٢٠٠٩/١١/٣٠

للمآذن دورها الرمزي بجانب دورها العملي

كثير من الناس ترى أن قرار سويسرا بمنع المآذن هو قرار غير مؤثر فالمأذنة مجرد بناء تمت إضافته للجوامع بغرض رفع الأذان و مع وجود الميكرفونات الآن فإنها أصبحت بلا معني و الإستغناء عنها لا يضيرنا و لايضير ديننا.
لكنني قد أختلف معهم ... فالجامع ليس مجرد مكان للصلاة لكنه أيضا مثلة مثل الكنائس رمز ثقافي لأصحابة ... فالجامع المصري يختلف في عمارته عن الجامع الهندي. و حتي في المكان الواحد كل عصر له الطراز الخاص به, فالجوامع المملوكية تختلف عن مثيلاتها العثمانية أو الأيوبية. فعمارة المساجد و ما بها من مكونات الفن الإسلامي هي جزء أساسي من شخصية و ثقافة المكان, مثلها مثل عمارة الكنائس و المعابد الفرعونية.
لذلك فأنا إن كنت غير راضي عن القرار السويسري فإنني أرى أننا أيضا قد ساهمنا في مسح شخصيتنا و ثقافتنا حتى و لو لم تكن هناك قرارات مماثلة عندنا ... ففي فترة ما ظهرت المصليات و المساجد الموجودة تحت البيوت. و هذا المصلي الذي هو عبارة عن قبو تم تحويلة إلى مكان للصلاة يفتقد إلى أي شكل جمالي و لا يمثل أي إضافة فنية أو ثقافية. و أنا هنا لا أقصد أن أنتقص من دور المصليات الديني, فالإنسان يمكنه الصلاه في أي مكان و الأرض كلها مسجدا طهورا لكننا أيضا لا ننكر أنه من الأفضل أن تقام الصلوات و بخاصة صلاة الجمعة في المساجد الجامعة التي تجمع أكبر قدر من الناس في مكان واحد.
و المساجد ليست وحدها ما يصب في ثقافة الشعوب فالدين بوجه عام يؤثر و يتأثر بالبيئة المحيطة, فحتى إسلوب قرآة القرآن يتأثر بالفن و المقامات الموسيقية المستخدمة في هذا المكان, و القارئ المصري يختلف في قرأته عن مثيله العراقي أو اليمني, لكننا مرة أخري قررنا أن نتخلى عن هويتنا و فضلنا إستيراد قراء من الخليج العربي و تقليدهم و إبتدعنا ما يعرف بإسم التلاوة الشرعية التي تفتقر إلى حلاوة القرآة المصرية الشهيرة. فنحن و دون الحاجة إلى أي قرار سويسري قررنا أن نهجر مصطفي إسماعيل و رفعت و عبد الباسط و فضلنا الإستماع إلى أصوات نشاذ لا تعبر بأي شكل من الأشكال عنا و عن تراثنا.
ففي النهاية أنا ضد القرار السويسري. لكنني أيضا ضد اللا قرار المصري الذي ساهم بشكل أو بأخر في طمس هوية شعب و ثقافته. و إن كان اللوم في سويسرا و غيرها قد يقع على الحكومات فاللوم هنا يقع على الناس.

٢٠٠٩/١١/٢٥

ده طلع بيفكر بالصيني ... و بيسبام كمان

وحياة أبوكم قبل ما أمسح التعليق ده, حد يقوللي هو فعلا في بني أدمين بتكتب كلام بالشكل ده و لا ديه زخرفة و فن سريالي بالصيني.
ده اليوم إل الصينيين حايحكموا فيه العالم حايطلع دين إل جابونة منهم.
عاشت أمريكا قوة عظمى زي الفل.

٢٠٠٩/١١/٢٤

الجذر التربيعي للجزاير الجزارين

طبعا مقالة شوفينية زي ديه لازم تكون باللهجة المصرية الغميقة.

تقريبا فات إسبوع على ماتش الجزائر و الفيلم إل محدش عارف إزا كان فيلم هندي ولا فيلم درامي من أفلام أمينة رزق. على العموم خليني في الأول أقول شوية كلام مالوش علاقة ببعضة و يمكن ربنا يفك عقدة لساني في الأخر و أعرف أربط الكلام ده ببعضه.

