٢٠١١/١٢/٢٣

الحسن والقبيح

الحسن والقبيح، هل هم عقليين أم نقليين؟ دار هذا الجدل بين علماء الكلام الأشاعرة والمعتزلة أيام الدولة العباسية، والجدل بإختصار هو، هل أفعال كالصدق والأمانة والشجاعة هي أفعال نستحسنها لأن عقولنا تراها حسنة أم أن عقولنا قاصرة على معرفة ذلك وأننا نستحسنها لأن الله أمرنا بذلك؟ وكذلك الحال بالنسبة للأفعال القبيحة كالكذب والخيانة والجبن.

عن نفسي لا أستطيع أن أنتظر رأي رجل الدين حتى أقرر متى أحب وأكره ومتى أرضى وأغضب. فرغم وجود أدلة دينية تحثني على عدم التعدي على المخالف لي في الدين وودهم، إلا أن عقلي أيضا وقلبي قادرين على الإدراك بدونها أنه يجب علي أن أبادل من يودني بالود دون الحاجة لدليل شرعي على ذلك، وبالتالي فتصريحات ياسر البرهامي مثلا والقائل فيها أنه لا يمكنه أن يحب شخص مخالف له في الدين حتى لو لم يؤذه هذا الشخص وعامله بالحسني كانت صادمة لعقلي قبل أن تكون صادمي لقناعاتي الدينية كمسلم.


لم أتصور حين رأيت الجنود يضربون فتاة حتى تكشف جسدها، لم أتصور أن هناك شخص على وجه الأرض يمكنه أن يرى ذلك ولا يغضب، أو أن تسول له نفسه أن يبرر للجنود فعلتهم مثلا. لكن للأسف وجدت أشخاصا يبررون ما حدث وأخرين خجلوا من أن يبرروا الحدث فذهبوا إلى تشتيت الناس في تفاصيل لا هدف لها سوى إلهاء الناس عن الجريمة. يمكنكم قرأة تدوينة داليا غراب حول الموضوع هنا. وما يعنيني هنا هو قول بعضهم أن الجيش مخطئ لكن لا قبل لنا بمواجهته فلنصمت ولا ندين فعلته الآن حتى تنتهى الإنتخابات ونصل للحكم بشكل ما أو بأخر وحينها يمكننا محاسبته. وأنا أعترف أنني لا قبل لي بمواجهة منطقهم، فحجتهم أقوي من حجتى حين أغضب بالتأكيد، لكنها بالنسبة لي كحجة شخص رجع بيته فوجد شخص أقوى منه بكثير يغتصب زوجته، فأثر ألا يدخل في مواجهة معه يراها خاسرة، فإكتفي بتصوير الجريمة في هدوء وراحة بال ليقدم شكوى للشرطة بعد ذلك، منطق عقلي في غاية البراجماتية والوجاهة لكنني لا يمكن أن أقبله على وجاهته، خاصة في جريمه كهذه. وإستكمالا لنفس المثال فمن يبرر فعلة العسكر أو يركز علي تفصيلة تغطيه أحد الجنود للفتاة بعد الإنتهاء من ضربها مثله كمثل الزوج المذكور أعلاه حين يجد أن المغتصب الحمد لله يرتدي كوندوم أثناء إغتصابه لزوجته فيقرر شكره على ذلك ويعتبرها جريمة غير مقصودة.

بإختصار أنا لا أحتاج لرجل الدين ليقرر لي متى أحب وأكره ولا أحتاج للتحليل العقلي العميق لأعرف متى أغضب. وإن لم تقدر على دفع الظلم بيدك فعلى الأقل لا تخذله بلسانك.

وختاما، قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنما بعثت لي أتمم مكارم الأخلاق.

٢٠١١/١١/٢٥

أصوت ولا أقاطع

بدأ الأمر ببعض التغريدات على موقع تويتر والتي تحث على مقاطعة الإنتخابات البرلمانية القادمة في مصر، ثم تبعها ردود تعارض تلك الفكرة وترى أن المشاركة في التصويت هو الإختيار الأفضل، ونبهت حدة النقاش المشاركين إلى أهمية توسيع دائرة النقاش وأخذه خارج إطار الإنترنت حتى يتسنى لعدد أكبر من المشاركين متابعته وخاصة وأنه ربما هناك الكثيرين ممن يريدون فعلا تحديد موقفهم لكن يعوزهم معرفة جوانب كل رأي من الآراء المطروحة وتفنيده. وفي خضم بحثهم عن مكان لإقامة تلك الحلقة النقاشية وجدوا أن المركز الثقافي الألماني يعرض عليهم إتاحة إحدى قاعاته لإستضافة الندوة.

من عدد المشاركين على صفحة الحدث على الفيسبوك وأيضا من عدد المشاركين في النقاش عبر الهاشتاج على التويتر كان يبدوا أن عدد المشاركين سيكون حوالي عشرون شخصا، إلا أن الداعين للندوة فوجئوا بأن عدد الحضور تجاوز ثلاثة أضعاف العدد المتوقع. ونظرا لأنه كان من الواضح أن الحضور كلهم حماس للإدلاء بدلوهم، فما كان من الداعين للمناقشة إلى تبني فكرة علاء عبد الفتاح والمعروفة بإسم تويت ندوية حيث يتاح لكل شهر التحدث لمدة مئة وأربعين ثانية كل بدوره، وبالمناسبة فعلاء الآن مقيد الحرية ومحتجز على خلفية إتهامات في أحداث ماسبيرو، ورفضة أن تتم محاكمته أمام محاكمة عسكرية من حيث المبداء لأنه مثله مثل الكثير من الحضور يرى أن المحاكمات العسكرية للمدنيين ترسخ سلطة المجلس العسكري الحاكم وهي أيضا ضد مبدأ العدالة وخاصة حين يكون الخصم هو الحكم في نفس الوقت.

سأحاول سرد معظم الأفكار التي طرحت من كل من الجانبين، ففي البداية الجانب المتبني لفكرة المقاطعة يرى أن المجلس العسكري يعمل في غير صالح الثورة - وهو أمر وضح من النقاش أنه يتفق معه فيه معظم الجانب المتبني للمشاركة أيضا - إلا أن الداعين للمقاطعة يخشون أن بمشاركتهم في تلك الإنتخابات - والتي وصفها بعضهم بأنها مسرحية - ستساهم في إعطاء شرعية زائفة للمجلس العسكري الحاكم، ومن أسباب تبنيهم للمقاطعة أيضا خوفهم من أن تكون مشاركتهم بمثابة كارت أخضر لسياسات العسكر يمكن أن يمنعهم من الإعتراض أو نزول الشارع بعدها، وأضف إلى ذلك إعتراضهم على قانون الإنتخاب والدوائر التي يرون أنها تم تصميمها من أجل إبعاد الثوار عن المجلس.

المتبنين لفكرة المشاركة في المقابل يرون أن الإنتخابات مرحلة من ضمن مراحل الثورة وهي إحدا وسائل التغيير بجانب الإعتصامات والإضرابات والمسيرات المليونية وبالتالي لا يجب علينا الإستهانة بها أو مقاطعتها خاصة أنه يجب أن نفوت الفرصة على الفلول لإقتناص المجلس الذي سيضع دستور البلاد القادم، وهم يرون أيضا أنه حتى مع تسلط العسكر فوجود مجلس به ممثلين من الشعب والثوار قد يشكل ضغط ما لتنفيذ مطالبهم. أضف إلى ذلك الرأي الذي يرى أن الوقت متأخر جدا للمقاطعة الآن ولا يوجد متسع منه للحشد من أجل تكوين مقاطعة فعالة، وفي النهاية فالإنتخابات ليست نهاية المطاف وليس صحيحا أن هناك ما يمنع إعتراضهم على سياسات المجلس العسكري سواء شاركوا أو قاطعوا الإنتخابات والدليل أن هناك من شارك في إنتخابات مبارك كوسيلة من وسائل التغيير و لم يمنعهم ذلك من الثورة عليه.

وبالطبع تطرفت المناقشات أيضا لقانون الإنتخابات وجداه وهل فعلا إستفتاء مارس الماضي وأوجه التشابه بينه وبين الإنتخابات المقبلة وحدود الدور المتاح للبرلمان القادم والقوانين المتوقع صدورها لمنع فلول الحزب الوطني من الترشح وجدواها وهل يمكن أن تصدر فعلا أم أنها سيتم الطعن عليها كما حدث لاحقا بالفعل، إلخ. إلا أن الطرفان إتفقا على عدة نقاط أيضا، منها أن الإنتخابات ليست نهاية المطاف والثورة مستمرة حتى بعدها، وأنه حتى من يرفض التصويت إتفق مع الجانب الأخر أنه سيعمل على دعم أفضل المرشحين المتاحين وحث الناخبين على التصويت لهم والقيام بحملات توعية إن أمكن.

في النهاية، لا أستطيع القول إن كان هناك من غير قناعته بعد الندوة أم لا، وإن كان هناك من غيروها فلا أدري عددهم، لكن الأهم أنه طرح الأفكار كلها للنقاش وكل من المشاركين بين أسبابه لإختيار مسار من المسارين، والواضح أنه حتى بعد إنتهاء الندوة فسواء الحضور أو من لم يشاركوا مازالوا يتناقشون في كلا الإختياران عبر التويتر إلى الآن.

٢٠١١/١١/٠٧

أخطاء حمزاوي التويترية السبعة

كما أن الشركات والمؤسسات قد أدركت أهمية الميديا الإجتماعية كوسيلة للدعاية لمنتجاتها، وكما سبقها في ذلك النشطاء في ظل إستيلاء الأنظمة العربية الديكتاتورية على وسائل الإعلام الأخرى، فإنه جاء الدور الآن على مرشحى الإنتخابات البرلمانية ليستخدمونها في الدعاية لأنفسهم. ومن ثم فإنني أود أن أسرد بعض الأخطأ التي قد يرتكبها المرشح مستخدم التويتر من وجهة نظري، وهي أخطأ تقنية أو تتعلق بكيفية إستخدام الميديا الإجتماعية بالإساس أكثر منها أخطأ سياسية أو أخلاقية أو أي شيء أخر، وسأتخذ تويتات عمرو حمزاوي نموذجا لعرض تلك الأخطأ

أ - تذكر أنك أنت من يتحدث هنا
@Hamzawy:
خبر عن د. عمرو حمزاوي و جولاته في دائرة مصر الجديدة يوم 6 نوفمبر 2011 ‎
fb.me/MjEf2i3m
أول تلك الأخطاء هو التحدث عن نفسك بضمير الغائب، فتلك الصيغة تصلح لجريدة أو مجلة تتحدث عنك، لكنك هنا تتحدث من حسابك الشخصي بشحمك ولحمك، فلا أحد يتحدث عن أخبار تخصة بتلك الطريقة سوى أحمد رزق في فيلم التوربيني حينما كان يقول محسن بيحب الحجم الكبير

ب - الإكتفاء بإرسال رابط دون أي شرح
@HamzawyAmr:
fb.me/SsUULuSe
عادة أتجاهل التويتات التي تحتوي على مجرد رابط دون أي كلام مصاحب له أو شرح لما يحتويه الرابط، ففي النهاية العمر أقصر من أن أضيعة في إنتظار تحميل صفحة أرسلها شخص ما لمعرفة فحواها في حين أن أصدقائي الأخرين يحترمونني أكثر ولا يبخلون على ببعض الشرح المصاحب للروابط التي يرسلونها. عموما يمكنك تجاهل تلك القاعدة في أضيق الحدود لو كنت مثلا في عجلة من أمرك والخبر الذي ترسله فائق الأهمية أو أي شيء، لكن بالتأكيد ذلك ليس هو المقبول عادة أو الطبيعي

ج - ربط التويتر بالفيسبوك
@HamzawyAmr:
I posted 7 photos on Facebook in the album November 6, 2011
fb.me/MkhRropY
الأخطاء السابقة أحيانا كثيرة تكون نتاج خصأ ثالث وهو ربط حساب التويتر بخدمات تلقيم المواقع أو بالفيسبوك، وهو من ضمن الأخطاء التي يرتكبها صديقنا حمزاوي أيضا

