2010/03/18

نظارة أفيتور و بلالين

المحمل هو إسم إحدى أسواق الجملة الشهيرة في مصر, و هي تعتبر قبلة ربات المنزل البدينات اللاتي يهوين شراء أعداد كبيرة من زجاجات زيت الذرة و أكياس المكرونة و الوقوف في صفوف طويلة أمام عامل الكاشير حديث العهد بالمكان الذي يجد صعوبة بالغة في قرآة البار كود لأي شئ. و بخلاف ربات المنزل البدينات هناك الفتيات الشعبيات اللاتي يذهبن إلى هناك عادة لشراء باكو لبان في طريقهم للجامعة. و في النهاية هناك أنا الذي كل مرة يذهب إلى هناك يجد ما يدعوه للقسم بأغلظ الأيمان أن قدمه لن تطأ هذا المكان مرة أخرة, فحينا تتم محاصرتي داخل أحد أقسام المحل بدعوى مسح الأرضية و أحيانا أخرى أفاجأ بتعطل الكاشير بعد بقائي في الطابور لفترة. لكنني في النهاية أعود للذهاب إليه بعد فترة حين تراودني نفسي لشراء رايب جهينة بالشاي الأخضر و الليمون ذو الغطاء الأصفر المميز الذي قلما أجده في أي مكان سوى المحمل.

قبل يومان كنت هناك, و كان عامل الكاشير كعادته يسأل زميلة عن كيفية قرأة البار كود لكل واحدة من زجاجات الزيت الموجودة في عربة الزبونة الموجودة أمامي في الطابور, و كنت أقف ممسكا بعلبة الرايب ذو الغطاء الأصفر و معجون أسنان و بعض الحلوى, و خلفي كانت هناك فتاة لا تختلف كثيرا عن رواد المكان بغطاء رأسها الأسود و نظارة أفيتور تشبه نظارة توم كروز في فيلم توب جن و طلاء أظافر غريب اللون و قد تساقط بعضة و بعض الخواتم ذهبية الصينية على الأرجح و بوت طويل فوق البنطلون. الفتاه عادية جدا, لكن رغم ذلك هناك بها شئ دفعني لأن أعطيها مكاني في الطابور بدعوى أن ليس معها سوى باكو لبان و كيسين بلالين. و الأن بعد مرور يومين صورتها لم تزل في مخيلتي التي عادة ما تختفي منها صور الناس بسرعة و تحل محلها صور باهتة بعد فترة قصيرة يصعب التعرف على ملامحهم فيها. ترى ما سبب شراءها للبلالين, هل كان ذلك اليوم هو عيد ميلادها مثلا؟ أما كان يجب على أن أقول لها كل سنة و إنت طيبة مثلا من باب الذوق فقط ليس إلا؟ ربما كان يجب أن أدعوها لشراب كوب من الموكا في كوستا إحتفالا بتلك المناسبة؟ ربما ألقاها بعد عام في عيد ميلادها القادم و حينها من الممكن أن أدعوها للموكا أو أي شراب أخر, لكن هل ستظل صورتها في مخيلتي حتى ذلك الوقت؟

هناك 6 تعليقات:

Zizooooo يقول...

ya lazeez ya raye2

مريم يقول...

صديقي طارق
انا بدأت اقلق عليك، فأنت صديقي حتى لو كانت صداقتنا مازالت من طرف واحد وهو انا طبعا" لكن اسمح لي اخاف عليك بما اني اعتبرتك صديق
طروقة لازم تخرج شوية للناس واضح ان القعاد قدام النت خلاك منعزل كثير عن الناس
جرى ايه ياعم، ايه الأفلام الأجنبي ايلي انت عايش فيها بلونات يه ايلي شدت انتباهك
انت اكيد بقالك مده ماشفتش ستات
عشان كده حتريل على اي واحده حتى لوكانت شايلة كيس لبان
عزيزي ارجوك تخرج وتتعرف بس بأدب طبعا
وبالمناسبة انت بقالك ايه ما خرجتش اساسا" من البيت ؟
ده مجرد سؤال مش خباثة!
صديقتك مريم
اليمن

Tarek يقول...

@zizooooo
Thanks

Tarek يقول...

مريم, أولا إسمحي لي أن أجعلها صداقة من طرفين, من قال أنني أجلس أما النات طوال الوقت, بالعكس, أصلا القصة ليست من خيالي, الفكرة أنا كانت عايز أقول أن ممكن جدا الواحد يعجب بواحدة غير متوقعة في ظروف غير متوقعة. أنا ضد حصر مشاعرنا في قائما ببميزات و عيوب فتاة الأحلام, أنا شخص عشوائي أهوي و أعجب بالأشياء و الأشخاص بشكل عشوائي أيضا.

مريم يقول...

صديقي طارق
صباح الورد والفل والياسمين صباح كله خير على عيونك الحلوين ايلي ورا النظارة مستخبيين
اولا انا لم اقصد انه الأنسان لازم يتكلم ويعجب ويحب بحسب المواصفات والمقاييس
لكن انا قرأت ما كتبته جيدا وبحكم يعني اني بيقولوا على خير اللهم اجعله خير اني رومانسية لحد الغباء
ولأني بطبيعتي كشاعرة بحس بالمشاعر ايلي اي انسان عايز يقولها من خلال كلامة
عموما انت ايلي شد انتباهك ان البنت مافيهاش حاجة تشد الأنتباه وده معناه انك اعجبت بالحاله ايلي كانت عليها وليس بالبنت نفسها
يمكن كلامي يكون مش واضح لكن بالعربي كده لو كنت اعجبت بالبنت كنت شفتها انها مميزة مش انها بنت عادية جدا
طروقة ماكنش قصدي اشكك في مشاعرك او انتقدك بقسوة كل قصدي ان الأحساس ايلي انت حاسيته فهمني ان قلبك وحبد
وللا قلبك فيه حد؟
ده مجرد سؤال مش خباثة !
وشكرا انك اهتميت ترد علي
صديقتك
مريم
اليمن

مريم يقول...

صديقي طارق
انا سعيدة جدا انك قبلت صداقتي لأني بحب مصر واي انسان او اي حاجه من ريحتها
طارق في حاجه عايزةاطلبها منك معلش انا داخلة على طمع
عموما هو طلب مش متعب
عايزة تفتح موضوع ( المواطنه ) وحب المصريين لبلدهم، البلد مجردة من اي سطلة او اشخاص مجرد الأرض والتراب والشمس والهوا والنيل وكل كل الطبيعة
صحيح انا مش مصرية
ورغم كل النفخ ايلي الواحد اصبح يتنفخه من البرامج التي لا تترك شيئا سيئا إلا وذكرته عن مصر
إلا اني لسه بعشقها بجد وبذوب فيها
اسفه طولت عليك
عموما طلبي هو عشانك وعشان كل مصري ومصريه ،المصريين ايلي عاشرتهم وحبتهم من كل قلبي مش ايلي بيطلعوا في التلفزيون دول مش ممكن يكونوا مصريين
فين الأبتسامة فين الروح الخفيفة فين كلمة الحمدلله على الحلوة والوحشة
فين النظافة والحلاوة
انا متأكده ان المصريين الحقيقيين لا تصل اليهم الكاميرات الفضائية
تفتكر انا فاهمه صح وللا انا فعلا عايشة في عالم خيالي؟
ده مجرد سؤال مش خباثة!
صديقتك
مريم
اليمن