الجزائريين عيال ولاد تييت و طول عمرهم بيبضنوا علينا في الماتشات فمافيش أي حاجة تمنع إنهم كمان إتبلطجوا على خيرة شباب مصر بالسنج و المطاوي و السيوف و كمان الفيديوهات إل على اليوتيوب. وكمان مش بعيد على شعب عمل أغنية زي جوزيفين بتاعت رضا الطلياني إنه يعمل أكتر من كده بكتير.

مافيش بني أدم مصري معندوش موبايل نوكيا بكاميرتين, و بالتالي ليه الناس إل إتضربت من الجزائريين - ولاد التييت زي ما قلنا - ماصورتش الأفلام الهندي إل حصلت في السودان, عالأقل كنا لقينا حاجة مسلية نتفرج عليها في التلفزيون بدل برامج معتز و صاحبتة و سيد و صاحبته و عمرو أديب و صاحبة و مني الشاذلى إل معندهاش صحاب.

كل شوية يقولك إحنا إعلامنا بيتكلم لجوة و مبيعرفش يعرض صورتنا للعالم و لازم نتصرف, و رغم كدة عندنا سبعتلاف سنة حضاره و قدهم قناوات فضائية كلها بتكلم في مشاكل محلية حتى الثمالة من نوعية الريس كلم فلان في التليفون و المجاري طفحت في مغاغة و مدرسة أم الأبطال فيها أنفلونزا و جاموسة أبو إسماعين وقعت في الترعة.

في الشوط الأول كانت مصر على إيدنا الشمال و الجزاير على إيدنا اليمين, و في الشوط التاني كانت مصر عاليمين و الجزاير عالشمال. لكن ماحدش قالي غزة و الشيشان و العراق و أفغانستان و شلة الأنس دول كانوا فين؟ إذا الناس دول مكانوش موجودين في الماتش يبقى ليه كل شواية ألاقي واحد ينط في وسط الناس إل بيتكلموا و يقول غزة و يختفي و بعدين يطلع يقول أفغانستان و يختفي و هاكذا دواليب.

في إتنين كانوا مفقوعين قوي من الفيلم ده ... القوميين و الإسلاميين ... القوميين بيقولوا تحيا العروبة و الجزاير إخوة أشقاء و الإسلاميين بيقولوا تحيا الإسلام و الجزاير أشقاء إخوة.

في إتنان كانو مبسوطين موت من الفيلم ده ... الحكومة و لعيبة الكورة إل على المعاش ... و مش لازم أفشرها أكتر ما هية متفشرة.

لازم يمنعوا كوكاكولا تعمل إعلانات عن المنتخب تاني ... صحيح إعلاناتهم روشة ... بس فضلوا ورا منتخب الشباب لما إتغلب و بعدين لما إتدوروا على المنتخب الكبير مراحش كاس العالم. صحيح أنا بحب كوكاكولا بس كفاية قوي لحد كده.

ممكن نختلف مع الجزاير, و زي ما قلنا جماهيرهم ولاد تييت. لكن مش معني كده نقول عليهم بربر همج و نوصف ثورتهم بثورة المليون لقيط و قلة الأدب ديه. عيب قوي يعني نعمم الشتايم على شعب بحاله.

ليه غاويين طول النهار نزل العرب و نقولهم لولا مصر كنتوا نمتوا في الشارع و إحنا إل نضفناكوا و عملناكوا بني أدميين و إل مالوش خير في مصر مالوش خير في حاتم و الهبل ده ... مصر بلدنا و بنحبها بس الناس التانيين برضه بيحبوا بلادهم و شغل المعايرة ده دمه تقيل و بيخلي الناس تكرهنا.

أيوة العرب بيكرهونا و الجزيرة ولاد تييت زي الجزائريين كده بالظبط.

أحلى حاجة في الفيلم ده إننا إترحمنا من الحوار الفاكس بتاع أنفلونزا الخنازير, خصوصا حاتم الجبلي إل كان فضلة شوية و يعمل إعلانات بيبسي بدل تامر حسني.

في وسط الزحمة ديه محدش قال إن الللعيبة كانوا زي الزفت و كانوا يستحقوا يتغلبوا ... لكن بعد السنج و المطاوي الجزائرية اللعيبة دول بقوا رجالة و إتكرموا و إل يقول عليهم تلت التلاتة كام يبقى مش وطني وطني و بطنطن.