د - التويتر ليس رسالة نصية
@HamzawyAmr:
كل عام و أنتم و مصر بخير .....عمرو حمزاوي
من الجميل أن تستغل وجودك على تويتر لتهنئة متابعينك بالعيد، لكن من العجيب أن تذيل تويتاتك بتوقيعك، ففي كل الأحوال إسمك مكتوب أصلا في مقدمة التويتة أوتوماتيكي توماتيكي

ه - الإفراط في حجب منتقديك
@RamyYaacoub:
Wow. I just realized that @HamzawyAmr blocked me after my critical tweets of him a few days/weeks ago. Classy.
لا أدري إن كان هذا خطأ تويتري أم سياسي بالأساس، لكن في النهاية حدة النقاشات على تويتر قد تكون أعلى مما تتوقعه عادة، لكن ذلك لا يعني أبدا أن تفرط في حجب متابعيك، فالحجب يجب أن يكون في أضيق الحدود خاصة أن النقاش وليس الحجب هو ما يساعدك على إيصال فكرتك للناس

و - عدم المتابعة والرد

التويتر عادة كغيرة من وسائل الإعلام الشعبية فهو تفاعلي بالأساس عكس التلفزيون حيث أن هناك مرسل ومتلقي لا يتبادلون الأدوار أبدا، هممممم، حتى في التلفزيون فمكالمات المشاهدين هي عبارة عن محاولة بدائية لكسر هذا الحاجز. عموما وعودة للتويتر فمن متابعتي لتويتات حمزاوي فإن معظم تويتاته في إتجاه واحد وقلما أجده منخرطا في حوار مع متابعينه، وأيضا هو يتابع ثمان حسابات على تويتر فقط والأدهى أن كلها لجرائد ومحطات تلفزيونية وليست لأفراد عاديين حتى. وهو خطأ يتفوق فيه البرادعي أيضا على حمزاوي وبشده


ز - الخطأ الأخير
@HamzawyAmr:
ورداً على تساؤل فيما خص ترشحه عن" دائرة مصر الجديدة "اجاب د.عمرو ان الجامعات هى مساحة للعلم و ليست مساحة للدعاية الانتخابية
أراهنك أنك تستمع الآن لأصوات التصفيق تتعالى داخل أذنك، برافو حمزاوي برافووو

ملحوظة على الهامش

في النهاية من أنا ذو السبعة آلاف فولور لأقيم الأداء التويتري لشخص عنده ما يربو عن المائة وثلاثين ألف فولوور

٢٠١١/١٠/١٦

التونسية بدون معلم

اللهجة التونسية من اللهجات الجميلة رغم عدم إعتيادنا عليها هنا في مصر، والأكثر من ذلك أنني إكتشفت أن كثير من ألفاظهم لها أصول عربية فصيحة. وفي أثناء زيارتي لتونس حرصت على حمل مفكرة وتدوين كل كلمة جديدة أصادفها. بإختصار، يمكنكم إعتبار ذلك المقال كقاموس بسيط لبعض الكلمات التونسية وحبذا لو أراد أي أحد إعادة نشرة والإضافة إليه في أي وقت.

بعض الكلمات التونسية

  إنجم, وهي تنطق بفتح النون وتشديد الجيم المكسورة، وتعني يستطيع. فتقول نحنا إننجموا فعل كذا، أي نستطيع أن نفعلة، أو أنا إنجمش فعل كذا أي لا أستطيع فعله.

عباد, وتعني الناس أو البشر أو البني أدمين باللهجة المصرية

برشا, وهي من أشهر الكلمات التونسية وتعني كتير

ياسر, كثير جدا

يعيشك، وهي أيضا من الكلمات الأكثر شهرة وتعني شكرا

زوز, و تعني إثنين، وهي في الأصل زوج لكن الجيم الأخيرة تنطق زاي

عزوزة, عجوزة، مثلها مثل زوج، قلبت الجيم زايا هنا أيضا

ززار، جزار، يبدو أنه كلما إجتمعت الجيم مع الزاي في كلمة قلبت الجيم زايا


فما, بفتح الفاء وتشديد الميم المفتوحة وتعني يوجد وبالتبعية ما فماش تعني لا يوجد، فتقول فما عباد ياسر هنا أي يوجد أناس كثيرون هنا

   هاكا, وتعني هكذا أو كده بالمصري

كيف كيف, زي بعض أو كما نقول نحن هنا مش فارقة

كيفاش؟ وتعني كيف؟

إنتى, لاحظت أنه في خطاب المذكر يتم كسر الياء الأخيرة من أنت

نحوس, ندور في مكان ما، وتشبة نتمشى بالمصرية

دار, بيت

حوت, كما هو الحال في القرآن الكريم فهي تعني سمكة أحيانا وليس الحوت بالذات

فرشيتة, شوكة الطعام، وهي مأخوذة من اللغة الفرنسية

باش,من أجل أو علشان بالمصري

مرقاز, بكسر الميم وتعني سوسيس أو سجق

علوش, بفتح العين وتعني خروف

دبوزة, على وزن دبوسة بمعني زجاجة

باهي, تستخدم في ليبيا أيضا وتعني جيد أو كويس بالمصري

عاسلامة, أهلا

نهج, طريق وعادة تطلق على الشوارع الفرعية

   كاسكروت, ساندوتش وهي مأخوذة من الفرنسية

كراء, بكسر الكاف و تعني إيجار، وهي أيضا كلمة فصحى لكنها غير شائعة عندنا

براكة, وتعني بناء خشبي أو قد تعني كشك كأكشاك بيع السجائر مثلا، وهي مأخوذة من الإنجليزية وربما الفرنسية أيضا

حومة, حي سكني

مدينة, بكسر الميم و فتح الدال وتشديد الياء وتعني محجبة، ويبدوا أنها مأخوذة من متدينة

توا, الآن

غدوة, غدا أو بكرة الصبح

عضم، بفتح العين وتسكين الضاد وتعني بيض

رأني، يبدو لي

زرابي، بفتح الزاي وتعني سجاجيد، وهي أيدا مأخوزة من اللغة الفصحة وموجودة في القرآن

 إثنية، طريق

ديما، دائما

تجوبير، غباء

كلاست، جوارب

سخانة، حر

بعبوص، وعلى خلاف المعني المصري البذئ فهي تعني ذيل، كذيل الكلب مثلا

شكارة، كيس، تشبه الإستخدام المصري، شكارة أسمنت

أقعد واقف، خليك واقف أو إبقى واقفا  

نخمم، نفكر 

أيضا هناك ألفاظ لم أفهمها لأول وهلة

فلاجة, بفتح الفاء وتشديد اللام المفتوحة و الجيم المصرية، وهو كان إسم فيلم شاهدته هناك، وكانت تطلق على المقاومين في الجبال أثناء الاستعمار الفرنسي. و أعيد استعمالها أيام الثورة و أطلقت على مقاومين الشرطة و النظام البائد.

الإنتصاب الفوضوي, وهي عبارة وجدتها على يافطة هناك ثم إكتشفت أنها تعني الباعة الجائلين الذين ينصبون بضاعتهم في أماكن غير منصوص عليها، وطبعا كمصري لم أتمالك نفسي من الضحك فهي تعني شيء مختلف تماما هنا

وأخيرا هناك ملحوظة عامة تخص نطق بعض الكلمات

فمثلا كلمة بحر تنطق باء ألف صغيرة - فتحة - حاء راء، أما هناك فيتم ترحيل الفتحة إلى المقطع الثاني فتكون باء حاء ألف صغيرة راء، ونفس الحال مع لكمات مثل كَرم فتنطق كرَم وهكذا

مواقع وصفحات
هذا الموقع به بعض الكلمات التونسية ومرادفاتها بالفرنسية وهذه قائمة ببعض الأمثلة التونسية ومعانيها مثل حوت ياكل حوت و قليل الجهد يموت و جزار يعظم على مراقزي و هرب مالقطرة، جاء تحت الميزاب و خالتي و خالتك و تفارقوا الخالات و بعبوص الكلب قعد ميات سنة في قصبة خرج معوج و العزوزة هازها الواد و تقول العام صابة و خدمة النهار ما فيها عار إلخ

٢٠١١/١٠/١٥

لقاء المدونين العرب الثالث بتونس



من لقاء المدونين العرب الثالث الذى إقيم في تونس، ومزيج من تبادل الخبرات السياسية والتقنية وغناء أغاني سيد درويش وتذوق المطبخ التونسي بدأ من المرقاز والكسكسي بالعلوش نهاية بالهريسة والتونة

رحلة إلى القيروان بتونس



ذهبنا في رحلة إلى مدينة القيروان في تونس و شاهدنا ما بها من آثار وعمارة إسلامية وصناعة سجاجيد وأراء الناس هناك في إنتخابات المجلس التأسيسي

٢٠١١/٠٨/٢٩

الفلك والأهلة

أعلنت الأردن والمملكة العربية السعودية ومصر وعدة دول عربية وإسلامية أخرى أن غدا هو أول أيام شهر شوال كل عام وأنتم بخير، وأنا للأن لا أعرف إن كانت تمت الرؤية في كل تلك الدول أم أن بعضها إعتمد على رؤية الأخرين أم ماذا، وإن كان هذا الأمر لا يعنيني الآن. فما يعنين هو أن رأي علماء الفلك قد أجزم بعدم إمكانية رؤية الهلال ومع ذلك فقد تمت رؤيته، فمن الممكن أن يكون الهلال قابل للرؤية بالحسابات الفلكية ولا تتم رؤيتة لأي أسباب مناخية أو غيرها، لكن العكس هنا غير منطقي إطلاقا.

حينما أواجه أحد بتلك الشكوك فعادة يكون رده أن الحسابات الفلكية غير دقيقة وأنه حتى علماء الفلك مختلفين بينهم فتارة تصوم دولة وتفطر أخرى رغم إجماع الإثنين على إعتمادهم على الفلك في تقرير أوائل الشهور. وطبعا هو كلام غير دقيق، فالحسابات الفلكية دقيقة ومن ثم يلزم هنا شرح بعض الأمور حتى يتضح سبب ذلك اللبس

فكما هو معلوم تحول القمر في مراحلة المختلفة من هلال إلي بدر يعتمد على وضع الأرض والشمس والقمر، فنور الشمس ينعكس على القمر ولكن دوران القمر حول الأرض مرة كل شهر هو ما يخلق تلك الأطوار المختلفة للقمر، فالقمر يكون بدرا حين تقع الأرض بينه وبين الشمس ويختفي تماما حين يكون هو بين الأرض والشمس، هذه الأطوار لا علاقة لها بخسوف القمر فهي ظاهرة أخرى لا أود الخوض فيها الآن. المهم هنا أن اللحظة التي يختفي فيها القمر كليا نتيجة وقوعة بين الأرض والشمس وإضائة الشمس لجانبه الغير مواجه للأرض يسميها العلماء لحظة الإقتران، وهنا يظهر أول أسباب الإختلاف، فرغم أن حساب وقت إقتران القمر يتم بدقة إلا أن الإختلاف هنا فقهي ديني وليس فلكي، فبعض الفقهاء يذهب إلى تحديد بداية الشهر عند تلك اللحظة كون الهلال يبدأ في التكون من عندها، أما الرأي الأخر فيقول أن الصيام والإفطار يكون برؤية الهلال بالعين، والهلال يستغرق مدة زمنية حتي يمكننا رؤيته بالعين بعد الإقتران وبالتالي فالإقتران هنا لا يكون علامة بداية الشهر الهجري، فهو فلكيا بداية الشهر القمري لكنه ليس بداية الشهر الهجري بمفهومه الإسلامي.

هناك أيضا نقطة أخرى، فالقمر كما هي الشمس يشرق ويغرب كل يوم وإن كانت لفظة شروق وغروب غير دقيقة هنا، لكني دعوني أستخدمها هنا تجاوزا، ولحظات شروق وغروب القمر وزوايا إرتفاعة في السماء أيضا يحسبها الفلكيون وبدقة. وأهمية تلك النقطة أنه من الممكن مثلا أن يغرب القمر قبل غروب الشمس وبالتالي لن يمكننا رؤيته في الليل، ومن الممكن أيضا أن يحدث الإقتران بعد غروب الشمس أو قبلها بوقت قصير وبالتالي قد ينهى الهلال دورة شروقة وغروبة وهو في طور أقل حجما مما يمكننا أن نراه بأعيننا أو حتى بالمناظير. ناهيك عن أن جهة الغرب تظل مضيئة لفترة بعد غروب الشمس مما قد يؤدي إلى أن يستمر الهلال في السماء لفترة وجيزة بعد غروب الشمس ولكن على إرتفاع منخفض قد يؤدي إلى عدم إمكانيتنا لرؤيته نظرا لضوء الشمس الذي يغطي عليه.

فكما هو واضح الآن، الحسابات الفلكية هنا دقيقة جدا، و عن طريقها يمكنا أن نعرف بالتحديد متى يكون الهلال قابل للرؤية و أين سيكون موضعة في السماء و حتى حجمه، وفي المقابل متى لن نتمكن من رؤيته لأي من الأسباب السالف ذكرها، وفي النهاية الأمر متروك لمتحرى رؤية الهلال لرؤيته بأعينهم، لكن بالتأكيد يجب أن يروه حينما يكون قابل للرؤية وليس ورؤيته مستحيلة.

والآن دعوني أعود للحظة الحالية، فإعلان رؤية هلال شوال غدا تتعارض مع رأي الفلك هنا، فمحمد شوكت عودة رئيس المشروع الإسلامي لرصد الأهلة أشار إلى أستحالة رؤية الهلال الليلة بسبب غروب القمر قبل أو مع غروب الشمس في أجزاء واسعة من العالم، مثل شمال ووسط قارة آسيا بما في ذلك الإمارات وقطر والبحرين والكويت وشمال ووسط السعودية والعراق وبلاد الشام وشمال القارة الإفريقية، وأما ما تبقى من الوطن العربي والإسلامي فإن القمر سيغيب في تلك المناطق بعد غروب الشمس ولكن بمدة قصيرة جدا لا تسمح برؤية الهلال لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوبات، وهذا يعني أنه لا يمكن رؤية الهلال بعد غروب شمس يوم الاثنين من أي منطقة في العالم الإسلامي سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب.

والرسمة التالية توضح الأمر، ففي الأجزاء المبينة باللون الأحمر أو الأبيض تستحيل الرؤية أو هي غير ممكنة، أما تلك الملونة باللون الأزرق فيشترط إستخدام مناظير للرؤية وتبقى الأجزاء الوردية والخضراء هي ما يمكن فيها رؤية الهلال أو أن رؤيته سهلة، وكما هو واضح هنا فهى أماكن بالإضافة إلى كونها خارج العالم الإسلامي، فحتى لو وجد من العلماء من يرى أنه يمكننا الإعتماد على رؤية من لا يشترك معنا في الليل فإن الليل هناك سيكون بعد طلوع الفجر هنا وبالتالي فحين يبصروا القمر سنكون نحن قد أنتقلنا إلى الغد.


وللتوضيح الرسمة بالأسفل تبين حالة الرؤيا غدا، وهي ستكون سهلة في منطقتنا


والجمعية الفلكية بجدة أيضا إتفقت مع محمد عودة في نفس الرأي كون رؤية الهلال غير ممكنة الليلة، وهو أيضا ما ذهبت إليه تلك المدونة التي تعنى بالفلك.

في النهاية عيد سعيد أيا كان مكانك وأيا كانت بداية شهر شوال التى تعتمدها.

٢٠١١/٠٨/٢٧

كس أم إسرائيل

كس أم إسرائيل، مش بس عشان هي بلد حكومتها بنت قحبة بتعذب وبتقمع الفلسطينيين، لكن كمان عشان هي أوسخ شماعة في تاريخ البشرية، كس أم إسرائيل الشماعة إل كل حاكم عربي بيعلق عليها جرائمة من قمع مواطنيه وفرض قانون الطوارئ بدعوى إننا محاطين بالخطر، كس أم إسرائيل اللبانة إل في بق كل صدام وقذافي وبشار بيكسب بيها بنط لما بيشتمها ويعمل فيها بطل على قفانا، كس أم إسرائل إل بتخلى شخص طالما إحترمته يدعم واحد إبن قحبة زي بشار الأسد لمجرد إنه بيقول على نفسه من معسكر الممانعة، كس أم إسرائيل إل طول الوقت بتضيع لنا وقتنا في مظاهرات تحت سفارتها وهي في المقابل مش بتضيع وقتها في بناء نفسها إقتصاديا وعسكريا، كس أم إسرائيل إل رغم إنها دولة عنصرية بنت قحبة، بس كمان عنصريتها ديه بتجرنا معاها إننا كمان نكون عنصريين لما شيخ الجامع مايفرقش بين اليهود والصهاينة ويشتم ويدعي على واحد فيهم وهو يقصد التاني، كس أم إسرائيل إل بتعرف إزاي تتعامل مع الإعلام وتقول إنها بتسعى للسلام وهي بتضربنا بالرصاص وسايبانا نقول إحنا بنسعى للحرب وإحنا مش بنعمل حاجة غير إننا نستقبل رصاصها، كس أم إسرائيل إل صواريخها مش بتفرق بين مدني ومسلح و طفل وإمرأة و بتجرني أنا كمان إني مافرقش بين مظاهرة هناك بتطالب ببناء مزيد من المستوطنات ومظاهرة بتدعم حقوق الفلسطينيين، كس أم إسرائيل إل بتخلينا نتخانق مع بعض عالتويتر علشان كل واحد مش شايف التاني بيقول كس أم إسرائيل بصوت عالي كفاية وبيزايد عليه.
كس أم إسرائيل ألف مرة قبل الثورة وألفين مرة بعدها.

٢٠١١/٠٨/١٣

نقض الفكر الفلولي

ما أجمل التسكع على صفحات الفلول في الفيسبوك، فبالإضافة للإبتسامة التي يرسمونها على شفتيك جراء ما يكتبونه هناك ومنطقهم المعوج في الدفاع عن الأشياء، فإنه أيضا يساعدك على فهم طريقة تفكيرهم، خصوصا أنني طالما حلمت بكتابة بحث بعنوان نقض الفكر الفلولي - بين الهوية الزائفة والوطنية المجحفة، وها أنا ذا أكتبه في تدوينة.

الفل بطبعة يقدس النظام الذي ينتمى له بصورة مطلقة، إلا أنه بعد الثورات و إختفاء هذا النظام، يكون بين أمرين، إما أن يظل يدافع عن نظام مات وفي تلك الحالة قلما يتعاطف أحد مع منطقة، أو يدافع عما تبقى في السلطة من النظام القديم أو الأنظمة المنبثقة أو الشبيهة بالنظام الراحل، وفي الغالب يكون الأمر خليط من الإختيارين.

الفلول في حب مصر
من أهم علامات الفل التي لم أستوعبها في بداية الأمر هو الحس الوطني العالي، فبعد فترة من الثورة وجدتني بشكل لا إرادي أنفر من هؤلاء الذين يسرفون في وضع علم مصر على صفحات الفيبسبوك ويكتبون في بروفايلاتهم على تويتر عبارات من نوعية، مصري وباحب مصر، وهو أمر أثار إنزعاجي في البداية ختى وجدت أن الفل إللى على حق لا يخلو برفايله من نسر أو علم مصر أو أي شئ من هذا القبيل. إلى الآن أنا لا أعرف السبب وراء تلك الظاهرة، ربما هي عقدة ذنب ما يحاول أن يداريها، أم أن تقديسهم للنظم يجعل مفهوم الدولة مختلف بعض الشيء ويمكن تلخيصة في رموز كالعلم وإسم الدولة بصورة شمولية، عموما هذا يدفعنى للذهاب إلى النقطة التالية عن مفهوم الدولة.

حد يشاورلي على مصر بقى
ما هو تعريف الدولة؟ ما هي مصر؟ هل مصر هي الجغرافيا أم الشعب أم النظام الحاكم؟ عموما لكي أجيب على تلك الأسئلة دعوني أذهب لسؤال أخر، هل مصلحة الدولة العليا مقدمة على مصلحة مواطنيها، أم العكس؟ بالنسبة لي، مصلحة الأفراد لا يجب أن تتعارض مع المصلحة العليا للوطن، أصلا أنا لا أفهم معنى كلمة المصلحة العليا للوطن، فبالنسبة لي هي كلمة حق يراد بها باطل، وهو مصلحة السلطة الحاكمة، وبالتالي حين أكون أمام هذه الإختيارات أذهب لتقديم مصلحة المصريين، وربما وقوع الفلول من وجهة نظري في الجزء الأعلى من تلك الخريطة السياسية يجعلهم يقدموا ما يسمى بالكل على الأجزاء المكونة له. أصلا دور السلطة الرئيسي في وجهة نظري هو التأكد من عدم وجود تضارب بين مصلحة الناس وما يسمى بالمصلحة العليا، فحينها تقل الحاجة لقوانين وأساليب قمع للناس طالما أنهم كده كده مصلحتهم الشخصية ومصلحة بلدهم تسير في نفس الإتجاه، طبعا أنا هنا باتكلم بصورة مثالية بعض الشيء لكن ما لا يدرك كله لا يترك كله. وعموما يمكن ده واحد من الأسباب إن الفل بيحط صورة رمز زي علم مصر في بروفايلة وأنا باحط صورتي الشخصية.

الدين والجنس
ملحوظة أخرى لاحظتها في صفحات الفلول، فطبعا هم بين الهجوم المباشر على الثورة أو الهجوم الغير مباشر، وبالهجوم الغير مباشر أنا أقصد التركيز على وجوه إما إرتبطت إعلامية بالثورة أو شاركت وتشارك في الإعتصامات ومحاولة النيل منها في سبيل وصم الثورة ذاتها. عموما ما أود التركيز عليه هنا هو الإسلوب المستخدم في الهجوم، فهو في مجملة يميل للا موضوعية والمغالطات. فأهم ركيزتين للهجوم هما الجنس والدين، فهم يسلطون الضوء على شخص ما ويبدأوي في البحث مثلا عن صورة تثبت أن زوجته لا ترتدي الحجاب، أو يبحثوا عن شخص شارك في الثورة له صورة وهو يشرب الخمر أو شخص أخر يقول في مدونته أنه غير متدين، إلخ. أولا بالنسبة لي تصريح شخص ما بعدم تدينه هو أصدق من شخص ينافق ويتستر وراء الدين والدين من بريء، وفي النهاية تلك قناعته الشخصية ولا علاقة لها بأرائه السياسية أو الأخلاقية. فالدين يقوم أخلاق الناس لكن في النهاية ليس كل غير متدين بلا أخلاق. فتمييز الحق والباطل في إعتقادي أمر موجود داخل البشر وجاء الدين ليؤكده لا ليوجده من العدم. ثانيا وهو الأهم، لو أثبت لك أن بعض الأشخاص الذين لا تحبهم يعتقدون أن الشمس تشرق من الشرق، هل يكون ذلك دليل كافي بالنسبة لك أنها تشرق من الغرب طالما هذه الأسماء ترى العكس؟ بالتأكيد لا، فتلك مغالطة معروفة في علم المنطق لا يجب أن تكون حجتك الوحيدة لمهاجمة أمر ما.

المؤامرات والجواسيس والتمويل الأجنبي
أعتقد أنه لا حاجة لي هنا أن أؤكد أن الفلول يفرطون في إستخدام نظرية المؤامرة، فالثورة مؤامرة، ومن يكتب عنها في مدونته جاسوس، ومن ينتقد المجلس العسكري ينتقد الجيش، والجيش حارب إسرائيل في حرب أكتوبر، إذا كل من ينتقد المجلس العسكري إسرائيلي الأجندة والهوى. وقس على ذلك الكثير من الأمثلة في الإعلام وأطرفها على الإطلاق عمرو مصطفي وكنتاكي وصربيا وإتهامات التمويل الأجنبي، إلخ. وهم في ذلك يتبعون إستراتيجية هتلر في السيطرة على شعبه والتي لخصها في العبارة التالية، "إذا أردت السيطرة على الناس أخبرهم انهم معرضون للخطر وحذرهم من أن أمنهم تحت التهديد، ثم شكك في وطنية معارضيك". طبعا لو حاولت أمصر عبارة هتلر فحاتكون، "المجلس العسكري أخر عامود في البيت والإعتصامات موقفة عجلة الإنتاج والمظاهرات مش مخلية الأمن يستتب وستة أبريل بيتدربوا في صربيا".

