2010/03/07

إقتحام المسجد الأقصى

من أكثر ما يثير حنق من حولى هو إقتحام قوات الإحتلال الإسرائيلية للمسجد الأقصى, فبالإضافة لكون الإسرائيليين قوى معتدية و محتلة و غاصبة للأراضي الفلسطينية, فهي أيضا تعتدي على رمز كبير كالمسجد الأقصى و هو ما يزيد الطين بلة بكل تأكيد.

لكنني لا أدري لماذا أتلقى دائما موضوع إقتحام الإسرائليين للمسجد الأقصى بنوع من اللا مبالاة. قد أكون مخطئ, لكنني لا أستطيع أن أرى تلك الرمزية و الهالة الخاصة التي تحيط به, فهو بالنسبة لي مجرد مسجد ما كأي مسجد و ربما أغضب للإعتداء على رجل طاعن في السن أو إمرأة فلسطينية أكثر بكثير من الإعتداء على المسجد الأقصي. أنا لا أنكر كونه أول القبلتين و أنه قد تم ذكره في القرآن الكريم لكنني في المقابل أرى أنه قد تم تضخيم الهالة المحيطة به بصورة مبالغ فيها و ربما يكون إختزال مأساة الفلسطينيين و جبروت الإسرائليين في المسجد الأقصى هو ما يحيرني و يدفعني لعدم المبالاة أكثر فأكثر. و رفع صور المسجد الأقصي في كل تظاهرة و وضعها على أغلفة أي كتاب يناقش القضية الفلسطينية يزيد في جعله رمزا مبتزلا بالنسبة لي.

في النهاية أنا لا أدري السبب الفعلى لكتابتي لتلك التدوينة, فيالتأكيد أنا لا أدعو للتهاون في الدفاع عنه و ترك الحبل على الغارب للإسرائليين لهدمه, لكن ربما أنا بالفعل غير قادر على رؤية تلك القيمة الرمزية المبالغ فيها له و غير مرحب بفكرة إختزال جل المشكلة الفلسطينية فيه كما يتم أحيانا أخرى إختزال فلسطين في غزة.

هناك تعليقان (2):

Amagdy يقول...

أتفق معاك جزئياً, وشايف إن الكلام في محله بالنسبة لإختزال القضية في المسجد, وإعطاء المسجد كرمز إهتمام أكبر من القضية نفسها.

مع تحفظي علي كلمة زي "مبتزل" لأنها غير لائقة للتعبير عن قيمة المسجد.

المشكلة إن الحل في إن كل واحد يبذل مجهود عملي إصلاحي في مجتمعه وده تحدي كبير وصعب. فيتحول الموضوع إلا رمز كبير يمكن في الوضع الحالي مفيش حاجة نقدر نعملها تؤثر تأثير مباشر في الدفاع عنه. ومن هنا تنساب القضية إن مفيش حاجة ممكن نعملها.

لكن الجزء التاني إن معظم الناس عاطفيين ومش شرط عميقي التحليل, فالرمز والمحافظة عليه أو أي تهديد له بيعمل دافع نفسي لإيقاظ القضية جواهم.

زي ما هتلر قال: أستخدم العاطفة مع الأكثر والتفكير الموضوعي من القليل.

إعتقادي مع التمسك بقيمة المسجد والمحافظة عليه, إن الرد علي تهديدات ضد المسجد هو تصرف إنفعالي, ممكن يكون جميل من شخص بيحافظ علي تراثه, لكن برضه ممكن يكون للتغطيه علي تقصير في الدفاع عن قضية, ويبقي الحل, في إيدنا أيه نعمله.

Tarek يقول...

المشكلة إن أنا فعلا بتعامل مع التعديات على المسجد الأقصي بنوع من عدم الإكتراث الغريب. أنا لا أعرف سببا لهذا الشعور لكنني لا أستطيع تغيره