٢٠١٢/٠١/٠٩

الإنفلات الأمني ... والقضائي

كل حين وآخر يقابلني أحدهم بقصص عن الإنفلات الأمني، فتارة يخبرني صديق عن سيارة إبن خالته التي سرقت، وتارة يخبرني أخر عن حادثة الإختطاف التي شاهدها بأم عينه، وغالبا حين أسأله أكثر عن التفاصيل يخبرني أنه لم يرها بأم عينه فعلا لكن الشخص الذي شاهدها هو مثل أخيه ويثق في سلامة قصته ثقة عمياء ... الغريب أنني لا أستسيغ فكرة الإنفلات الأمني هذه، أو أنني ربما أراه موجود فعلا لكنه يشوبه عملية تضخيم إعلامية كبرى، يتبعها إستجداءات لعودة رجال الشرطة ونداءات للناس لتعاملهم بود وإحترام  ... كل هذا وعقلي الغير مكترث بالأمر لم يتذكر أنني شخصيا تعرضت لسرقة بالإكراه في فبراير الماضي ... أو على الأقل لم يربطها بالإنفلات الأمني المزعوم ... هل هي وثيقة الصله به أم لا؟ دعوني أسرد لكم القصة وأترك الإجابة لكم.

حادثة السرقة هذه هي الحادثة الوحيدة التي تعرضت لها منذ بداية الثورة، بل هي السرقة الوحيدة التي تعرضت لها في حياتي، ورغم أن قيمة ما سرق لا يتجاوز المئتين جنيه إلا أنني سأظل أدعو على السارقين ما حييت، فما كان معي حينها هو بعض الأدوية وكنت في سبيلي لإعطاء تلك الأدوية لمستشفي، والعصابة المسلحة إستوقفتني لسرقة الأدوية ... لا أدري الآن إن كان هناك شخص ما مات أو تفاقمت إصابته جراء عدم وصول تلك الأدوية أم لا، لكن بغض النظر، ففكرة وجود عصابة مسلحة تسرق الأدوية فكرة حقيرة، خصوصا حين أخبرتهم أن تلك الأدوية هي تبرع لمستشفي فلم يبالوا ... بالتأكيد أنت الآن تتسائل عن ماهية تلك العصابة المسلحة التي تسرق أدوية وتترك نقودي معي؟ الأمر عجيب فعلا، أليس كذلك؟ العصابة التى أتحدث عنها كانت مكونة من ظابط شرطة وجندي في الجيش وإثنين من المخبرين، والحادثة كانت بعد موقعة الجمل، والمستشفي هو المستشفي الميداني في التحرير.

منذ أيام برأ القضاء المصري بعض الشرطيين ممن قتلوا المتظاهرين بحجة الدفاع عن النفس. ترى هل كانت السرقة التي سردتها دفاعا عن النفس أيضا؟ لم أتقدم ببلاغ حينها ولا أظن أنني سأتقدم به أبدا، فالقضاء الذي يبريء قاتل لا يمكنني أن أعول عليه لمحاكمة سارق سرق بعض الأدوية والشاش، بل إن حادثة السرقة هذه لا تذكر أمام من فقدوا أرواحهم ... وإلى الأن لم نرى ولو لمرة واحد عقابا ينال أحدا بدء من مبارك لأصحاب موقعة الجمل نهاية بقناص العيون. أعرف أننا في دولة قانون وأن القاضي يجب أن يحكم بما لديه من أوراق، لكن في الحقيقة أنا لا أحترم قاض يفعل ماتمليه عليه أوراق قضية ويضرب بضميره عرض الحائط، كما أنني لا أحترم رجل شرطة أو جيش يسرق الناس أو يقتلهم بدلا من أن يحميهم من السرقة والقتل بدعوى تنفيذ الأوامر. فكلاهما عندي سيان، إنفلات أمني وقضائي

هناك ٣ تعليقات:

Finalway يقول...

الانفلات الامني جربناه وقنا مراره نحن الفلسطينيين .. وعانينا فيه حتى ظننا اننا سنترك البلد للزعران لا بسبب الاحتلال .....

فلا تستهين فيه وطالما انتاطالتك الامور وبشكل شخصي فاعتقد ان البلد فيه مشكلة لان الجريمة مهما تفاقمت و مهما قلت ستبقى ظاهرة غير اخلاقية وغير سليمة ..
ونحن لا نتمنى الانفلات الامني لا صديق او قريب او عزيز علينا كالمصريين...

غير معرف يقول...

الانفلات الامنى اصبح واقع نعيشة نحن كل المصريين وقد تعودنا علية منذ ثورتنا المجيدة وهذا مايريدة فلول النظام السابق 0ولكن يجب عليناجميعاان نقوم بصحوة اخرى كى نفيق من متاهتناالتى نحن فيهاونرى ماوصلت اليةثورتنا ونستكمل المسيرة0

غير معرف يقول...

ثقافة الهزيمة .. عصابة البقرة الضاحكة 6‏

و فى حوار مع القيادى الأخوانى إبراهيم صلاح المقيم فى سويسرا منذ عام 1957 و نشرته جريدة المصرى اليوم فى 23 إبريل 2011 جاء فيه وما صحة ما نشرته بعض المواقع من أخبار عن رفض سويسرا عرضاً مصرياً لشراء بنادق قناصة وقت الثورة؟ - حدث بالفعل وحكاها لى أحد رجال المخابرات السويسريين فى حضور عدد من الشخصيات العامة، وقال أنه بعد أندلاع الثورة بيومين تقدم السفير المصرى فى سويسرا مجدى شعراوى، وهو صديق مقرب من «مبارك»، بطلب للحكومة السويسرية لشراء عدة آلاف من بنادق القناصة سويسرية الصنع بها تليسكوب يقرب لمسافة 1000 - 1500 متر، وجهاز يحدد المنطقة المطلوب أصابتها، وجهاز رؤية ليلية ويتم التصويب بدقة الليزر، وذخيرة مخصوصة وهى لا تُحمل باليد، ولكن لابد من تثبيتها على قاعدة ويُقدر سعر البندقية الواحدة بنحو 4000 دولار، ولكن الحكومة السويسرية رفضت الطلب.

الحكومة السويسرية أدركت كيف سيتم أستخدام تلك البنادق، وبالتالى رفضت أن يكون لها أى دور فى تلك العملية.

و تحت عنوان " لواء شرطة : مبارك كان يتسلى بالشرائط الجنسية للفنانات" ...باقى المقال فى الرابط التالى

www.ouregypt.us

و المقال به معلومات هامة عن عمر سليمان.