و في النهاية أكيد طبعا في سمات تانية للفلول فاتت عليا دلوقتي، فمش بعيد أكتب تدوينة تانية برده في نقض الفكر الفلولي

٢٠١١/٠٨/٠١

نكات رمضان ما بعد الثورة

ها نحن أمام أول رمضان يأتينا بعد الثورة، وبهذه المناسبة دعوني أشارككم في النكات السياسو- رمضانية التي إستقبلتها على هاتفي اليوم

ألى أصدقائى الليبراليين: رمضانكم حرية.
ألى أصدقائى الإشتراكيين: رمضانكم عدالة إجتماعية.
ألى أصدقائى الإسلاميين: رمضانكم تطيق شريعة.
ألى أصدقائى الغير مسيسين: رمضان كريم.
ألى أصدقائى الفلول: رمضان مبارك.

البرادعي: أطالب بالعيد أولا ثم رمضان عشان محدش مستعد غير السلفيين والإخوان.
العيسوي: الداخلية لا ولم تملك مدفع إفطار.
حمزاوى: أرفض بشدة مايسمى بقمر الدين وعلى الإسلاميين ألا يخلطوا الدين بالمأكولات.
شرف: إذاعة المحاكمات بعد الإفطار بدل ما الناس تشتم وتخسر صيامها .

وكل رمضان وأنتم بخير

٢٠١١/٠٧/٢٩

توافقية يعني إيه؟

بكره الناس نازلة ميدان التحرير بعد دعوة التيارات الدينية لجمعة الصمود، جمعة تطهير الميدان سابقا. الدعوة نفسها تصادمت مع المعتصمين حاليا في الميدان خاصة مع وجود تضاد فكري بين كلا الفريقين، وهو ما يثير بعض المخاوف من تصادمات بينهما، أتمنى من الله ألا تحدث. وهذه المخاوف أدت إلى الدعوة لرفع مطالب توافقية والبعد عن المطالب الخاصة بكل فريق، فلا الإسلاميين يرفعوا شعارات تطبيق الشريعة والهوية الإسلامية للدولة ولا المعتصمين يرفعوا شعارات مناوئة للمجلس العسكري، إلخ.

ودعوني أتوقف هنا، ففكرة التوافق هي فكرة لا يمكنني أن أستسيغها، ففي رأيي أنه في المناخ الديموقراطي من حق كل شخص رفع ما يراه من شعارات يؤمن بها، ودورنا هو تقبل وجود الآخر مهما إختلفنا مع أفكاره، فنناقشها بدلا من أن نقذفها بالحجارة، وإجبار الآخر على التخلي عن بعض أفكاره درئا للخلاف هو في رأيي نوع من الهروب من مواجهة الواقع وقمع لحريته في التعبير عن رأيه.

وهذا يعيدني إسبوعا إلى الوراء، فكلما كنت أناقش أحد فيما فعله بلطجية العباسية من التعدي على المسيرة السلمية التي كانت متوجهة للمجلس العسكري، كنت أقابل بردود من نوعية، ما جدوى تلك المسيرة؟ هؤلاء المتظاهرين خونة من ستة أبريل، ولماذا لم يصرحوا بما يريدون من ميدان التحرير فصوتهم مسموع هناك أيضا؟ وهو نقاش يشبه كثيرا نقاش المطالب التوافقية. فجدوى المسيرة وأهدافها والمطالب التي ترفها كلها أشياء يمكننا مناقشتها كيفما نشاء، لكن إتفاقنا أو إختلافنا معها لا يجب أن يجعلنا نقر التعدي على مسيرة سلمية لمجرد إختلافنا معها في الرأي، فدور كل منا هو الدفاع عن حق الأخرين في إبداء أرائهم بغض النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا معها، وتبرير البعض لما فعله بلطجية العباسية - المصحوب بتقاعس الجيش و الشرطة عن حماية المتظاهرين - لإختلافهم في الرأي مع من كانوا في المسيرة هو نوع من الإنحطاط و السفالة، وأنا هنا أسميهم بلطجية غير عابئ بكونهم بلطجية فعلا أم من بعض سكان المنطقة، فمجرد تعديهم على مسيرة سلمية بهذا الشكل هو بلطجة في وجهة نظري.

وهي يشبه مناقشة أخرى مع شخص ما، كان يقول لي ألا ترى أن من حق الدولة أن تمنع المرآة التي تلبس البكيني على الشاطئ فهي تفسد المجتمع؟ وحين أخبرته عن كون ذلك حرية شخصية لا يمكنني الموافقة على منعها لم يقتنع، ثم عرجنا على مواضيع أخري حتى وصلنا لخبر أن نادي ما يمنع دخول المنقبات هناك، فأخذ يسب ويلعن فيهم وفي قمعهم للحريات، وإختلافي مع هذا الشخص الأكبر ليس كون النقاب واجب شرعي أو أن التعري حرام، فهذا لا يهم، لكن خلافي هنا هو أنني ضد ربط وقوفي مع أو ضد أفكار أو أشخاص ما بكون تلك الك الأفكار متفقة مع أفكاري أنا أم لا.

٢٠١١/٠٦/٢٧

أنا وإنت وكلنا أولا

مين أولا ومين بعدين؟

في البداية كانت تدوينة محمد أبو الغيط تحت إسم، الفقراء أولا يا ولاد الكلب

ستتعجب حين أخبرك أنت تلك التدوينة إستفزتني بشكل كبير حتى أنني من فرط إنزعاجي كتبت واحدة من أسخف تدويناتي على الإطلاق، ولا يمنعني من مسحها الآن سوى أنني أفضل بقائها كشاهد على حالة ما ... وسر سخافة تدوينتي هو أننا كنت منزعج من تدوينة أبو الغيط لكن رغم ذلك لم أكن مدركا بالضبط ما الذي إستفزني فيها ... ثم جائت مقالة علاء عبد الفتاح تحت إسم الحلم أولا ... ورغم أن هناك روح ما مشتركة بينها وبين أبو الغيط إلا أنها بالعكس أعجبتني، وهو ما زاد في حيرتي ... ثم تلاهم عمرو عزت وكتب ضد الفقراء أولا ... ومقالة عمرو عبرت كثيرا عما كان يدور بداخلي من أفكار إلا أنها كانت مجرد أفكار عشوائية ترفض الإستقرار في صورة كلام مفهوم.

الآن دعني أحاول أن أرتب أفكاري وأفهم سر كل تلك المنازعات الفكرية التي تدور في رأسي، ففي الواقع بقدر كرهي للشعارات الجوفاء التي خرجت علينا بعد الثورة، وهي جلها شعارات في صورة ملصقات على العربات أو إعلانات في التلفزيون، وتحمل ألفاظ رنانة مثل أنا مصري وأفتخر ... ومصر أولا ... ومصر بتتغير وأنا كمان باتغيير ... وإستفزازها يعود لكونها مجرد شعارات جوفاء لدرجة أن أمثال مبارك نفسه كانوا يرفعوا مثلها أو يرفعونها هي هي.

المهم أنني بقدر كرهي لها، فأنا أيضا أكره الشعارات الشعبوية، وهي عكس الأولى، فالأولي هي شعارات نخبوية إن شئت التعبير أما الشعارات الشعبوية فهي موجهة للطبقات الأدني ماديا بغرض نفاقهم ... ومقالة الفقراء أولا جزء من تلك النغمة المنتشرة على تويتر في الأونة الأخيرة ... فتارة تجد من ينظّر أن ميدان التحرير وميادين مصر الأخرى وما بها من ملايين ليس لهم أي دور يذكر في الثورة وأن الفضل في الثورة أصلا يعود لمتعاطي الترامادول من المهمشين الذين أحرقوا أقسام الشرطة ... وتخرج بعدها نقاشات هل الثورة كانت فعلا سلمية أم أنها عكس ذلك ... لكن دعنا لا نسترسل في تلك النقاشات ... فالصورة التي وصلت لي من معظم تلك المناقشات هي - ودعني أستخدم مصطلحاتهم - أن الثورة قامت على أكتاف البروليتاريا وأن غيرهم من أبناء الطبقة الوسطى مثلا - أو من كان يسميهم النظام شباب الفيسبوك - هم مجرد لا شيء. قد أكون متطرف في إستنتاجاتي لكن تلك هي الصورة التي وصلت لي على الأقل ... ثم كانت مقالة أبو الغيط بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ... فهو ذهب أيضا إلى أن كل من يناقش كتابة الدستور وطبيعة الدولة وهل من الأفضل أن تكون دينية أو مدنية هم مجرد ولاد كلب على حد تعبيره وأن الثورة هي ثورة رغيف لا ثورة حريات و أيديولجيات وكلام مايأكلش عيش.

ففي الحقيقة أنا واحد من المؤمنين بأن من أهم أسباب الفقر هو فساد النظام السابق وقمع الحريات و ما إلى هنالك من أشياء يعرفها القاصي قبل الداني، وبالتالي حين خرجنا رافعين شعار الشعب يريد إسقاط النظام كان هدفنا بناء نظيم جديد على أنقاضة نتخلص فيه من سلبيات النظام السابق، ولو كانت الثورة مجرد ثورة رغيف لكنا رفعنا شعارات تطالب بحد أدنى للأجور أو ضمانات إجتماعية أفضل مع الإبقاء على نظام مبارك مثلا ... وبالتالي فأنا أرى مناقشة شكل الدولة والدستور وكل ما يوصم بمناقشات النخبة الآن هو ليس بمعزل عن حقوق الفقراء أبدا، بل هو السبيل لها ... أعرف أن الكثيرين يصفون نظام مبارك بأنه نظام رأس مالي وبالتالي يلبسوا إقتصاد السوق كل خطايا مبارك، متغافلين حقيقة أن نظام مبارك هو نظام فاسد ... وفاسد فقط ... ولا يصح وصفه بكونه يميني أو يساري أو أي شيء آخر ... وبالتالي كوني من القلة القليلة الغير يسارية هنا لا يعني أنني ضد حقوق الفقراء ... فأنا قد أرى أهمية بعض الضمانات الإجتماعية في بعض الأحيان، لكن حين لا أكون مقتنع ببعضها فهو ليس لأنني أهدف إلى هضم حقوق الأقل دخلا بل هو لأنني أرى أن عكسها ربما يكون أكثر فائدة لهم حسب فهمي الإقتصادي المتواضع.

وقد ذهب عمرو عزت إل أبعد مني حين رأى أن شعار «الفقراء أولا» هو شعار مغرق في «النخبوية»، بالمعنى السلبي، ترفعه «نخبة» تشعر بالحرج من «نخبويتها» وتريد التطهر منها وهي تحاول احتضان جمهورها المظلوم وتضع فوقه مجرد ملصقا لا يعبر عنه بقدر ما يعبر عن نظرتها «النخبوية» له باعتباره مجرد حشود من الفقراء.

