٢٠٠٨/١١/٢٩

غيّر المحطة

غيَر المحطة

شوف يا إبني إنت و هي.
أنا كانت عندي بوادر عقدة نفسية عشان كل مأقرأ المدونات المصرية ألاقي تعذيب و تحرش و إعتصامات و محاكم و بلاوي سودة.
و بعد كده لما شاركت في جلوبال فويسز لاقيت نفسي مطالب بإنتقاء تدوينات كل فترة لكي أترجمها للغة الإنجليزية حتى يقرأها العالم. و هنا إتحولت العقدة إلى عقدة و شنيطة و كان شبه مستحيل إني ألاقي في وسط هذا الكم من السواد بصيص أمل يحسس الناس إن مصر برضه بلد حلوة مش مستنقع.
عشان كده إتناقشت مع بعض المدوناتية أصدقائي و إتفقنا نخلي ولو يوم واحد كل شهر ننقل فيه حاجات كويسة في بلدنا للناس.
مش شرط تكون كتابات, ممكن صور أو رسومات أو بلوجات صوتية أو أي حاجة.
يوم واحد كل شهر نغير فيه المحطة السودة و نروح لتردد أكثر بياضا.

المهم الحملة ديه إتفقنا نسميها
غيَر المحطة
و حاتكون في اليوم إل رقمه زي رقم الشهر
يعني واحد يناير و إتنين فبراير و تلاته مارس لحد إتناشر ديسمبر
و ده اللوجو بتاع الحملة لو عايزين تحطوه في مدوناتكو

<a href="http://kelmeteen.blogspot.com/2008/11/blog-post_29.html" title="غيَر المحطة by gr33ndata, on Flickr"><img src="http://farm4.static.flickr.com/3238/3067930915_2c61579ca2_m.jpg" width="240" height="230" alt="غيَر المحطة" /></a>

و ديه نسخة أصغر شوية من اللوجو

<a href="http://kelmeteen.blogspot.com/2008/11/blog-post_29.html" title="غيَر المحطة by gr33ndata, on Flickr"><img src="http://farm4.static.flickr.com/3238/3067930915_2c61579ca2_t.jpg" width="100" height="96" alt="غيَر المحطة" /></a>

و بالمناسبة لو حد مش عاجبه اللوجو يألف لوجو جديد للحملة براحته مفيش مشكلة
المهم الفكرة

موعدنا يوم واحد يناير القادم

٢٠٠٨/١١/٢٦

عايز أعزف ميزيرلو

فرقة اللوبيا أو Black Eyed Peas عندهم أغنية كدة مزيكتها جامدة جدا إسمها Pump It.
بس العيال دول صوتهم مزعج و عشان كده عمري مركزت في المزيكا ديه قوي.
لكن من فترة كده إكتشفت نفس المزيكا في فيلم قديم إسمه Pulp Fiction.
فقولت أكيد الحكاية فيهأ سر و دورت لحد معرفت إنها لحن جريجي قديم إسمه Misirlou.
و كمان عرفت إن ميزيرلو معناها بالجريجي البنت المصرية.
و ده كان السبب إنَي نزلت الجيتار من فوق الدولاب و شيلت التراب من عليه و حاولت أعزف ميزيرلو بنت الإيه ديه بس فشلت فشل زريع.

من يومين كده كنت في محطة البنزين كان فيه واحده في العربية إل جمبي فيها حاجة كدة شدتني.
المهم إني مليت بنزين و مشيت و بعدها بربع ساعة في مكان بعيد لقيت نفس العربية و فيها نفس البنت بتركن جمبي.
قولت لنفسي لازم أقولها أي حاجة فسألتها أكتر سؤال ساذج في الدنيا.
مش إنتي كنتي في محطة بنزين من شوية؟
و إتبسطت قوي إنها ردت عليا و كمان سلمت عليا و هي ماشية.

و دلوقتي أنا عايز أشوفها صدفه تاني و ساعتها أجيب الجيتار إل معزفتش عليه غير تلت أو ألابع مرات قبل كده و أعزفلها ميزيرلو.

