية من أول يوم ويمكنك إضافة لغات مختلفة بل ولوحات مفاتيح مختلفة أيضا إن أردت إلا أنني شخصيا لم أجرب ذلك. الآن وعودة لحجم الشاشة فهي للحقيقة أصغر من تلك الموجودة في الآيفون أو الجالكسي إس مثلا، وهذا الأمر في الواقع ميزة وعيب يعتمد على المستخدم، فلو كنت مثلا تمتلك حاسب لوحي تستخدمة عادة للقرآة والتصفح وما يعنيك في الهاتف أكثر هو صغر حجمه أو أنه لا يضيرك صغر حجم ما تقرأه علي الهاتف قليلا، فذلك الهاتف مناسب جدا، أما لو كنت تبالي أكثر مني بحجم الشاشة لتصفح وقرآة أكثر راحة فأعتقد أن هناك هواتف سوني إريكسون أكبر حجما قد تكون أنسب أو أنواع أخرى إن أردت.

البريد الإلكتروني: بالنسبة للبريد الشخصي على الجي ميل فالدنيا أخر حلاوة، والأجمل في الموضوع انه يعطيك القدرة على عمل سينكرونيز - معرفش كلمة مرادفة لسينكرونيز بالعربي للأسف - لدليل الهاتف مع دليل البريد الإلكتروني مع المعلومات الخاصة بأصدقائك على الفيسبوك ولينكد إن وخلافه من الشبكات الإجتماعية. لكن بخصوص البريد الخاص بالعمل فهناك برنامج لربطه بالإكسشينج لكنه ليس في سهولة البلاكبيري في هذا المجال، فلم أستطع مثلا ربط دليل هواتف العمل بذلك الخاص بالهاتف من هناك، يمكنك فعلها بوسائل يدوية لكن ليس بسلاسة ويسر كما تريد، عموما بصفتي معادي للمايكروسوفت وبرامجها الغبية فالعيب هنا يعود على مايكروسوفت غالبا وليس الهاتف لكن لزم التنويه، أيضا تصفح بريد العمل عليه مش قد كده بس شغال.

المشغل والميموري إلخ: أعتقد أنني لست في حاجة للخوض في تفاصيل حول نوعية المشغل وخصائص الكوالكوم بروسيسور زو الواحد جيجا هرتز أو أن أتحدث عن الزاكرة الخاصة بالهاتف وسعتها، فلا أنا خبير في هذه الأمور وأعتقد أن الأهم هو النتيجة النهائية، فمثلا الهاتف حتى الآن لم يهنج معي قط كما يفعل التابلت أحيانا قليلة، أيضا لا أعرف مدى إستهلاك المشغل للبطارية لكن بالتطبيقات التي أستخدمها فالبطارية تبقى من الصباح لليل، وهو معدل غير مثالي خاصة لو إستهلكت بطارية الهاتف كثيرا في التصفح والتويتر لكن من ناحية أخرى فوصلة الشحن الخاصة به هي من النوع اليو إس بي العادية وبالتالي ونظرا لشيوعها يمكنني بسهولة شحنة في أي وقت عن طريق الحاسب أو بطارية السيارة، إلخ. أعتقد أيضا أن هذا يعتمد على نوعية الإستخدام فلا أنا مستهلك يسرف في إستهلاك بطارية الهاتف في اللعب ولكنني في المقابل أستخدم العديد من التطبيقات التي تتصل بالإنترنت من حين لأخر، أيضا مكالماتي اليومية متوسطة، أما عن سعة التخزين فهو يأتي مع أربعة جيجا ويمكنك إستبدا اكارت الذاكرة بأخر أكبر حتى إثنين وثلاثين جيجا، أستخدم أنا كارت سعته ستة عشر جيجا وهي شبه خاوية الآن إلا أنني لم أبدأ بعد في نقل الأغاني عليه وإستخدامه كمشغل أغاني بعد.   

وفي النهاية وبإختصار هو هاتف جميل وأنا معجب به وأجبرني على تنحية البلاك بيري جانبا، مازلت أستخدم البلاك بيري أحيانا لسهولة كتابة البريد الإلكتروني الخاص بالعمل عليه أو من أجل البي بي إم، لكنه أصبح قابعا في حقيبتي ليفسح المجال للسوني إريكسون في جيبي.