أما بخصوص مقالة علاء، فسر إعجابي بها أنها تخلت عن النغمة الشعبوية رغم إنتقادها لمناقشات الدستور أولا وما على شاكلتها، إلا أنها وضعت تلك المناقشات في مقابل الحلم الذي كان موجود في ميدان التحرير ... مقالة علاء أيضا هي أيضا محيرة كونك لا تستطيع أن تجزم إن كانت مقالة سياسية أم مقالة أدبية والإثنين معا وهو ما أعطاها أبعادا أعمق بكثير من مجرد ياولاد الكلب

أخيرا وليس أخرا، إن كنت إعتبرت لفظة يا ولاد الكلب مستفزة، فها هي دوينة أخرى لمدون أخر تحت إسم
الشهداء اولا يا ولاد الوسخه

تحديث، أربعة يوليو
في نفس السياق، كتب إبراهيم عيسى: الثورة قامت من أجل الحرية، والحرية قبل أكل العيش، وقبل العيش نفسه، الكرامة، والكبرياء، وعزة النفس هي هدف حياتنا، ولا معنى لحد أدنى للأجور، أو أسعار منخفضة، بينما رؤوسنا منخفضة وأعناقنا منحنية

٢٠١١/٠٦/١٨

هو إحنا عملنا الثورة ليه؟

لا حقيقي، أنا مش ناوي أتفلسف يعني.
عملنا الثورة عشان نشيل مبارك ونظامة؟
ماكدبش عليك، مبارك بالنسبالي قديم قدم الحياة، فهو موجود تقريبا من أول لما جيت للدنيا، وبالتالي طول عمره كان رمز لأي حاجة وسخة في الحياة. بس لعلمك مبارك يوم تمانية وعشرين يناير كان مجرد هدف ثانوي تافه، ياكش بس قنابل الغاز وعناده في خطابه بعد كده هو إل خلاني أقفش عليه أكتر.
طب إيه كان هدفي الأساسي طيب؟
موضوع خالد سعيد؟ أيوة، إفتكرت ... أنا بقالي سنين مبضون فشخ من الشرطة، يعني إيه يعني واحد يتقبض عليه ويتعزب ولا يموت زي خالد سعيد منغير تهمة ... وخالد سعيد كان القشة إل قسمت ظهر البعير ... وبعدين راحوا قطعوا الإنترنت، لا بقى ... أنا مش حاسكت تاني لتدخل أجهزة الأمن في حياتنا ... هي مش تكية أبوهم هي.
أنا أصلا كنت عايز لما أكتب حاجة في مدونتي مافكرش قبلها هل ممكن البوليس يعتقلني بسببها ولا لأ.
ونزلت عشان أقف مع العامل إل حقة مهضوم رغم إن يمكن أنا شخصيا مش متضرر زيه.
بس برده ... هي ديه كانت الهدف الوحيد؟
لأ
أنا كمان كنت مبضون من الزحمة في الشوارع، والناس إل بتستعمل كلاكس العربية عمال على بطال، والموتسيكلات إل بتعمل غرز بنت فلوطة وهي بتسوق، والعيال إل بتنده عتبة عتبة برتابة مملة في الميكروباصات، وعدم إلتزام كل واحد بدين أم الحارة المرورية بتاعته.
هايف أنا؟ برجوازي متعفن؟ أصلا إيه علاقة الكلام ده بالثورة؟
ماعرفش، بس مش قلتلك مبارك كان طول عمره رمز لأي حاجة وسخة في الحياة.
وإيه كمان؟
أنا كمان كنت مبضون من كمية الستارت أبس الإسرائيلية إل باتكعبل فيها وأنا باتمشى على الإنترنت، وباتغاظ إننا معندناش حاجة شبه كده.
و كنت عايز الضمير يبقى أقوى من القوانين، لأن أنا أصلا باتبضن من القوانين.
ونزلت كمان عشان كنت مبضون من الشيوخ إل بتحرم كل حاجة و بتفتي في كل حاجة وهما مش فاهمين حاجة.
يعني الناس مكانتش لاقية حق الدوا ولا لاقية تاكل، وأنا باتكلم في ستارت أبس و كلاكسات؟
أعمل لكم إيه، أكدب وأقول شعارات رنانة عشان ترتاحوا.
شكلي بقيت عامل زي إعلان أنا كنت جزء من النظام و مصر بتتقدم بينا التافه ده؟
لأ، ده إعلان متخلف وبيشتغلنا ... لكن أنا بجد كنت مبضون من حاجات كتير صغيرة وممكن تبان هايفة ... يمكن كمان أكتر وأهيف من إل أنا كتبته هنا ... بس هو ده أنا ... أنا شكلي نزلت الثورة لمجرد إني كنت مبضون.

عموما أنا أنصحك تقرأ كمان التدوينة ديه عشان تعادل تأثير تدوينتي البرجوازية
الفقراء أولاً يا ولاد الكلب

أسيبكم بقى عشان إخواننا الوهابيين يقولو عليا كافر و اليساريين يقولوا عليا برجوازي نخبوي عنصري.

٢٠١١/٠٦/٠٩

في هجاء الفيسبوك

التدوينة ديه كلها شتايم وسفالة وقلة أدب، أنا باحذر

الفيسبوك إبن المتهاكة عمل جروبات جديدة كده بنت عرص، الجروبات ديه بتدي القدرة للأفندي صاحب الجروب إنه يضيفك فيها كده خبط لزق منغير إحم ولا دستور، دك النهار مثلا لاقيت نفسي في جروب إسمها "من أجل ثورة كاملة"، لحد كده وقولت ماشي مايضرش، قوم إيه الناس بتوع الجروب ديه بعتولي دعوة على إيفنت، دخلت أشوف إيه الإيفنت ديه لاقيت إسمها "بالصور ضابط يتحول جنسيا ليعمل كراقصة"

يعني ياولاد الموكوسة، إيفينت بدين أمكم يعني حدث ليه مكان وزمان، إنما القرف ده مش إيفينت، ده تحطوه لامؤخذة في منتديات عاشقة المصاصات ولا دلوعة الخليج.

يا فيسبوك الغبرة يا كاورك، ياتبطل ديك أم الجروبات الجديدة النجسة ديه يا تتلهي وتتعلم من أخوك التويتر
يقطعك ويقطع مجايبك يا فيسبوك الزفت عليك وعلى دماغك

٢٠١١/٠٦/٠٦

ترجمة إخواني، أم البدنجاني

معلش يا جماعة، هو أنا ضايع في الترجمة قوي كده ولا فعلا الترجمة الإخواني سابقة عصرها؟

الإخواة الزنادقة بتوع واشنطون بوست كتبوا كده
Almost everyone surveyed — 95 percent — said they were very or somewhat likely to cast ballots in parliamentary elections scheduled for September

قام إخوان أونلاين مترجمينها كده
كشف استطلاع للرأي أجراه المعهد الجمهوري الأمريكي الممول من الحكومة الأمريكية عن رغبة 95% من الشعب المصري في إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها دون تأجيل أي في سبتمبر المقبل.

رغم إن العبد لله فهمها كده
خمسة وتسعين في المية حايشاركوا في التصويت في الإنتخابات لو إتعملت في سبتمبر

يعني هما ما قالوش عايزينها في سبتمبر ولا شباط أول، كل ما هنالك إنهم عايزين يصوتوا في الإنتخابات أي كان وقتها ... ولا أنا غلطان؟ طبعا على ما أنشر التدوينة ديه حايكونوا عدلوا الموقع أو مسحوا المقالة أصلا، بس مش مهتم إني أخد منها سكرين شوت أصلا، طظ يعني

٢٠١١/٠٤/٢٩

أيوة، أنا عايز أتاجر بالثورة

صحيح إحتمال كبير كنت حانفض لحوار الرويال ويدينج، ولحد إمبارح أصلا مكنتش عارف بالظبط مين في العيلة المالكة إل حايتجوز، الملكة ولا إبنها ولا مين يعني، وصحيح إنه واحد من الأحداث إل متابعتها عليها عالتويتر أحلي بكتير من الفرجة عليها عالتلفزيون، بس عادي يعني، حوار مش بطال و مسلي يعني.

المهم بقى إيه علاقة ديك أم الرويال ويدينج بالثورة في سوريا ولا بالمرتزقة بتوع القذافي، ليه كل شوية واحد يطلع يبضن ويقول بقى سايبين الثوار في سوريا وبتتفرجوا على جواز عتريس وفؤادة الإنجليز؟ بقى سايبين السباعي و محاكمات الفاسدين و بتتفرجوا على جواز إتنين مانعرفهمش؟ وكلام مزايدات بيضان كده مالوش تلاتين لازمة أصلا.

سيبكوا بقى من ده كله، أنا الصراحة معجب جدا بالعالم الإنجليز دول، مش يعني عشان تحسهم مستحميين كده وشوارعهم نضيفة، لأ بس عشان عرفوا يسوقوا حياللا فرح و أكيد كسبوا منه ملايين أكتر من إل إتصرف عليه، ليه بقى إحنا لحد دلوقتي مش عارفين نجيب ناس عدلة بتاعت ماركتينج تسوق لنا ديك أم الثورة على ديك أم ميدان التحرير إل العالم كله فضل يتفرج عليه في التلفزيون يوميا لمدة كذا إسبوع؟ عارف ناس حاتقوللي يا رأس مالي يا متعفن عايز تتاجر بالثورة؟ أيوة عايز أتاجر بيها، ليه لأ؟ مش أحسن من الولولة إن السياحة إتضربت وهي مصدر دخل أساسي للبلد، ليه مانتاجرش بالثورة لو في مصلحة إقتصاد البلد يعني، هي التجارة حرام؟ هو تسويق تيشرتات في العالم عليها علم مصر ممكن يضر الثورة مثلا؟ أو يوقف محاكمات الفاسدين؟

أكيد أنا مش قصدي الهبل بتاع فسخاني خمسة وعشرين يناير و لحاف الثورة وركيبة الثورة الحمضانين دول، لا أنا باتكلم عن تسويق مصر على بعضها عالميا وخلق معالم جذب سياحي جديدة من وحي الثورة، أكيد الركيبة المحليين حرين أنا مش ضدهم، بس مش حانستفيد حاجة يعني لما نبيع على نفسنا، أنا باتكلم في إننا نبيع منتجات مصرية برا مصر على حس الثورة، سواء منتجات مادية أو حتى معنوية زي السياحة والفن وحتى حاجة وزي سمعة مصر وكلام الإنشا الجميل ده

٢٠١١/٠٤/٠٦

أنا زعلت مني إنهارده

و هو البلوج إيه غير مكان للفضفضة يعني

النهارده كان عندي مشوار، فنزلت أخدت تاكسي، المهم في وسط الطريق كنا في شارع إتجاهين، والإتجاه بتاعنا كان واقف ومنيل بستين نيلة، والإتجاه العكسي كان فاضي وأخر حلاوة ... قام سواق التاكسي عمل حركة سواقة خولاتي مشهورة و مشي عكسي عشان يعدي العربيات إل قدامه، ولما عربية جت في وشه قام راجع تاني حارته وكسر على واحد هناك فشخة ... فإتخانقوا، بس كل ده مش مهم، إل زعلني إني فضلت السكوت وماوقفتش في صف الراجل المظلوم ضد سواق التاكسي المعفن أبو سواقة خولاتي ده ... يمكن كنت عايز أوصل مشواري وأخلص ومافياش دماغ للخناق، بس برده مش مبرر، إخص عليا وعلى سلبيتي

٢٠١١/٠٤/٠٢

أنا زملكاوي

ماكنتش متخيل إني حاكتب تدوينات عن الكورة لفترة طويلة، من ساعة الثورة وأنا زهقان جدا من الكورة منغير سبب معين، وبتهيئلي ده إحساس عام في البلد وناس كتير زهقانة من الكورة زيي. والنهاردة كان فيه ماتش بين الزمالك والأفريقي التونسي، ورغم إني زملكاوي إلا إني كنت زهقان لدرجة إني ماتفرجتش عليه، زيه زي ماتش الذهاب وماتش المنتخب إل فات، فعلا مش طايق الكورة يا ناس بجد.
المهم عرفت إن الزمالك إتقلش، بس مازعلتش، لكن إل زعلني وقهرني هو إل حصل في الإستاد النهارده، أنا مش من هواة عبارات القلة المندسة والثورة المضادة ونظريات المؤامرة وكل ده، عشان كده مش حابب الكلام بتاع إن دول بتوع الحزب الوطني مندسين وسط الجمهور والكلام إل منغير دليل ده، فيه إحتمال واحد على ألف إنه يكون صح، بس عشان خاطر التسعمية تسعة وتسعين إل فاضلين حابب أبعد عن النظريات ديه.

أولا، حرام نحمل الثورة أكتر من طاقتها، كلنا قضينا في ميدان التحرير أيام مش حاننساها وإستمتعنا إننا غيرنا نظام بلدنا، أو على الأقل بنغيره دلوقتي. فعلا الثورة غيرت حاجات كتير في البلد بس ماغيرتش أخلاق الناس بين يوم وليلة، مش عشان كام واحد دهنوا الرصيف تحت بيتهم يبقى الشعب إتغير. إحنا لسة زي ما إحنا بحلونا ومرنا. أكيد ممكن الثورة تكون بداية لتغيير حاجات كتير مش بنحبها في نفسنا، بس محتاجين شغل مش بس نقول هيه إحنا إتغيرنا وبقينا أحسن ونضحك على نفسنا بأغنيتين.

