٢٠٠٦/٠٦/٢٦

عندما يتعارض الدين مع الأدب

لم أكن أتصور قبل ذلك أنه من الممكن أن يتعارض الدين مع الأدب و الأخلاق. وأن التصرف بناءا على أحدهما سيتعارض مع الأخر. القصة بدأت حين تمت دعوتي على العشاء من قبل بعض المعارف و أثناء العشاء طلب معظهم من النادل أن يجلب لهم مشروبات كحولية فأصبحت بين حل من إثنين لا ثالث لهما:

- أغادر المكان لأنه لا يجوز شرعا أن أبقي في مجلس كهذا, لكنه في المقابل تصرف في غاية الجليطة و قلة الذوق و خصوصا أنني ضيفهم.
- أغلب جانب الأدب و الأخلاق و أظل في المكان, رغما عن عدم مشروعية هذا القرار دينيا.

من المفيد أن أعرف رأيكم و ماذا سيكون إختياركم لو وضعتم في مثل هذا الموقف.

المسرح التستيري

بالتأكيد تعرفون علي عبدالله صالح رئيس جمهورية اليمن السعيد, لكن ما لا تعرفونه أنه يهوى التمثيل المسرحي و بالأخص الكوميديا السوداء. فهو الآن يقوم بدور البطولة في مسرحية " جعلوني رئيسا" و هي مسرحية قديمة تعرض في مصر منذ الستينيات و كان جمال عبدالناصر يؤدي دور الرئيس المتنحي فيها ببراعة. المسرحية عبارة عن ثلاثة فصول في الفصل الأول يقف رئيس الجمهورية أمام شعبة مدعيا أنه سيتنازل عن منصبه لمن هو أصلح منه, و لكن في الفصل الثاني نجد الجماهير تنزل إلى الشارع مطالبة الرئيس بالبقاء و أنهم لا يستطيعوا العيش بدونة و تصل الحبكة الدرامية إلى ذروتها حين يصر الرئيس على موقفه و لكنه في الأخر ينصاع للجماهير و يظل في منصبه نزولا على رغبتهم و تعلوا أصوات التصفيق في المسرح و ينزل الستار. أما الفصل الثالث و الأخير فهو يعرض خلف الستار دون أن يراه المشاهدون و هو ما يعرف بإسم المسرح التستيري - تستيري مشتقة من ستار - و في هذا الفصل يقوم الرئيس بدفع النقود المتفق عليها لهؤلاء الجماهير المزيفة الذين قاموا بالمظاهرات بالإتفاق معه و طالبوه بالإستمرار في الحكم.

٢٠٠٦/٠٦/٠٩

شهيد الشيطان

موقع في البلد الإخباري أجرى إستفتاءا حول الزرقاوي و ما إذا كان قاتلا خارج على القاون أو مقاوم شريف و من العجيب أن معظم المصوتين قد إختاروا الخيار الثاني. هناك أيضا تصويت مشابه علي موقع الجزيرة نت و نتيجته مشابهة أيضا. بعض المدونين يعتقدوا أنه شهيدا و حماس تنعي شهيد الأمة!!
أنا فعلا مصاب بالدهشة من الحالة المتدنية التي و صلت لها هذه الأمة, ما هذه الأيديولوجية المنحطة التى أصبحت تسودها. هل أصبح الإسلام مجرد دعوة إلى حجاب الفنانات و صلاة الضحى و زواج المسيار و فقد جوهره حتى إختلط الحق بالباطل فى عقول الناس. كيف يمكن لإنسان عاقل أن يعتبر سفاحا كالزرقاوي معظم من قتلهم كانوا مسلمين أبرياء و في بعض الأحيان كانوا يقتلوا أثناء صلاتهم شهيدا و مقاوما. أي مقاوم هذا الذي كانت تسجيلاته الصوتيه تدعوا إلي قتل الناس دون أي وجه حق. أي صورة دموية للإسلام نحاول أن نصنعها بأيدينا.
هل كل من يعادي أمريكا بطلا حتي لو كان أحط و أقذر من أمريكا نفسها!؟ هذا إن كان الزرقاوي هذا يعادي أمريكا أصلا فضحاياه من العراقيين أكثر بكثير من هؤلاء من الأمريكيين.

{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ }
يونس52