٢٠٠٨/١١/٠٢

أنا و أنا

لا أدري إن كنت قد أخبرتكم من قبل أنني لا أستطيع الصبر على أي نوع من الأدب, سواء المحلي أو العالمي. القديم أو الحديث. فأنا أشعر بضجر شديد حين يستمر كاتب قصة ما في سرد أدق التفاصيل الخاصة بملابس الأبطال أو الجو المحيط بهم.
المشكلة أنني حين أكون مطالب بوصف حدث ما أو موقف معين فعادة ما أكتفي بكلمات قليلة لا تسمن و لا تغني من جوع المستمع, فمثلا حين أسافر بضعة أيام أجد من يسألني عن التفاصيل و أكتفي بالقول "سافرت ثم رجعت". لذلك قررت أن أكتب هنا قصة قصيرة في محاولة لإجبار نفسي على سرد أكبر قدر من التفاصيل و طبعا القصة ستكون خيالية أو بمعنى أصح تهيسية.

حين فتحت درج مكتبي صباح ذلك اليوم فوجئت بوجود مسدس و بجوارة ورقة مطوية بعناية. المشكلة أنني لا أذكر أبدا أنه كان بحوذتي أي نوع من أنواع الأسلحة من قبل. من يا ترى الذي دس المسدس في الدرج؟ لكن الدرج كان مغلق بالمفتاح و لا أحد غيري يمتلك نسخة منه. إذا إنها تلك الورقة, لا بد أن بها حل هذا اللغز. تناولت الورقة و فتحتها فوجدت بها مجموعة من الأسماء بجوار كل إسم عنوان و رقم هاتف, و كل الأسماء الموجوده كانت مشطوبة إلا إسم واحد. أيمكن أن تكون قائمة بأشخاص يجب قلتهم بذلك المسدس؟ دعني أطلب الأرقام المشطوبة ربما أجد تفسيرا لشطبها. أول إسم كان لشخص إسمه "ذكي إبراهيم أحمد", فطلبت الرقم إنتظرت بضعة دقات حتى ردت على إمرأة ذات صوت مألوف نوعا ما. فسألتها هل الأستاذ "ذكي" موجود, فسمعت صوت سقوط السماعة من يدها ثم علا صوت نحيبها. إذا نظريتي سليمة. وضعت السماعة و ظللت أفكر, هل أكون أنا ذلك القاتل؟ هل عندي إنفصام في الشخصية مثلا و لا أستطيع تذكر ما أقوم بفعلة؟ أأكون مثل دكتور جيكل و مستر هايد؟ غرقت في التفكير حتي سيطرت على الفكرة تماما, حتى أنني بدأت أسأل نفسي إن كان مستر هايد الخاص بي دقيق و حذر مثلى أم أنه يمكن أن يكون أهوج و يرتكب حماقة تؤدي لدخولى السجن. فأنا حذر بطبعي و شكاك إلى حد الجنون. إستمرت تلك الهواجس في التدافع داخل رأسي إلى أن توصلت إلى أنني يجب على قطع الطريق على هذا المستر هايد و أن أقوم بقتل الشخص المتبقي في الورقة حتى لا أترك له المجال لإرتكاب أي حماقة. توجهت إلى منزل الضحية القادمة بعد أن تركت عملى مباشرة. كان المنزل موجود بمنطقة شبه خاوية, فأقرب منزل يبعد حوالى كيلومترين أو أكثر. ماذا أفعل ألآن؟ فأنا لم أقم بقتل أحد من قبل و لا أعرف كيف سانفذ جريمتي. لكن ما أدراني أن دكتور هايد لن يداهمني و يحولني إلى ذلك الشخص الذي لا أعرفه و الأهم أنني لا أثق فيه. تضافرت الأفكار حولى حتى وجدت نفسي أقف داخل منزل الضحية أصوب مسدسي المزود بكاتم للصوت إلى رأس الرجل الذي يغط في سبات عميق. أفرغت الرصاصات بجسده ثم أطلقت رجلي للريح.
وصلت لمنزلي و أنا في غاية التعب فألقيت بنفسي على الأريكة الموجودة في الصالة. و أثناء بحثي عن منديل لكي أجفف عرقي وقعت عيناي على كتاب كنت أقرأه إسمه "نظرية المؤامرة ... الوهم الذي يدفعنا لفعل ما يرده منا أعداءنا دون أن ندري".
و حينها علت أصوت سيارات الشرطة من حولي.