ثانيا، أنا إحترت أسمي المقالة إيه وفي الأخر قررت أسميها أنا زملكاوي، ماهو مش عشان ناس هببت إل هببته إنهارده، أستعر من فرقتي وأقلب مية وتمانين درجة زي بتوع الإعلام المنافق، وكون ناس هببت إل هببته ده مش معناه إن كل الزملكاوية همج، وأصلا الزمالك فريق بنشجعه مش دين أو عقيده عشان يكون ليه قيم وأخلاق تعبر عن مشجعيه، يمكن الحاجة الوحيدة إل بردت ناري النهارده إن مواقع الزمالك هي كمان أدانت إل حصل وماركبتش الموجة وعامت على عوم الناس إل إقتحمت الملعب، فزمالك تي في قال لك، مائة عام مرت في تاريخ الزمالك لا اعتقد اننا شعرنا بالعار مثلما نشعر به الان، وزمالك فانز كتب، لا نستطيع أن نقول للجماهير التي اقتحمت ملعب ستاد القاهرة في مباراة الزمالك والأفريقي سوى انكم جماهير غير محترمة وأمثالكم هم من كانوا يستحقون نظام مبارك السابق. وعندك كمان موقف لاعيبة الزمالك ده.

ثالثا، وعشان النقطة إل فاتت، ياريت ماحدش يقلبها أهلي وزمالك وييجي يصدعني بإن جمهور الزمالك جمهور همجي أو غير متحضر أو إنه الثورة المضادة والعك ده، جمهور الزمالك زي جمهور الأهلي زي جمهور أي فريق تاني، فيه من ده على ده، وعلى كل لون يا باتيستا، وإل حصل النهارده أظن مافيش زملكاوي محترم راضي عنه، ومن الأخر شوف، مش الزمالك أقرب للدوري السنادي وديه سنة المئوية؟ بس رغم كده بنقول ياكش يلغوا الكورة السنادي، فملعون أبوها لو حاتفضل تخرب في علاقتنا ببعض سواء جوا أو برا مصر

رابعا وأخيرا، أنا حابب أسأل هو الأمن كان فين أصلا؟ ولا هما حابين إننا نقضيها لجان شعبية في الإستادات كمان؟

٢٠١١/٠٣/١٩

سأقول لا غدا

سأقول لا غدا لأنني أشم في اللا رائحة ميدان التحرير،
سأقولها لأنني أشم فيها الدماء التي خضبط قميصي يوم جمعة الغضب،
سأقولها وأنا لا أعرف إن كان صاحب تلك الدماء حي يرزق أو أنه قضى مع الشهداء،
سأقول لا لأنني أرى فيها نورا وإن كنت لا أرى في النعم ظلمة،
سأقول لا عسى أن يجعل الله فيها الخير،
وسأقولها وكلي إجلال لمن هداه عقله إلى أن الخير في نعم

٢٠١١/٠٣/١٣

الثورة والأيكيدو السياسي - الجزء الثاني

طبعا كل الناس دلوقتي بتناقش التصويت على التعديلات الدستورية إل حايتم كمان إسبوع تقريبا، ويمكن حجة كل طرف منهم بالنسبالي مش أقوى بكتير من الطرف التاني، بس رغم كده أنا شبه ميال بشكل كبير لرفض التعديلات. ساعات لما التفكير المنطقي مش بيوصلني لحاجة بلجأ لأسليب تفكير بيعتبرها معظم الناس أساليب مش علمية، يمكن لو كان حد قرا كتاب بلينك بتاع مالكوم جلادويل يفهم أنا قصدي إيه، بس لو مقاريتوش مش مشكلة، خدني على قد عقلي و إعتبرني بصمجي وباخد الأمور بالشبه كده

على فكرة، كان فيه جزء قبل كده للمقالة ديه، بس هو مش مرتبط بيها قوي، فا ممكن تقراه هنا، وممكن تنفض و تدخل في المقالة ديه برجلك اليمين على طول

الفكرة بقى إن زي ما قلتلك، حجج الناس اللائيين و الأهيين شبة متوازنة، و أصلا الناس إل باحترمهم عالتويتر و في المدونات شبه مقسومين بالمسطرة نص لئاوي و نص أهاوي، لكن المشكلة إن الحجج إل في صالح التصويت بنعم على التعديلات الدستورية فيها كده ريحة مش عاجباني، بتفكرني كده بذكريات قديمة بقالها حوالي شهر، عموما خلينا أعمل لك المقارنة وبعدين نشوف

أوائل فبراير ألفين وحداشر
لما مبارك قالك سيبوني لحد سبتمبر وبعدين أنا حامشي ومش حاترشح تاني، إل ناس قالتلك أيوة صحيح، طالما هو كده كده ماشي، يبقى خلاص نسيبه الكام شهر دول لأخر فترته، خصوصا إن المظاهرات بتخَسَر البلد مليارات كل يوم ... وزي مانتم عارفين لو كنا سمعنا الكلام ده كان حالنا حايبقى إيه دلوقتي
أوائل مارس ألفين وحداشر
كده كده إحنا عايزين الدستور يتغير، بس لو فضلنا نقول لأ و أصرينا نغيره دلوقتي، البلد حاتخسر مليارات كل يوم، فخلاص نقول نعم دلوقتي و نسيب الدستور و بعدين نبقى نغيره بعد كده لما ننتخب رئيس ومجلس شعب كمان كان شهر

أوائل فبراير ألفين وحداشر
الإخوة الإعلاميين الأفاضل من نوعية تامر أمين و عماد أديب كانو بيقولوا للناس إل في الميدان، خلاص مطالبكم وعرفناها، رَوَحوا بيوتكم دلوقتي، والميدان مش بعيد، لو لاقيتم مطالبكم مش بتتحقق، الميدان مايتوِهش، تعالوا تاني إتظاهروا، وأكيد بعد مالناس شافت الملايين إل في الشارع ماحدش حايستجري يكسرلكم كلمة ... وزي مانتم عارفين لو كنا سمعنا الكلام ده كان حالنا حايبقى إيه دلوقتي
أوائل مارس ألفين وحداشر
أكيد مافيش رئيس حايستجري يكسرلكم كلمة، أكيد يعني لما يجي حايعملكم دستور زي مانتم عايزينه و حاخاف أكيد ينخرب في الدستور المرقع بتاع دلوقتي عشان يشوفله مهرب فيه من تعديل الدستور، وبعدين إنتم عارفين، الميدان مش بعيد، لو الرئيس قل عقلة ولا ماعملش بأصلة، هوب، إنزلوا عالميدان تاني وأهو العنوان مايتوِهش

أوائل فبراير ألفين وحداشر
نائب وعمالنالكم، والرئيس ومش حايترشح، وأحمد نظيف وغيرناهلكم، عايزين إيه تاني بقى؟ وزي مانتم عارفين لو كنا سمعنا الكلام ده كان حالنا حايبقى إيه دلوقتي
أوائل مارس ألفين وحداشر
شروط جديدة لإنتخاب الرئيس وعملناهالكم، الفترة الرئاسية و ظبطناهالكم، وأحمد شفيق وغيرناهلكم، عايزين إيه تاني بقى؟

أوائل فبراير ألفين وحداشر
الجيش نزل الشارع عشان الشرطة خلعت، وزي مانتم عارفين الجيش مش فاضي و لازم يرجع ثكناته بسرعة و إسرائيل عالأبواب ... وزي مانتم عارفين لو كنا سمعنا الكلام ده كان حالنا حايبقى إيه دلوفتي
أوائل مارس ألفين وحداشر
الجيش والمجلس العسكري شايلين الليلة دلوقتي، وزي مانتم عارفين الجيش مش فاضي و لازم يرجع ثكناته بسرعة و إسرائيل عالأبواب

أوائل فبراير ألفين وحداشر
أصلا لو حسني مشي دلوقتي حايحصل بعيد عنكم فراغ دستوري، وساعتها مش حانعرف نغير الدستور وإحنا لا مؤاخذة عندنا بعيد عن السامعين فراغ دستوري، فمشوا حالكم بحسني و مجلس الشعب بتاعة لحد ما يحلها حلال ... وزي مانتم عارفين لو كنا سمعنا الكلام ده كان حالنا حايبقى إيه دلوقتي
أوائل مارس ألفين وحداشر
أصلا مش حاينفع نغير الدستور دلوقتي، عشان الموضوع ده محتاج لجنة تأسيسية، واللجنة محتاجة برلمان، والبرلمان يلزمة دستور، فمشوا حالكم بالدستور المرقع البايظ بتاع حسني لحد مايحلها حلال

وعشان الريحة ديه، وكمان عشان الإخوة بتوع الحزب الوطني فرحانين وبيقولوا دلوقتي لازم كلنا نوافق عالتعديلات، وعشان أنا مارضلكش تلبس دستور على ما تفرج، و عشان البرادعي و عمرو حمزاوي و تهاني الجبالي و عمرو موسي و البسطاويسي و إبراهيم درويش و حسام عيسى و أيمن نور و سامح عاشور و مش عارف مين كمان، كلهم شايفين إن مايصحش نوافق عالدستور المرقع بتاع حسني، أنا في الأغلب حاقول لأ عالتعديلات

خدمة مجانية لزوار المدونة
لو إنت شخص علمي و ليك في التفكير العلمي بدل نكش الفراخ بتاعي ده، ديه شوية مناقشات مِشَكلة مع و ضد التعديلات، ليك مطلق الحرية إنت تقراها يمكن توصل لنتيجة مختلفة عني
المصري اليوم تنشر تعديلات الدستور
التعديلات الدستورية المقترحة
دليلك لفهم التعديلات الدستورية
دستور يا اسيادنا… مفيش دستور و مفيش اسيادنا
ليه حـ صوت بلا في الاستفتاء ع التعديلات الدستورية
تعديلات دستورية مخيبة للآمال
المركز المصري للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية يرحب ببعض المقترحات الدستورية ويقدم انتقادات لبعضها الآخر
سهى بيومي، لماذا أرفض التعديلات الدستورية
لا لتعديلات الدستور
تحصين مصر من الحكم الفردى
لماذا أصوت بـ«نعم» للتعديلات الدستورية؟
نعم للتعديلات الدستورية المعدلة
الآراء حول التعديلات الدستورية، منقاة
عمرو حمزاوي، الاستفتاء على التعديلات الدستورية
لماذا سأقول لا للتعديلات الدستورية؟
فخ التعديلات الدستورية
حملة التصويت بنعم، بين الجهل وتدليس الثورة المضادة
أمينة زكي: أنا ليه اخترت لأ
أسئلة خلافية داخل الثورة
وائل حمدي يكتب: الاستفتاء: الامتحان الصعب والجواب النهائي
تصور السيناريوهان من وجهة نظر رامز محمد
انا و هؤلاء نرفض التعديلات الدستورية
بسرعة: ليه نرفض التعديلات الدستورية؟
التعديلات المقترحة و شرحها
دَستور عليكو
أسبابي للتصويت بلا
الحقيقة وراء "تعديل" الدستور

٢٠١١/٠٣/١٢

الثورة والأيكيدو السياسي - الجزء الأول

لي صديق ضئيل الجسد أخبرني يوما أنه بصدد الإشتراك في فريق الأيكيدو في النادي، وحينها سألته، كيف لك أن تشارك في لعبة قتالية كهذه وبالتأكيد لن تصمد في وجه من هم أقوى و أضخم منك؟ لكنه أجابني بأن لعبة الأيكيدو بالذات تتميز بأنها تعطيك القدرة على إستغلال قوة و إندفاع خصمك ضده هو شخصيا. ثم أخذ في تبسيط الموضوع لي حتى أفهمه، فقال لي تصور أن شخصا يدفعك لكي يطرحك أرضا، عادة تحاول أنت في المقابل التماسك و دفعه في الإتجاه المعاكس، لكن ماذا لو فكرت حينها بدلا من ذلك أن تجذبه هو في الإتجاه الذي يدفك تجاهه حينها وبقوة مما يؤدي إلى سقوطة على وجهه؟ ألا ترى أنه بدلا من أن تضع قوتك مقابل قوته، وهو الأشد قوة حينها، أليس من الأجدي و الأذكي أن تضع قوته و إندفاعه في نفس الكفة مع قوتك أنت و تجعل المحصلة كلها ضده؟