أنا مايهمنيش ... محمد فؤاد إتضرب ولا لأ. ريهام سعيد قلعت التي شيرت ولا لأ. حانجيب فيدويوهات تثبت حقنا ولا حانلفقها. المهم أحنا عايزين نروح كاس العالم. لبسوا لعيبة الجزاير قضية حشيش, لبسوا جمهورهم قضية سب و قذف, إتصرفوا بس ودونا كاس العالم و خلاص.

و في النهاية ... أفلام مصري أم الجزايري.

٢٠٠٩/١١/١٩

العروبة ده نفق

ليه دايما نقول الأشقاء العرب و الأخوة العرب و الدول العربية غاوية تغني على بعضها طول النهار
حد قبل كده سمع الجمهور الأرجنتيني في كرة القدم بيشجع كولوميا في كاس العالم عشان هما الإتنين بيتكلموا أسباني
ولا واحد أسترالي فرحان قوي إن واحد كندي كسب نوبل و يقولك أصل دول أشقاءنا
من الأخر الحاجات المشتركة إل بيني و بين واحد طلياني و لا جريجي و لا من أي دولة من دول البحر المتوسط أكبر بكتير من الحاجات المشتركة إل بيني و بين واحد صومالي و لا من موريتانيا
أنا اصلا شايف إن تحيزنا لبلد عشان لغتها أو جنسها ضد بلد تانية نوع من العنصرية
مش معني كده إننا نكره الدول العربية التانية أو نحبهم أكتر ... لكنهم دول زي أي دول بينهم و بيننا مصالح و علاقات طيبة و بس من غير قرع و أغاني و كلام إنشا
فياريت نبطل الأغنية بتاعت الأخوة و الأشقاء و العروبة ديه
ومن الأخر العروبة ده نفق في مصر الجديدة قرب صلاح سالم

٢٠٠٩/١١/٠٢

فوائد بقاء رئيس الجمهورية لفترة طويلة في الحكم

ساعات كتير بأشفق على الناس في مختلف الدول العربية إل بيطالبوا بتداول السلطة و وجود إنتخابات و ديموقراطية و ما إلى ذلك من هراء و خراء فكري تم إستيراده من الغرب المنحل و الكافر ... فبقاء الرئيس في السلطة لفترة طويله له مزايا و فوائد لا يعيها إلا أولي النهى.

- لو بلدك ما جاش فيها غير تلات أو أربع رؤساء جمهورية فأكيد مش حاتلاقي صعوبة في حفظ أساميهم عكس المواطن الغربي المسكين المطالب بحفظ كم كبير من الأسامي و التواريخ.

- إبنك مش حايتنطط عليك و يقولك يا عجوز لو إنت و هو إتولدتوا في عهد نفس الرئيس.

- لو في يوم حبيت تألف قصيدة تمدح فيها الرئيس ممكن تفضل تغنيها عشرين تلاتين سنة منغير ما تروح عليها. و لو بلدك من النوع إل الرئيس بيجيب إبنه بعده زي سوريا ممكن تستخدم لقب عيلة الرئيس بدل إسمه عشان تعيش معاك أكتر و أكتر.

- بعد شوية حاتحفظ العناوين الرئيسية في الجرنال و ممكن بعد كده تتوقع عناوين الجرايد قبلها بيوم و بالتالي ممكن توفر في ميزانيتك و تبطل تشتري جرايد و تجيب بفلوسها معسل النخلة.

- وجود الرئيس لفترة كبيرة في الحكم يجعله قريب من قلب شعبه. فهما بيشوفوه بيكبر و بيتعلم قدامهم يوم بعد يوم. و حايحسوا إنه واحد من العيلة و مش بعيد يبتدوا يسموا ولادهم و بناتهم و مدارسهم و مستشفياتهم و كباريهم و أنفاقهم بإسمه. ديه حتى العشرة ماتهونش غير على ولاد التيييت.

- و طبعا كلنا عارفين إن الرؤساء في الغرب جعانين و بيقلبوا بلادهم أول بأول, لكن بقاء الرئيس في السلطة لفترة طويلة بيخليه شبعان و عينه مليانة و ما يبصش لحاجة في إيد حد تاني أبدا.