2006/09/09

ليلى و الذئب

بدأت المدونات ذوات الكروموزم إكس إكس حملة "كلنا ليلى" و هى حملة لإستعادة حقوق المرأة المهضومة من قبل المجتمع الذكوري المفتري كما يصرحون. و ها هو ملخص الحملة كما عرفتها زينب - بنت مصرية - و إيمان - لست أدري - و شيماء وأخرين في مدونة "كلنا ليلى".
"هدفنا من هذا اليوم إعطاء فرصة لكل ليلى لتتحدث بصوت مسموع و تسمع من أخريات مختلفات عنها و تعلم أنها ليست بمفردها في رفض ومواجهة الظلم الواقع عليها. هدفنا أن يكون لنا صوت يعبر عنا بعدما سأمنا من محاولات التحدث باسمنا. و هدفنا الأكبر هو أن نشارككم جزء مهم و جوهري من عوالمنا المختلفة، جزء مخبأ بعناية في أحايين كثيرة بداخل أختك أو زوجتك أو زميلتك في العمل...جزء قد تشارك في تكوينه بوعي أو بدون وعي أحيانا", مدونة كلنا ليلى
لكن السؤال الأن هل فعلا المرأة مظلومة من قبل الرجال أم أنها هي من تظلم نفسها. لا أستطيع إنكار أن بعض الرجال - خاصة غير المتعلمين - يهضمون حق النساء بإسم العادات و التقاليد و الدين و الأعراف. لكن في المقابل المرأة أيضا تهضم حق نفسا بنفسها و تستلم لدورها كإنسان درجة تانية.
فبعض أصحاب العمل يفضلون توظيف الرجال على النساء وهو ما يمكن أن نعتبره نوع من التمييز لكن أليست هى المرأة من ترفض العمل لساعات متأخرة بدعوى أنها مرأة و لا يمكنها أن تبقى خارج المنزل ليلا. نعم المجتمع قد يكون السبب في فرض هذه القيود عليها فوالدها قد يعاقبها إن عادت إلى المنزل متأخرة لكنها هي أيضا تفضل الإستسلام لهذا الوضع فهو يتيح لها الأنتخة و الهروب من المسؤلية و حتى لو غابت تلك السلطة الأبوية أو حتى الأخوية التي تمنعها من التأخر خارج المنزل فهي تظل تتحجج بكونها إمرأة لكي تغادر مبكرا و تهرب من بعض الواجبات و لا يستطيع أحد الإعتراض على ذلك لكنه في المقابل يرسخ فكرة أنها مخلوق من الدرجة التانية و غير مفيد في المجتمع و بالتالي يبرر لهؤلاء الذين يفضلون خلفة الذكور على الإناث موقفهم هذا.
منذ الصغر وهم يعلموننا أنه في المواصلات العامة يجب أن نقف للنساء و نفسح لهم مجال كي يجلسوا - ممكن علي سبيل الجنتلة أو المعاكسة حسب الظروف - و لو وجدنا واحدة ست كاوتش عربيتها بايظ لازم ننزل و نقوم بالواجب و ماينفعش نزعق لواحدة ست أو نشوحلها بإيدينا عشان عيب و حتى المترو به سيارة مخصصة للنساء طبعا عشان تحميهم من الرجالة المتوحشين و طبعا الستات مبسوطين من كده لكن ده برضه بيرسخ نفس الفكرة إن الستات دول مخلوقات من ذوي الإحتياجات الخاصة و هو ما يساعد على تهميشهم في النهاية و ترسيخ هذه النظرة لهم من قبل المجتمع.
و طبعا كلنا فاكرين مبادرا زي "الكافور قبل الخبز أحيانً" وهي أفكار ترسخ فكرة أن المرأة مخلوق نص لبة و تؤكد دورها كضحية و فريسة في وسط غابة من الذئاب. صحيح فيه ناس واطية لكن فيه برضه ستات حاسين إن الناس كلها عايزة تتحرش بيهم منغير ما حد يقربلهم أو يعملهم حاجة أصلا. و ممكن تلاقي واحدة ماشية في الشارع أو الجامعة و لو واحد إقترب منها في دائرة نصف قطرها خمسة أمتار تنظر له شذرا و كأنه إرتكب جريمة شرف في حقها. وفي أغلب الأحيان تكون متغطية بخيمة و شكلها يعلم إبليس العفة.
أنا فاكر لما كنا صغيرين كنا بنشوف البنات على إنهم نوع معين من الولاد إل مش بيحبوا يلعبوا كورة زينا عشان كده ماكناش بنصاحبهم. بعد كده البنات بقوا مخلوقا "Attractive" بس علمونا إن عيب إننا نصاحبهم عشان دية قلة أدب و حرام. يعني البنات ممكن يكونوا مختلفين بس الإختلاف ده مش معنا إنهم إقل درجة بالعكس ممكن الإختلاف ده يخليهم يتفوقوا في مجالات مختلفة و بالتالي يكملوا دور الرجال في المجتمع بدل ميكونوا عاله على المجتمع أو سلعة تباع و تشترى و توضع خلف الستار داخل المنزل.