Political Aikido

هذا الإسلوب بالضبط هو ما حاول النظام فعله أثناء الثورة في مقابل قوة الشارع لكنه فشل والحمد لله

فعندما طالب المتظاهرون برحيل مبارك، كان من البديهي أن يقول لهم الإعلاميين أصدقاء النظام أن مبارك هو أمل مصر وهلم جرا، لكن وجود الملايين في الشارع أجبرهم على اللجوء إلى الأيكيدو السياسي، خاصة مع ضئالة حجتهم أمام قوة الملايين، ولذلك تحولت إستراتيجيتهم من تمجيد مبارك ورفض مطالب المتظاهرين، إلى القول بأن مطالب الثوار مشروعة، لكن طالما مبارك كده كده ماشي، فإيه يعني نسيبه الكام شهر الفاضلين دول، فمبارك زفت و طين، لكن معلش نستحملة الفترة ديه بس عشان خاطر مصر وإستقرارها مش أكتر

أيضا من المعتاد في مثل هذه الظروف أن يتم إتهام المعارضين كلهم بالخيانة والعمل لمصلحة الغرب وإسرائل، لكن مرة أخرى وجود الملايين في الشارع جعل من يصرح بإتهام كهذا عرضة لأن يُنظر له كأنه أهبل أو منافق شديد النفاق، صحيح هناك من فضل فعلا إتهام الثوار كلهم، لكن الأغلبية الأكثر ذكاء لجآت للأيكيدو السياسي، فبدلا من إتهام الكل كانت الكلمة السحرية هي الحل، الشباب في ميدان التحرير هم أنبل و أطهر من أنجبتهم مصر، وكلنا نتشرف بهم، لكن هناك قلة قليلة جدا تحاول إستغلالهم لأهداف شريرة، وإن كنا نقدر الشباب الطاهر فعلا، لكننا نرجو منهم عدم إعطاء الفرصة لتلك القلة ذات الأجندات، وبالتالي نرجوهم أن يعودوا لمانزلهم لقطع الطريق على هؤلاء الأشرار و مطالب الثوار قد وصلت فعلا و سنعمل على تحقيقها بالتأكيد

والأيكيدو السياسي تجلى أيضا حين فضل طبالي النظام بدلا من المناداة بمنع الناس من الذهاب لميدان التحرير، فضلوا صياغة عبارة غاية في الإستهبال، أديكوا عرفتوا سكة ميدان التحرير، إرجعوا بيتكوا دلوقتي و شوفوا إيه إل حايحصل، ولو ماتححقتش مطالبكم، الميدان مش بعيد. بمعنى أصح فإنهم قالوا لهم أننا لسنا ضد ذهابكم للتظاهر في التحرير، لكننا فقط ندعوكم للإستراحة قليلا و أدي الجمل و أدي الميدان. طبعا من قال هذه العبارات تعمد تجاهل ألاف المصابين و مئات الشهداء الذين سقطوا، ومطالبة الثوار بالعودة أدراجهم والبدأ من جديد بعد فترة لا يعني سوى الدعوى للعودة للمربع صفر مرة أخرى و إسقاط شهداء جدد مرة تلو الأخرى

الطريف في الأمر أن أرباب الأيكيدو السياسي لم يختفوا مع إختفاء مبارك، فنفس الأساليب كان يمكنك بسهولة تتبعها أثناء دفاعهم عن بقاء أحمد شفيق، و سيستمر الأيكيدو مع كل عطفة و ملف جديد في طريقنا بإتجاه الحرية

في النهاية، بالتأكيد أنا لم أقل شيئا جديدا هنا، و أعتقد أن أغلب من يقرأ هذا المقال يعرف هذا الكلام أفضل مني، لكنني وضعته هنا كمقدمة لمقال جديد قد أكتبة بعد قليل لما يمكن أن يكون إستنساخ لهذا الأيكيدو مرة أخرى، و يشترك فيه الناس، بعضهم وهو مدرك له، والأغلب يفعلونه دون وعي

٢٠١١/٠٣/٠٦

أمن الدولة ليكس

لا أدري إن كنت مقبل على دور زكام يجعل أنفي غير قادرة على تمييز الروائح، أم أنني أشتم رائحة أعرفها جيدا في تلك الأصوات المطالبة بعدم نشر الوثائق التي يتم العثور عليها في مباني أمن الدولة بدعوى الحفاض على أمن مصر القومي؟ شئ ما في عقلي الباطن يصر على ربط تلك الأصوات بالأصوات التي طالما نادت بوقف المظاهرات و إعطاء مبارك الفرصة تلو الفرصة حفاظا على إستقرار مصر و سلامتها. عموما دعكم من هواجسي التي ربما تكون خاطئة و دعوني أفكر بصوت عالي، هل فعلا نشر تلك الوثائق يعرض أمن مصر و سلامتها للخطر؟

ما علاقة أمن الدولة بالمؤامرات الخارجية و أعمال التجسس، أليس ذلك من إختصاصات المخابرات و ليس من ضمن مهام أمن الدولة؟ اليست معظم الوثائق التي تم كشفها تنصب حول أشياء لا علاقة لها بأمن مصر أصلا، و بالتالي من الأرجح أن الباقى على هذا المنوال أيضا؟ و حتى و إن وجدت تلك المعلومات الخطيرة في أيديهم، فما جعلنا نستئمن أمن الدولة عليها يجعلنا نستأمن أي من كان عليها أكثر، اليس كذلك؟

أنا لا أفهم معنى كلمة أمن قومي أصلا. هل يوجد إلى الآن جواسيس بمعناهم القديم ممن يتخابرون بأجهزة التشفير و يمتلكون كاميرات المايكرو فيلم؟ الم نتجاوز تلك العصور و المعلومات الآن المتاحة فوق صفحات الفيسبوك أكثر مما يتمناه أي جاسوس؟ مرة أخرى، قد أقبل بوجود معلومات سرية و خطيرة لدى الجيش، و إن كنت أظن انه لا مانع من وجود معظمها عند الأعداء، كما تتواجد أسرارهم عندنا، لكنني لا أتخيل تواجد تلك المعلومات الخطيرة في أقبية أمن الدولة؟

البعض الأخر يقول أنها قد تحتوى الأسرار الشخصية لأناس أبرياء. مرة أخرى وقوع تلك الأسرار في أيدي أمن الدولة يجعل وقوعها بعد ذلك في يد أي أحد أخر أمر هين. أنا أيضا أؤمن بالمصارحة، فلو تمت سرقة كلمة السر الخاصة ببريدي الإلكتروني مثلا، أفضل أن يتم نشرها على الملأ حتى أعرف ذلك و أقوم بتغييرها على الفور، بدلا من أن يتم تداولها داخل أوساط إجرامية مغلقة تفعل بها ما تشاء دون علمي.

من ذا الذي يحدد إن كانت المعلومة تستحق النشر أم يجب إخفاؤها؟ قد أكون راديكاليا بعض الشيء هنا و أرى أنه من حق أي فرد في المجتمع أن يعرف المعلومة، خاصة إذا كانت متاحة للبعض بالفعل، لكنه ربما جزء من عقيدتي المتعلقة بالحريات عموما، ومن ضمنها حرية التعبير و حرية المعرفة. اليس من الأفضل لنا أن تنتشر المعلومات و بعد ذلك من حق كل منا أن يرى كيف يمكن إستخدامها أو ما هو رد الفعل المطلوب منه جراء إنكشافها؟ الم تستطع أمريكا التكييف مع وثائق الويكي ليكس رغم ضخانة التسريبات فيها؟ صحيح أنها ملأت الدنيا ضجيجا حينها، و قالت أنها ستفعل كذا و كذا بمن سرب تلك الوثائق، لكنها في النهاية إستطاعة التكييف مع الوضع الجديد و ربما أيضا فكرت في كيفية إستخدامه لمصلحتها. أم أن موضوع نشر وثائق كهذه هو أمر برمته مخالف للقانون المصري و بالتالي الجدل هنا قد يكون لا داعي منه؟

تحديث
فكرة جديدة قد راودتني بعد نشر المقال

هل تذكرون الفيديو الذي صور تعذيب عماد الكبير على يد الشرطة و الذي قام بنشره المدون وائل عباس؟ و هل تذكرون الفيديوهات التي صورت التحرشات التي تمت ليلة عيد الفطر في وسط البلد؟ هل كان من الأجدى حينها عدم نشرها حفاظا على سمعة كل من الضحايا في كل من الفيديوهين؟ أم أن نشرهما كان أفضل لفضح الجناة و لفتح الطريق لوضع ضوابط و تشرعيات تحد من التحرش الجنسي على سبيل المثال؟

كما قلت، أنا لا أعرف إجابات قاطعة لأسئلتي، و من ثم فإن إجابتكم و نقاشاتكم مطلوبة هنا

٢٠١١/٠٣/٠٥

أوف تو أمن الدولة

كنت - مثل الكثيرين غيري - قد فقدت الأمل في تغيير نظام مبارك قبل الثورة، لكن ذلك لم يمنعني من التمتع بأحلام قد تبدو مستحيلة وقتها، فأشياء كمنع الرئيس من السفر و نقده اللازع على صفحات الجرائد الحكومية و إعتقال رموز نظامه، كلها كانت أشياء لا يمكن أن يتصورها عقل، لكنها لو راودتني في أحد أحلامي حين ذلك، فبالتأكيد كنت سأستمر في الحلم بغرض الإستمتاع.

أما الذي لم يكن يمكنني حتى الحلم به أبد، هو أن أرى أحدهم على تويتر يقول أنه في طريقه إلى أمن الدولة، ثم يتمادى في سريالية الموقف بأن يتبعها بإبتسامة. و كانت مداهمة المتظاهرين في الأسكندرية لمبنى أمن الدولة هناك قرابة الفجر و تفتيشة و ربما إعتقال من بداخله، و كانها صورة معكوسة في المرآة لما كان يتم قبل الثورة، هي بمثابة البداية لتلك الأحداث السريالية الجميلة. كل سخريتنا و قفاشتنا منذ إندلاع شرارة الثورة لا يمكنها أن تضاهي سخرية موقف كهذا، موقف بات في الناس ينسقون فيما بينهم على صفحات التويتر و الفيسبوك للذهاب لمكان كان يثير الرعب في أنفسنا، ربما أكثر من جهنم نفسها.

عموما دعوني لا أطيل في التحليلات و رصد التطورات و الأحداث هنا، فأنا الآن أريد أن أستمتع بتلك النشوة التى كانت في يوم ما محرمة.

