٢٠١١/٠٢/٠٣

فتنة دستورية

يبدو لي أن حدة الجدل الدائر على صفحات الفيسبوك بين مؤيدي و معارضي النظام المصري الحالي أو بين مؤيدي و معارضي الإستقرار لا يقل كثيرا عن حدة الإشتباكات الدائرة في ميدان التحرير الآن، و الجدل الدائر في أغلبة بالنسبة لي يميل إلى كونة أقرب للعبث، و لذلك أثرت الهرب منه إلى صفحات التاريخ لأسأل نفسي أسئلة أكثر عبثا من تلك التي تدور حولي.

حين قام نبي الله موسي - شأنه شأن باقي أنبياء الله - بدعوة الناس لعبادة الله و الثورة على عبادة الأصنام، و حين خرج عن النظام العام في مجتمعه طلبا للإصلاح فيه، و حينها بالتأكيد إنقسم الناس بين مؤيد له و معارض. ألم يكن إنقسام الناس حينها بمثابة الفتنة؟ و كان من الأجدي للناس حينها المكوث في بيوتها و عدم الإنضمام لموسى أو فرعون إتقاء لشر تلك الفتنة؟ فكلاهما بالتأكيد في نظر الحكماء المصريين حينها من دعاة الفتنة، أيس كذلك؟

ألم يكن موسى مثله مثل كثير من أنبياء الله من دعاه ضرب الإستقرار في مجتمعاتهم المستقرة؟

حين قامت الثورة في رومانيا ضد شاوشيسكو، لماذا لم يفكر الثوار للحظة بأنه بعد إزالة الحاكم هناك ستعاني بلادهم من فترة فراغ دستوري و بالتالي سيصعب تغيير الدستور؟ و هو ما حدث بالفعل و لم يتم تعديل الدستور هناك قبل سنتين، كم هم أغبياء هؤلاء الرومان؟



ليست هناك تعليقات: