2005/10/26

بإسم الدين قتل أمير المؤمنين

مرت في الواحد و العشرين من رمضان ذكرى إستشهاد الإمام علي بن أبي طالب ... والملفت في الموضوع هو أن قاتله إبن ملجم المرادي قد إرتكب فعلته بإسم الدين ... فكما هو معلوم أن الخوارج الذين ينتمي إليهم المرادي اللعين كانوا من عباد الليل و قراء القرآن حتى لو أن أحد قارن عبادته بعابدتهم لوجدها لا تذكر ... لكن هذا لم يمنع الرسول صلى الله عليه و آله من أن يصفهم بأنهم يمرقون من الدين -أي يخرجون منه - مروق السهم من الرمية ... إذا كيف وصل بهم تفكيرهم - تكفيرهم - إلي قتل فرد له من الفضائل ما لم يسبقه إليه أحد و لا تتسع لها مدونة أو حتى ألف مدونة كهذه و هو على أضعف الإيمان أحد العشرة المبشرين بالجنة و رابع الخلفاء الراشدين ... و أي فهم للدين هذا الذي جعلهم كذلك ... ولو تمادينا في التفكير لتسائلنا ما هو هذا الدين الذي يدينون به هل هو الإسلام فعلا حيث أن ظاهر أعمالهم يدل على ذلك أم أنه شئ أخر يشبهه في الظاهر فقط
وهذا يدفعنا إلى التساؤل التالي هل هذا الفكر أو ما يماثله قد إنتهى بإنتهائهم أم أنه مازال موجودا بيننا حتى الأن ... هل من يفجر نفسه في بعض المصلين بإسم الدين و طلبا للشهادة من الله يعتبر منهم أيضا ... و ماذا عن هؤلاء الذين دفعتهم غيرتهم على الدين كما يقولون إلى الإعتداء على بعض المسيحيين أخيرا أثناء أدائهم لشعائرهم الدينية دون حتى محاولة التيقن من المعلومات التي سمعوها - أنا لا أعرف مضمون المسرحية - و أثارتهم ... وهناك الكثير من الأمثلة لجرائم ترتكب بإسم الدين حتى ظن البعض أن هذا هو الدين و نسى أخرون لماذا جاء الدين في الأصل
يبدو لي أن المشكلة الحقيقية ليست في كثرة الدين أو قلته بل في فهمنا له ... فكم من قارئ للقرآن و القرآن يلعنه ... وكم من عبرة وضعها الله في تاريخنا علنا نعتبر لكننا لا نعتبر