٢٠١١/٠٢/٢٥

يا تجيبولنا مبارك تاني يا توفرولنا حبوب القذافي

صور فارغ قنبلة دخان تم إستخدامها في الدقهلية

بعد الخبر ده و الخبر ده و الخبر ده و الخبر ده و الفيديو ده، أنا شايف إنهم يا إما يرجعولنا مبارك تاني و أهه مانبقاش بنضحك على بعض، أو يوفرولنا حبوب الهلوسة بتاعت القذافي عشان نعمل ثورة تاني

الزي الموحد للثوار

بعدما سقط رأس النظام، وجدتني محاصر بدعاوى و ملصقات تدعو الناس لتنظيف الشوارع و طلاء الأرصفة، حتى بلغت الحماسة بأحدهم إلى طلاء إطارات سيارتي أثناء تركي لها في الشارع، و لا أخفي عليكم سرا إن أخبرتكم بأنني في الأول إمتعضت من تحويل الثورة إلى ملصقات و مبادرات و أغاني جديدة في حب مصر تضاف لمئات مثلها، و إن كان أغلب ما سبقها من أغاني وضعت بُعَيد مباريات كرة القدم. كان أول ما ورد في خاطري حينها هو التساؤل، هل ضحى هؤلاء الشهداء فعلا بأرواحهم من أجل طلاء أعمدة الإنارة و أرصفة الشوارع؟

بعدها وجدتني محاصر بمناقشات حامية على صفحات المدونات و تغريدات التويتر تحد عنوان، ماذا بعد؟ كلنا يخشي الثورات المضادة و لا ندري فعلا هل سقط النظام، أم أن رأسه فقط هي التي سقطت. على كل، ففي خضم تلك المناقشات وجدت نزوع الكثيرين إلى وصم من يخالفهم في الرأي بأنه يسعى لتخريب الثورة، فمن يطرح تعديل مواد معينة من الدستور فهو عميل للنظام البائد، و من ينتقد الجيش فهو من أرباب الثورة المضادة و يسعى لتخريب العلاقة بين الثوار و الجيش، أما من يمتدح الجيش في موقف ما فهو من دعاة الخنوع و من ذيول النظام البائد. و هنا وجدتني أتسائل، هل فعلا يجب علينا الآن وئد إختلافاتنا حتى تنتصر الثورة؟ أم أن إختلافاتنا هي سر قوتنا بعكس خلافاتنا؟ ألم تكن عفوية الثورة التي جمعت أطياف الشعب المختلفة ذات الأيديولوجيات المتناقضة هي سر نجاح الثورة؟ ألا يدين مثلي ممن لم يحبذ العنف و يفضل التظاهر السلمي إلى ذلك الذي تحدى قوات الأمن المركزي في جمعة الغضب و أجبرها على التراجع؟ ألا يدين ذلك الذي فضل رد عنف الشرطة بالعنف المقابل إلى ذلك الذي كان يهتف بجانبه من إجل إستمالة ناس أكثر للنزول من بيوتها و الإنظمام إليهم؟ و ألا يدين الإثنين لذلك الذي ظل في بيته يحميه بجانب بيوتهم هم ضمن اللجان الشعبية؟

أعجبتني سلمى الدالي حين أوجزت تلك الفكرة في إحدى تويتاتها:
لو كان المصريون جميعاً بنفس الحماسة للنزول لمظاهرة ما استقام حال البلاد، ولو كان المصريون جميعاً ينزعون إلى الاستقرار لكان جمال يحكم غداً.

بالتأكيد الأمر ليس بتلك الوردية، فمعظمنا يؤمن بصواب فكرته و يرى أنه من الأفضل إستمالة أكبر عدد من الناس إلى الإسلوب النضالي الذي يفضله، و بالتالي فمن مصلحته إبعادهم عن الأساليب المقابلة, لكن - و مرة أخرى - فوجود أراء مضادة في حد ذاته نعمة، لأنه لو حاول كل صاحب فكرة مناقشة الأخرين في أفكارهم، فمن المرجح أن يقتنع الأغلبية بالفكرة الأفضل أو أن يصلوا كلهم لفكرة جديدة أفضل من كل الأفكار المطروحة. لذلك فطالما إمتعضت من محاولات الناس إلباس الثوار زي موحد و ووضعهم في صندوق واحد، فلم أستسغ تسمية الثورة بثورة الشباب و دعوة ساكني ميدان التحرير لتكوين حزب يجمعهم، فلم يقتصر الميدان على الشباب فقط، ولا يوجد حزب يمكنه جمع سكان الميدان بأيديولوجياتهم المختلفة، ولا يوجد أحد بإمكانه تمثيلهم أو التحدث بإسمهم، فمن في الميدان كانوا و سيظلوا مصرا مصغرة بكل أطيافها.

و كما قال مايكل حبيب على تويتر:
كما أن قوتنا في وحدتنا، فإن قوتنا أيضا موجودة في الإختلافات الموجودة فينا

و في النهاية، حبذا لو رأى أي منا أحدهم يطرح أفكار يراهو هو هدامة و مضرة للثورة، بل و ممهدة لثورة مضادة، أن يبدأ و بعلو صوته في مناقشتها و تفنيدها في مدونته أو على الملأ دون أن يخون أصحابها

٢٠١١/٠٢/١٦

المادة تو

واضح إن ميدان التحرير كان حالة خاصة كدة خلتني مش محتاج أدون أصلا طول الفترة إل فاتت، كنت باشوف هناك مصر كلها، أو مصر كما أحبها، و باقول إل أنا عايز أقولة في عشر تدوينات بجملة واحدة و بصوت جاعورة كمان

لكن خلاص، الثورة خلصت - تقريبا - و تقريبا الواحد مش حايقدر يبعد عن التدوين أكتر من كده، و أديني إنهارده - قال إيه - كنت فاكر إني ممكن أقول الكلمتين دول عالتويتر و الموضوع حايعدي بالساهل:
أنا مسلم، لكنني لست مع إستمرار وجود المادة الثانية في الدستور

واضح إن موضوع المادة التانية ده بيجيب حساسية للناس، ناس كده شبه حسني مبارك يقولولي إسكت دلوقتي و ماتتكلمش و لو جبت سيرة المادة التاني تبقى عميل و عندك أجندات عايز تضرب بيها الإستقرار و تقضي عالثورة. مع إن المفروض الإخوة كتبة الدساتير دلوقتي بيقولو حايعدلوا الدستور، فا إيه المانع لو حايكتبوه من أول و جديد على نضافة كل واحد يبعبر عن رأيه بديموقراطية حقيقية، مش ديموقراطية من بتاعت عم حسني و عمر بيه شريك الشمرلي بتاع الأجندات

طيب، بيقول إيه الدستور المصري و بتقول إيه بقى المادة التانية ديه
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

أنا راجل مش فقيه دستوري و مش بتاع قانون، بس مش فاهم يعني إيه
الإسلام دين الدولة.
هل مثلا الدولة بتصلي و تصوم؟ ممكن أفهم إن الإسلام دين أفراد في الدولة زي حالاتي كده، زي ما المسيحية دين أفراد تانيين في الدولة، زي ما ممكن برده واحد في الدولة مزاجه يبقى بهائي أو يهودي أو حتى ملحد، هو حر يعني. لكن ليه الدولة يبقى ليها دين؟

برده
أنا راجل مش فقيه دستوري و مش بتاع قانون، بس مش فاهم يعني إيه مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.
هل مثلا يطبق حد السرقة على السارق، أو حد الزنا على من يزني؟ عمرها ما حصلت في بلدنا
هل تطبق أحكام المواريث الإسلامية على المسيحيين في البلد؟ أكيد لأ، و ماظنش حد شايف إنه من العدل إنها تطبق عليهم
هل إزالة تلك الجزئية تعني أن أحكام المواريث الإسلامية لن تطبق على المسلمين؟ برده لأ
هل رئيس الجمهورية حاكم شرعي؟ لأ برده، ده حايالا واحد بيشتغل في الحكومة و وظيفته رئيس، و مالوش أي قداسة دينية
وبعدين لو فيه إختلافات فقهية، تشريعات الدولة المفروض تبقى تبع أنهي تفسير و أنهي مذهب؟
أصلا على رأي واحد صاحبي، إرتباط المؤسسة الدينية بالدولة، خلت الناس مابتثقش فيها و بتسيب علماء الأزهر عشان بتعتبرهم فقهاء السلطان و بتروح تسمع شيوخ الفضائيات من ذوي المؤهلات المتوسطة، رغم إن علم شيوخ الأزهر عادة لا يقارن بجهل شيوخ الفضائيات، و بعدين لو الحاكم صبغ سلطته بسلطة دينية حانشوف أيام سودا، فكل من يعارضه كافر يستاهل حد الردة.

أنا عارف إن كلمة علمانية بقت بيئة اليومين دول، عشان كده خليها دولة مدنية، و عموما ده رأيي الشخصي، و الناس المفروض حاتصوت عالدستور و لو الأغلبية عايزينها تفضل، يبقى تفضل، أنا شخصيا مش زعلان قوي منها بس يمكن إل مزعلني إن وجودها بالنسبة لي بيعبر عن نفاق الدولة و دستورها للناس، كاتبين الكلام إل بيعجب الناس و ساعة الجد بيبقى مجرد حبر على ورق.

في النهاية، أنا عارف إن فيه بلاوي سودا في الدستور أهم إن الواحد يتكلم عنها، زي أبدية فترة الرئاسة و السلطات المطلقة الممنوحة للبيه الرئيس، لكن أعمل إيه بس، هما إل بيستفذوني و خلوني لازم أكتب عن الموضوع ده.

تحديث بعد نص ساعة من كتابة التدوينة
أدي يا عم طارق البشري قاللك المادة الأولى و التاني برا المناقشة، يعني بالمختصر المفيد إعتبر التدوينة دي كأنك ماشفتهاش

٢٠١١/٠٢/٠٣

فتنة دستورية

يبدو لي أن حدة الجدل الدائر على صفحات الفيسبوك بين مؤيدي و معارضي النظام المصري الحالي أو بين مؤيدي و معارضي الإستقرار لا يقل كثيرا عن حدة الإشتباكات الدائرة في ميدان التحرير الآن، و الجدل الدائر في أغلبة بالنسبة لي يميل إلى كونة أقرب للعبث، و لذلك أثرت الهرب منه إلى صفحات التاريخ لأسأل نفسي أسئلة أكثر عبثا من تلك التي تدور حولي.

حين قام نبي الله موسي - شأنه شأن باقي أنبياء الله - بدعوة الناس لعبادة الله و الثورة على عبادة الأصنام، و حين خرج عن النظام العام في مجتمعه طلبا للإصلاح فيه، و حينها بالتأكيد إنقسم الناس بين مؤيد له و معارض. ألم يكن إنقسام الناس حينها بمثابة الفتنة؟ و كان من الأجدي للناس حينها المكوث في بيوتها و عدم الإنضمام لموسى أو فرعون إتقاء لشر تلك الفتنة؟ فكلاهما بالتأكيد في نظر الحكماء المصريين حينها من دعاة الفتنة، أيس كذلك؟

ألم يكن موسى مثله مثل كثير من أنبياء الله من دعاه ضرب الإستقرار في مجتمعاتهم المستقرة؟

حين قامت الثورة في رومانيا ضد شاوشيسكو، لماذا لم يفكر الثوار للحظة بأنه بعد إزالة الحاكم هناك ستعاني بلادهم من فترة فراغ دستوري و بالتالي سيصعب تغيير الدستور؟ و هو ما حدث بالفعل و لم يتم تعديل الدستور هناك قبل سنتين، كم هم أغبياء هؤلاء الرومان؟


٢٠١١/٠١/١٥

أكمل الأبيات التالية: إذا الشعب يوما أراد الحياة

كلمات أبي القاسم الشابي تدوي في أذني و أنا أشاهد تسارع الأحداث في تونس، فهاتان البيتان من إحدى قصائده كانا كفيلان بتخليد إسم الشاعر الذي توفي و عمره لم يتجاوز الخامسة و العشرين.

إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلابد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي، ولا بد للقيد أن ينكســر


لكن كلمات الشاعر تذكرني أيضا بمدرس اللغة العربية في مدرستنا الذي طالما إعترض عليها، و أخذ يحذرنا منها، فالقدر لا يستجب لإرادة البشر و ترديد تلك الكلمات فيه نوع من الكفر و الشرك و الإلحاد.

و اليوم مع إنتفاضة الشعب التونسي التي أشعلها حرق الشاب محمد البوعزيزي لنفسه في بلدة "سيدي بوزيد" إعتراضا على إهانته و عدم قدرته على إيجاد فرصة عمل و حياة كريمة، اليوم و رغم أنني لا أدري أين مدرس اللغة العربية الآن، إلا أنني أرى أفكاره حية تنبض في هولاء الذين لم يروا في تلك الأحداث سوى أن البوعزيزي قد إنتحر و بالتالي فهو أثم بل كافر.

أنا هنا لا أريد الدخول في جدليات فقهية، فمشكلتي ليست مع هذا الرأي الفقهي أو ذاك، لكن مشكلتي مع النظرة الضيقة التي تتشبث بتفاصيل معينة و تتناسى الصورة الكاملة، ألا ترى أن إختيار البعض لتلك التفاصيل دون غيرها و تشبهم بها - مع إمكانية كونهم على صواب - هو السبب في نجاح إنتفاضة الشعب التونسي و عدم نجاح أي إنتفاضات مماثلة في باقي الدول العربية التي تعاني مثلها مثل تونس من نير الإستبداد و الذل؟