٢٠١٠/١١/٢٨

أول مرة إنتخاب

قررت اليوم الذهاب للإدلاء بصوتي في إنتخابات مجلس الشعب لأول مرة في حياتي. كانت لدي عده دوافع للذهاب، منها إيماني بأن صوتي أمانة و ما إلى ذلك، لكن دافعي الأكبر كان خوض التجربة نفسها بحلوها و مرها. المهم، بصفتي من أهل الإنترنت فقد ترامي إلى مسامعي منذ الصباح الباكر أنباء البلطجة و العنف و التزوير و الساطور و الجنزير. فقررت الذهاب للحمام أولا لإفراغ مثانتي إستعدادا لطوابير أبدية لا تنتهي، و إرتديت ملابس ذات جيوب يمكن إغلاقها بإحكام إتقاء لشر النشالين في الزحام، و تشاهدت على روحي و توجهت نحو الجنة التي أتبعها.

حاولت التقدم للجنة ببطء و إستراق السمع من بعد علّني أسمع أعيرة نارية أو أصوات سباب و شجار تثنيني عن الإدلاء بصوتي و العودة أدراجي للمنزل، لكن كان هناك هدوء غير متوقع يملأ الشوارع المحيطة. و حين وصلت للجنة وجدت ضابط لا أعرف إن كان أمن دولة أم أمن مركزي أم أمن منشأت لكن كل ما أعرفه أنه لم يكن متجهم ولا متحفز لمنعي من الدخول، و حين دخلت اللجنة و أخبرت المسؤول هناك عن رقمي الإنتخابي أخذ يساعدني في البحث عنه في دفاتره و إنتخبت بضعة أسامي شبه عشوائية من القوائم التي أعطاها لي ووضعتها في الصندوق و إنصرفت بعد أن إستغرق الأمر مني وقت لا يزيد بأي حال من الأحوال عن عشرة دقائق.

لا أعرف إن كنت أقطن في حي وردي بلون سبابتي الآن، أم أنني بدأت أفقد ثقتي في بني جلدتي من المدونين و أهل التتويت. كان ترتيبي حوالي الخامس و العشرين في قائمة من أدلو بأصواتهم في لجنة يتبعها أكثر من مئتي ناخب ألف ناخب، فربما كان الإقبال القليل في اللجنة هو سر هدوئها. لا أعرف إن كان رأيي سيروق للكثيرين هنا أم لا، لكنني في النهاية أعتذر لكل من أتى هنا على أمل سماع بعض عبارات الشكوي و العويل و لم يجدها.

تدوينات ذات صلة
لست أدري - كلاكيت أول مرة إنتخابات
بنت مصرية - هرطقة

٢٠١٠/١١/٢٢

توأم بس مش قوي كده

صحيح حسام و إبراهيم حسن توأم، و صحيح إن جرنال الأهرام جرنال عريق مش بيكدب ولا بيزوّر صور ولا أي حاجة من الحاجات البيئة ديه، و عشان كده عايز حد يفهمني الخبر ده، و بالمناسبة واضح إنه خبر مهم جدا عشان كان موجود في الصفحة الأولي، يعني فيه حد في الدنيا يمشي في جيبه حداشر ألف ريال سعودي و ستة ألاف جنيه مصري، لأ و إيه، مش في جيب البنطلون أو البدلة، دول في جيب حزام لبس الإحرام أثناء الحج، و بعدين حسام و إبراهيم خلاص إفتقروا و رايحين تبع حج القرعة، صباح التناقض، و الجميل بقى إن الزمالك كان عنده ماتش في نفس يوم الخبر، لأ و إيه، حسام و إبراهيم كانوا في الملعب بشحمهم و لحمهم، يمكن بقى عندهم توائم تانيين و إحنا مش دريانين، يمكن مستر إكس هاز نو إند و إحنا مش عارفين.

زوّغ علشان تنتخب

دلوقتي أنا حاتجنن من البلد الغريبة ديه، يعني مثلا ماتشات الدوري بتتعمل دونا عن مخاليق ربنا في كل أيام الإسبوع إلا أيام الأجازات، بس طظ في الكورة، مش مهم، لكن دلوقتي الإنتخابات ليه بديك أم ديه بلد تبقى يوم الحد، يعني المطلوب الناس تزوّغ من شغلها علشان تنتخب مثلا، و قال إيه، يوم الإنتخابات أجازة لطلبة المدارس فقط، خخخخخخ، فيه تلميذ يا عالم بيروح ينتخب، أجيب منين ندابة تلطم يا عالم، حرام عليكو فقعتوهالي خلاص، المرارة.

٢٠١٠/١١/١٥

قصر و لم المكسر

منذ فترة قررت شركتا المياة الغازية - كوكاكولا و شويبس - و هما بالمناسبة تابعتين لنفس شركة التعبئة، قررا إستخدام عبوات زجاجية سهلة الفتح و غير مرتجعة. المشكلة أن كون تلك الزجاجات غير مرتجعة جعل الناس لا تبالي و تلقي بها في الطريق مما تسبب في وجود الكثير من الزجاحات المهشمة مما قد يؤذي الأطفال و المارة في الشارع أو يدخل في إطارات السيارات.

قد يبدو الموضوع غير مهم، و فعلا هناك الملايين من المشاكل الأهم من ذلك، لكنه يجول بخاطري كلما صففت سيارتي بجاني الطريق وأجد قطع الزجاج المدببة مصوبة لإطارات السيارة و كأنها أسنة الرماح. و في الحقيقة لا أدري إن كان العودة للعبوات الزجاجية أفضل أم كون العبوات الزجاحية أفضل صحيا من مثيلاتها البلاستيك يستدعي وجود حلا أخر.

هل يمكن مثل تدوير تلك الزجاجات أو على الأقل إستخدامها كما هي من قبل جهات ما؟ هل يمكن مخاطبة تلك الجهات لشراء تلك الزجاجات و بالتالي الناس لن تلقى بها هكذا طالما أنها ستجني من ورائها أي مبالغ حتى ولو مبالغ زهيدة؟ هل هناك حلول أخري أم أنني فقط أعاني من البارانويا و الموضوع لا يهم برمته و لا يستدعي بلوج بوست ناهيك عن إيجاد حلول؟