تحديث
هناك ملحوظة فقط حول عمر البطارية، فهي لا تكمل اليوم أبدا ويجيب أن تكون مستعدا بشاحن في سيارتك أو أي مكان بإستمرار

تحديث جديد
رأيي في التليفون إتغير جدا بعد إستعماله كذا شهر، أنصحك تقراه هنا

٢٠١٢/٠١/٠٩

الإنفلات الأمني ... والقضائي

كل حين وآخر يقابلني أحدهم بقصص عن الإنفلات الأمني، فتارة يخبرني صديق عن سيارة إبن خالته التي سرقت، وتارة يخبرني أخر عن حادثة الإختطاف التي شاهدها بأم عينه، وغالبا حين أسأله أكثر عن التفاصيل يخبرني أنه لم يرها بأم عينه فعلا لكن الشخص الذي شاهدها هو مثل أخيه ويثق في سلامة قصته ثقة عمياء ... الغريب أنني لا أستسيغ فكرة الإنفلات الأمني هذه، أو أنني ربما أراه موجود فعلا لكنه يشوبه عملية تضخيم إعلامية كبرى، يتبعها إستجداءات لعودة رجال الشرطة ونداءات للناس لتعاملهم بود وإحترام  ... كل هذا وعقلي الغير مكترث بالأمر لم يتذكر أنني شخصيا تعرضت لسرقة بالإكراه في فبراير الماضي ... أو على الأقل لم يربطها بالإنفلات الأمني المزعوم ... هل هي وثيقة الصله به أم لا؟ دعوني أسرد لكم القصة وأترك الإجابة لكم.

حادثة السرقة هذه هي الحادثة الوحيدة التي تعرضت لها منذ بداية الثورة، بل هي السرقة الوحيدة التي تعرضت لها في حياتي، ورغم أن قيمة ما سرق لا يتجاوز المئتين جنيه إلا أنني سأظل أدعو على السارقين ما حييت، فما كان معي حينها هو بعض الأدوية وكنت في سبيلي لإعطاء تلك الأدوية لمستشفي، والعصابة المسلحة إستوقفتني لسرقة الأدوية ... لا أدري الآن إن كان هناك شخص ما مات أو تفاقمت إصابته جراء عدم وصول تلك الأدوية أم لا، لكن بغض النظر، ففكرة وجود عصابة مسلحة تسرق الأدوية فكرة حقيرة، خصوصا حين أخبرتهم أن تلك الأدوية هي تبرع لمستشفي فلم يبالوا ... بالتأكيد أنت الآن تتسائل عن ماهية تلك العصابة المسلحة التي تسرق أدوية وتترك نقودي معي؟ الأمر عجيب فعلا، أليس كذلك؟ العصابة التى أتحدث عنها كانت مكونة من ظابط شرطة وجندي في الجيش وإثنين من المخبرين، والحادثة كانت بعد موقعة الجمل، والمستشفي هو المستشفي الميداني في التحرير.

منذ أيام برأ القضاء المصري بعض الشرطيين ممن قتلوا المتظاهرين بحجة الدفاع عن النفس. ترى هل كانت السرقة التي سردتها دفاعا عن النفس أيضا؟ لم أتقدم ببلاغ حينها ولا أظن أنني سأتقدم به أبدا، فالقضاء الذي يبريء قاتل لا يمكنني أن أعول عليه لمحاكمة سارق سرق بعض الأدوية والشاش، بل إن حادثة السرقة هذه لا تذكر أمام من فقدوا أرواحهم ... وإلى الأن لم نرى ولو لمرة واحد عقابا ينال أحدا بدء من مبارك لأصحاب موقعة الجمل نهاية بقناص العيون. أعرف أننا في دولة قانون وأن القاضي يجب أن يحكم بما لديه من أوراق، لكن في الحقيقة أنا لا أحترم قاض يفعل ماتمليه عليه أوراق قضية ويضرب بضميره عرض الحائط، كما أنني لا أحترم رجل شرطة أو جيش يسرق الناس أو يقتلهم بدلا من أن يحميهم من السرقة والقتل بدعوى تنفيذ الأوامر. فكلاهما عندي سيان، إنفلات أمني وقضائي