هناك تعليقان (2):

Violena يقول...

.. مرحبا طارق

حسنا .. قلت من قبل انى مع الرأى القائل ان كانت ليلى مشكلة فهى قد تم صنعها بواسطة ليلى اخرى بمباركة ادم

يبدو انك لم تقرأ كافة الاعمال المنشورة ولم تستمع جيدا الى كلام ليلى عندما تتحدث عن نفسها

حملة كلنا ليلى لا تهدف فى الاساس الى محاربة الرجل وفصل المجتمع الى رجال ونساء .. بل تهدف الى اجبار ليلى على الخروج عن صمتها ومحاولة التعبير عن نفسها بايجابية

فى اغلب الاحيان يتم تفسير صمتنا على انه موافقة ضمنية على ما يحدث .. برغم ان الصمت هو رفض قاطع منا لكنا لا نملك سواه .. والان نحاول التحرر
مناقشة ما يضايقنا ومحاولة معالجته لنصل الى مجتمع اكثر نضجا


المرأة قد تسلم بدورها كدرجة تانية فى مجتمعات معينة وترفضها فى اخرى .. ولكل طبقة من مجتمعنا عاداته التى تختلف من فرد لاخر


اراك تعارض فكرة عودة المرأة الى المنزل فى وقت مبكر .. ليست كل الاعمال موافقة لطبيعة المرأة ..
ليس ملائما للفتاة ان تتأخر فى العمل لساعات متأخرة .. لاحظ انها تحمل من الاعباء ما يزيد على العمل فقط

الرجل يعمل خارج المنزل ويكتفى بهذا فقط .. اما المرأة فهى تعمل بالداخل والخارج .. فان تأخرت بعملها ليلا هل تضمن لها اصلا ان تصل بسلام الى منزلها؟ .. او تضمن ان يقوم عنها زوجها باعبائها المنزلية؟


تأخر المرأة ليس فقط لاسباب قهرية ابوية او اخوية او حتى زوجية .. وانما لاسباب دينية ايضا
ان كانت المرأة تتعرض لمعاكسات بذيئة فى وضح النهار .. فما بالك ليلا؟


رجاءا .. لا تخبرنى ان المرأة فقط هى من تحاول تقليل ساعات عملها الى الحد الادنى .. وانما الرجل يفعل نفس الشئ ايضا
هذه المسألة لا تختلف فيها المرأة عن الرجل .. وانما تعود الى الانسان كطبيعة لا كنوع


اخبرنى كم رجل يتنازل عن مقعده لفتاة؟
عن نفسى عندما اضطر احيانا الى استخدام الاوتوبيس اجلس مباشرة فى الكرسى الذى يقع خلف السائق .. تحسبا لصعود سيدة عجوز او رجل معاق لاتنازل عن مقعدى وفى نفس الوقت اقى نفسى واضمن مساحة من الوقوف دون ان تمتد يد الى
لا احد بات يستخدم تلك اللمسات التى تتحدث عنها
لانى حين اتنازل عن مقعدى ينظر لى الاخرون بتعجب وربما بكراهية لانى قد احرجتهم
الكل بيعمل نفسه مش واخد باله اصلا
موضة وانتهت .. ولا يمكن رجعت تانى بعد ما بطلت اركب الاتوبيس؟



كلامك اشعر انه متناقض .. فانت تعيب صمتنا وتعتبره سبب مباشرا لما وصلنا اليه واننا احترفنا دور الضحية ثم تأتى فى فقرات اخرى وتهاجمنا لاننا تحررنا من قوقعة الصمت وجربت كل واحدة منا ان تسرد ما يضايقها

عذرا .. لكن اما انى لم افهم جيدا او انك لم تستطع ايصال فكرتك بصورة واضحة


تحية ود من احدى ليلات المجتمع المصرى

Tarek يقول...

فيولا ... يبدو أنك لم تفهمي كلامي جيدا فأنا أحاول لفت نظر الليلات أنهم أيضا تقع عليهم مسؤلية نظرة المجتمع لهم و هم من ساهموا برسمها - و لكن بالتأكيد لا أحصر هذه المسؤلية فيهم - و بالعكس أنا لم أهاجم فكرتكم و يمكنك متابعة مدونتي الإنجليزية