٢٠٠٦/٠٨/١٣

من الحص الى الحكام العرب: أنتم جبناء

سمعنا منكم لوماً على أسر جنديين إسرائيليين، أمّا ما كنا دوماً، كل يوم، نتعرض له من اعتداءات إسرائيلية، فلم يكن يلقى منكم أي اعتراض أو احتجاج أو تحرك. أمّا أن تكون أرض لبنانية ترزح تحت الإحتلال خلافاً لقرارات الشرعية الدولية فلا يعنيكم. أمّا أن يكون في معتقلات العدو أسرى لبنانيون فلا يستحق منكم التفاتة. حزب الله أسر جنديين على أمل مبادلتهما بأسرى لبنانيين. لو استجابت إسرائيل لما كان كل ما كان من إبادة ودمار في بلدي لبنان. وإسرائيل لها تاريخ طويل في مبادلة الأسرى بالأسرى والأسرى بجثث. كانت عمليات تبادل مع لبنانيين ومع فلسطينيين.
أنتم لا تكلفون أنفسكم عناء التساؤل: لماذا يا ترى أجازت إسرائيل التبادل مرات وحرمت التبادل هذه المرة فقط؟ ألا يوحي هذا إليكم يا أصحاب العروش والقصور والدواوين أن أسر الجنديين لم يكن سوى ذريعة مكشوفة، ولو لم تكن لاختلقت إسرائيل سواها، فتدمير لبنان وإبادة شعبه هو مشروع مبيت ومعد مسبقاً بالإتفاق بين العدو الأصغر إسرائيل والعدو الأكبر الإدارة الأميركية، ولا نقول الشعب الأميركي الذي نحن على يقين أنه ما كان يجيز ما ينفذ من جرائم ضد الإنسانية على أرض لبنان لو كان على علم بها.
كدنا ننسى وجودكم أيها الحكام العرب لو لم يذكرنا بكم إيهود أولمرت، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، إذ قال ما حرفيته في 1/8/2006 : "إنه يرحب بالدعم الدولي غير المسبوق وبمساندة الدول العربية التي اتخذت للمرة الأولى في إطار مواجهة عسكرية بيننا وبين عرب، موقفاً ضد منظمة عربية".
من خطاب مفتوح لسليم الحص رئيس وزراء لبنان الأسبق وجهه إلى الحكام العرب